قررت محكمة أمن الدولة العليا طوارىء بمصر فى نهاية جلستها امس تأجيل محاكمة 11 متهما من الجماعات الارهابية المتطرفة الى صباح اليوم الخميس لمواصلة الاستماع الى الجزء الاخير من مرافعة النيابة .فيما قررت المحكمة العسكرية استمرار حبس 20 من قيادات جماعة الاخوان المسلمين المحظورة حتى 18 يناير الحالي . وكانت محكمة امن الدولة العليا (طوارىء) قد بدأت جلساتها باثبات حضور المتهمين والدفاع عنهم, ثم استمعت الى حسام هلال وكيل أول نيابة أمن الدولة العليا الذى أكد ارتكاب المتهمين للوقائع الواردة فى ملف القضية وقال ان المتهمين لبسوا عباءة الدين ونفذوا عملياتهم الارهابية والدين منهم براء, وأضاف أن المتهمين قاموا بالقتل والنهب والسرقة واعتبروا تلك العمليات الارهابية من الاعمال الجهادية . ويواجه المتهمون عدة تهم من بينها قتل 14 من رجال الشرطة والاهالى واصابة 40 من الشرطة والاهالى . تنظر القضية برئاسة المستشار صلاح عبد البارى وعضوية المستشارين حسن رضوان وحسام دبوس . وترجع وقائع هذه القضية الى أعوام 94 و95 و96 وجرت أحداثها فى محافظات المنيا وبنى سويف والفيوم والجيزة والمراكز والقرى التابعة لتلك المحافظات وتضم القضية 33 متهما من بينهم 14 متهما محبوسين شملهم قرار الاتهام والباقين قتلوا خلال تبادل اطلاق النار بينهم وبين رجال الشرطة لذلك لم يشملهم قرار الاتهام لوفاتهم . وفي القضية رقم 18 جنايات عسكرية, المعروفة باسم محاولة اعادة احياء تنظيم الاخوان المسلمين وبعد جلسة استمرت 6 ساعات قررت المحكمة العسكرية استمرار حبس 20 من قيادات جماعة الاخوان المسلمين المحظورة . وبدأت الجلسة بفض الاحراز البالغ عددها 21 حرزا, تضم كتبا دينية عن جماعة الاخوان المسلمين منها (الاسلام ومشكلات الحضارة) لسيد قطب, و (طريق الدعوة) لمصطفى مشهور, و (الرسائل الثلاث) لحسن البنا, و 15 شريط فيديو بينها شريطان قدمتهما مباحث امن الدولة عن مراقبات واجتماعات لاعضاء الجماعة, واستمرت عملية فض الاحراز اكثر من ثلاث ساعات رفعت بعدها الجلسة للاستراحة, ثم استأنفت اجراءاتها باستدعاء احد شهود الاثبات البالغ عددهم 16 من ضباط مباحث امن الدولة, الا ان المحامين وعلى رأسهم رجائي عطية المرشح نقيبا للمحامين في مصر, طلبوا تأجيل مناقشة شهود الاثبات, حتى يمكنهم الاطلاع على ماتحتويه الاحراز والاستعداد للمناقشة, استجابت المحكمة لطلب الدفاع, الا انها رفضت طلبه بالافراج عن المتهمين الذين لم يرتكبوا من وجهة نظر محاميهم اي عمل مخالف للقانون, ولا توجد ادلة تدين اجتماعاتهم, واكد المحامون انهم كمواطنين عاديين واعضاء في النقابات المهنية, لهم الحق في الاستعداد للانتخابات واعداد الترتيبات لها. وقررت المحكمة تأجيل القضية حتى 18 يناير الحالي, مع استمرار حبس المتهمين. وعلمت (البيان) ان تحريات ومحاضر الضبط التي قدمها ضباط مباحث امن الدولة تثبت ان المتهمين كونوا تنظيما هيكليا للجماعة يتخذ شكلا هرميا, يحدد فيه دور القيادي والعنصر وواجب كل منهما, وانه تم خلال الاجتماعات الاخيرة اقرار الاهداف التي تهدف الى تكوين رأي جماهيري معارض لسياسات الحكومة, ودعوة المواطنين وتحريضهم على الاضراب والتظاهر ضدها, بدعوى عدم تطبيق الشريعة الاسلامية. يذكر ان المتهمين تم اعتقالهم في 14 اكتوبر الماضي, اثناء عقد اجتماع تنظيمي بالعقار رقم 13 شارع 162 بحدائق المعادي بالقاهرة, لتدارس خططهم في الفترة القادمة للدفع بكوادر الاخوان للترشيح في انتخابات النقابات المهنية ومجلس الشعب.