استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس في القصر الملكي بالرباط امس وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي بعد وصوله المغرب في زيارة عمل هي الاولى لمسئول اسرائيلي منذ تشكيل الحكومة الاسرائيلية الحالية التي يرأسها ايهود باراك . وافادت مصادر وزارة الخارجية المغربية (ان ليفي اطلع الملك محمد السادس على آخر تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط, خصوصا نتائج الجولة الاخيرة من المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية التي استضافتها الولايات المتحدة) , واضافت (ان ليفي سلم العاهل المغربي رسالة من باراك) , الا ان المصادر لم تفصح عن مضمون الرسالة. ومن المنتظر ان يجري ليفي محادثات مع رئيس الحكومة المغربية عبدالرحمن اليوسفي ووزير الخارجية محمد بن عيسى ومستشار العاهل المغربي للشئون المالية والاقتصادية اندريه ازولاي. واكدت صحيفة (الصحراء المغربية) شبه الرسمية (ان المسئولين المغاربة سيركزون في مباحثاتهم مع وزير الخارجية الاسرائيلي على المبادئ الثابتة التي تعتمدها الرباط في تعاملها مع ملف الشرق الاوسط وهي المبادئ التي تستند الى الشرعية الدولية القائمة على أساس (الارض مقابل السلام) . وحق الشعوب العربية في استعادة اراضيها المغتصبة من اجل اقامة السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة) . وتكمن أهمية زيارة ليفي للمغرب في كونها جاءت بدعوة من العاهل المغربي مما قد يمهد لزيارة مماثلة يقوم بها باراك, وبالتالي استئناف المغرب لدوره السابق في عملية السلام العربية ـ الاسرائيلية. يذكر ان الملك الراحل الحسن الثاني الذي اقام مبكرا اتصالات مع القيادات الاسرائيلية وكان من اكبر مهندسي السلام في المنطقة, رفض مرارا استقبال بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بسبب دوره في تجميد عملية السلام التي انطلقت في عهد سلفه المغتال اسحق رابين. وسيمدد ليفي الذي ينحدر من اصول مغربية, حيث ولد في الرباط عام 1937 وغادرها في ,1957 اقامته بالمغرب في زيارة خاصة تستمر يومين, وكان ليفي قد زار المغرب في يوليو الماضي ضمن وفد اسرائيلي شارك في تشييع جنازة الملك الراحل الحسن الثاني.