في خطوة مفاجئة, رفض قاضي المحكمة العليا المكلف نظر قضية نواز شريف رئىس وزراء باكستان المخلوع الاستماع الى الدعوى, لان قاعة المحكمة كانت تعج امس برجال المخابرات الذين احاطوا شريف.. وقرر القاضي شابير أحمد تأجيل القضية واحالتها الى قاضي آخر في محكمة ادنى درجة يوم 17 يناير الجاري قائلا لا استطيع توفير محاكمة عادلة . واستمرت جلسة امس اقل من ساعة اشتكى خلالها شاهد خاكان عباس رئيس شركة الخطوط الجوية الباكستانية واحد المتهمين في الدعوى المرفوعة من وجود عناصر المخابرات في قاعة المحكمة وقيامهم بمراقبة وتسجيل مداولات هيئة المحكمة. وعلى اثر ذلك قال القاضي شابير ارفض الاستماع الى المرافعات في ظل ظروف كهذه, ثم امر باعتقال مسئول في جهاز المخابرات كان حاضرا في حين هرب البعض الآخر. واضاف شابير (اعيد القضية الى القاضي رحمت حسين جعفري قاضي محكمة مكافحة الارهاب الذي كان مكلفاً قضية شريف الملاحق من قبل النظام العسكري الذي اطاح به) . ومن جانبه أعرب المدعي العام راجا أنور قرشي عن الصدمة إزاء قرار القاضي وقال أنه لم يكن متوقعا على الاطلاق. وقال قرشي للصحفيين (لقد جاء (القرار) بشكل مفاجئ يثير الصدمة والدهشة) . وردا على سؤال, قال قرشي أن تلك الضجة كان مخططاً لها حيث أن المتهمين لم يسعدهم قرار المحكمة المتعلق بتقدم الدفاع بطلب الطعن في مشروعية نظر المحكمة في تلك القضية. وكان القاضي شابير أحمد رفض في وقت سابق طعن الدفاع ضد المحكمة وقال أن المحكمة مختصة بالنظر في القضية. وقال خواجة سلطان الموكل بالدفاع عن شريف أنه سيتقدم باستئناف ضد القرار. ودافع قرشي عن تواجد رجال المخابرات في قاعة المحكمة قائلا أنهم مسئولون أمنيون ينفذون مهمات منوطة بهم. وقال قرشي أنه من المقرر أن ينظر رحمت حسين جعفري قاضي المحكمة الادنى الان في القضية في السابع عشر من يناير الحالي. وزعم قرشي أنه كشف عن خطة أعدها المتهمون للهرب من السجن, وقال أن أحد المتهمين أعد رسما لمبنى السجن الذي يقبع فيه شريف والاخرون. وقد تم الحصول على الرسم من ابنة المتهم صيفور رحمن. وأضاف قرشي أنه تم العثور على الرسم بعد تفتيش ابنة المتهم تفتيشا ذاتيا بينما كانت تغادر السجن بعد زيارة والدها. وردا على سؤال حول ما إذا كان رئيس الوزراء السابق نواز شريف متورطا أيضا في المخطط قال قرشي أن المخطط يشمل كافة المتهمين حيث أنه يضم الحجرات المسجون بها كافة المتهمين. وكان شريف اكد قبل محاكمته مباشرة بان باكستان باتت معزولة منذ الانقلاب وتواجه خطر اعلانها دولة ارهابية وذلك في اتهامات مباشرة الى قادة الجيش الذين عزلوه من منصبه العام الماضي بعد مزاعم عن محاولته التخلص من قائد الجيش الجنرال برويز مشرف. وقال للصحفيين على باب المحكمة العليا في كراتشي امس ان حكومته كانت تحاول حل مشكلة كشمير المزمنة مع الهند عبر المفاوضات لكن اطاحة حكومته في اكتوبر الماضي غيرت الموقف. ومن ثم زادت التوترات. وقال انهم.. (النظام العسكري) يريدون معاقبة رئيس وزراء منتخب والقضاء عليه سياسيا. وبعد دخوله الى قاعة المحكمة لحضور الجلسة الاولى اثر تعليق الجلسات الذي اعلنه القاضي شابير احمد في 21 ديسمبر الماضي جاء قرار شابير برفض ترأس الجلسة المتهم فيها ستة غير شريف. ويواجه هؤلاء السبعة تهما بالتآمر الجنائى ومحاولة القتل وخطف طائرة الجنرال برويز مشرف حاكم باكستان التنفيذى الحالى وقائد الجيش قبيل الاطاحة بحكومة نواز شريف بمنعه لطائرة مشرف من الهبوط فى مطار كراتشى (وهى تهم تصل عقوبتها الى الاعدام) . والسبعة المتهمون هم شقيق رئيس الوزراء السابق شهباز شريف الذي كان رئيسا لحكومة ولاية البنجاب وخاقان عباسي الرئيس السابق لشركة الطيران الباكستانية ورانا مقبول القائد السابق لشرطة السند وغوث علي شاه المستشار الخاص لشريف لشئون السند وسعيد مهدي سكرتير شريف وعضو مجلس الشيوخ سيف الرحمن الذي كان من ابرز الشخصيات في عهد شريف. ـ الوكالات رجال شرطة باكستانيون يقفون خارج مقر المحكمة التي شهدت محاكمة نواز شريف في كراتشي. ـ رويترز الشرطة الباكستانية تلقى القبض على احدى انصار نواز شريف خارج قاعة المحكمة. ـ رويترز