اكد المقاتلون الشيشان انهم تمكنوا من كسر الحصار الروسي المضروب حول عاصمتهم جروزني وهددوا موسكو بالتنكيل بالآلاف من جنودها مالم تتفاوض معهم حول الاستقلال.من جانبه توعد قائد القوات الروسية في الشيشان بانهاء الحملة العسكرية الدائرة هناك قبل شهر مارس المقبل موعد اجراء الانتخابات الرئاسية في روسيا وتذرع بسوء الاحوال الجوية في عرقلة العمليات العسكرية. وقد تضاربت المعلومات بين الروس والشيشان فبينما اعلن مسئول شيشاني انهم مازالوا يسيطرون على خمس مدن رئيسية قالت موسكو ان المقاتلين انسحبوا من ارجون وشالي. وواصلت القوات الروسية قصف مواقع المقاتلين الشيشان دون الاعلان عن اية خسائر تذكر وذلك لان القوات الشيشانية تتحصن في خنادق حصينة على حسب ماذكرت التقارير. ورغم مزاعم الضباط الروس بان الوضع بات مستقرا الا ان قتالا على نطاق واسع مستمر بحسب تلك التقارير. وذكر راديو لندن ان المقاتلين الشيشان تمكنوا من فتح طريق للامداد من قواعدهم فى الجبال الى الجنوب الغربى من المدينة. وأشار الراديو الى ان الروس لم يعلقوا على هذه الانباء حتى الآن. وقالت مصادر عسكرية انه رغم سوء الاحوال الجوية فقد استمرت الغارات الجوية الروسية على ثلاث مدن هى شالى وارجون وجودرميس . و اعلن مسئول شيشاني رفيع المستوى امس الثلاثاء ان المقاتلين لايزالون يسيطرون على خمس بلدات كانت استعادتها من القوات الروسية الامر الذي نفته موسكو. وقا مولدي اودوجوف في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس ان القوات الشيشانية لا تزال تسيطر على ارجون ومسكر-ايورت وجيرمنتشوك وشالي واجيشتي في شرق الشيشان. واشار اودوجوف الى وقوع معارك في جودرميس, ثاني مدن الشيشان على بعد ثلاثين كيلومترا شرق جروزني, وفي محيط مدينة شالي التي حاولت مدرعات روسية دخولها من دون جدوى. واعلنت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان الشيشان غادروا امس شالي التي كانوا نجحوا الاحد في دخولها اثر هجوم مضاد. كما اشار اودوجوف الى وقوع معارك في اتشخوي-مارتان (30 كلم جنوب غرب جروزني), واكد ان الوضع هادئ نسبيا في جروزني رغم بعض الطلقات المدفعية الروسية. واضاف ان وحدات روسية عدة غادرت محيط العاصمة الشيشانية باتجاه ارجون وجودرميس وشالي. وقال التلفزيون الروسي ان المقاتلين الشيشان انسحبوا من بلدتي أرجون وشالي خلافا لما اعلنه المقاتلون الشيشان من استكمال سيطرتهم على هاتين المنطقتين . واضاف التلفزيون ان قائد القوات الروسية في القطاع الشرقي جينادي تروشيف توجه الى بلدة شالي للاشراف على العمليات العسكرية في المنطقة في الوقت الذي نقلت وكالة انترفاكس عن القيادة الشيشانية استكمال سيطرتها على مدينة (شالى) وتشكيل هيئات السلطة المحلية هناك . وعلى صعيد متصل قال وزير الدفاع الروسي المارشال ايجور سيرجييف ان الوضع في الشيشان تغير بـ (صورة جوهرية) الا انه لم يعط مزيدا من التفاصيل حول الوضع الميداني او سير العمليات القتالية في المناطق الشيشانية . وقال سيرجييف في تصريح صحافي بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين ان القوات الروسية سيطرت على مناطق واسعة في الشيشان لكنها ادارت هذه المناطق بصورة رديئة مما جعل من الخروقات العسكرية الشيشانية أمرا ممكنا. ومن جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء انترفاكس أن 200 شخص أغلبهم من المدنيين لقوا مصرعهم نتيجة للمعارك في بلدة شالي مشيرة الى حدوث دمار شديد في مركز هذه البلدة. وجدير بالذكر ان الحرب الشيشانية تدخل الأن مرحلة جديدة اذ ان المقاتلين الشيشان اصبحوا حاليا فى مواقع جيدة تمكنهم من القيام بأعمال هجومية وتخريبية وراء خطوط المواقع الروسية بينما تنحسر ثقة الرأى العام فى الحملة العسكرية الروسية. وفي العاصمة الشيشانية جروزني قال مومادي سيدايف قائد القوات الشيشانية لوكالة إنترفاكس للانباء انه في أعقاب الهجوم المدمر الذي شنه الشيشان الاحد الماضي, هدد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بشن هجمات جديدة وقال انه على القيادة الروسية أن تتفاوض في سبيل (إنقاذ أرواح آلاف الجنود وإحلال السلام في الشيشان وشمال القوقاز. وقال سيدايف ان المتمردين يهدفون من وراء تصعيد الهجمات وبعد زعم موسكو بأنها تسيطر على 80 بالمائة من الشيشان, إلى إظهار أن الخطط لحل المشكلة الشيشانية بالسبل العسكرية غير مجدية . وطبقا لوكالة إيه. في. إن الاخبارية العسكرية والتي يديرها جنود روس سابقون, قدم مسخادوف جائزة قدرها 20,000 دولار مقابل كل هجوم ناجح على موقع قيادة روسي في المنطقة. على الجانب الآخر اعلن قائد القوات الروسية التي تقاتل في الشيشان ان المرحلة العسكرية للحملة في الجمهورية الانفصالية ستنتهي (حتما قبل الانتخابات الرئاسية) الروسية في 26 مارس ونفى في الوقت نفسه الربط بين الموضوعين. وقال الجنرال فيكتور كازانستيف من مقر قيادة القوات الروسية في شمال القوقاز (من يعتقد ان الانتخابات والعملية في الشيشان مرتبطان هو مغفل) كما افادت وكالة (ايتار تاس) . واضاف الجنرال كازانتسيف ان (قوات الدفاع ستنتقل الان الى الخطة الثانية لافساح المجال امام تدخل قوات وزارة الداخلية والاجهزة الامنية والقضائية. وفيما يتعلق بالموعد الدقيق لانتهاء العمليات العسكرية قال كازانتسيف ان الوقت غير ملائم للتحدث عن ذلك. واضاف ان ذلك سيعتمد كثيرا على الاحوال الجوية حيث ان الضباب الكثيف يعيق طلعات الطيران الروسي منذ عدة اسابيع. ومن جهتها اعتبرت الصحف الروسية ان الخسائر التي لحقت بالقوات الروسية في الشيشان خلال الايام الاخيرة تشير الى بدء حرب اكثر صعوبة لموسكو وان الكرملين سيواجه مصاعب في تحقيق انتصار حتى وان استخدم كل قواه فيها. ورأت صحيفة (ازفستيا) ان عصر الانتصارات البطولية والبيانات الرنانة قد انتهى. الوكالات افراد من القوات الخاصة فوق دبابة روسية يتجهون للاشتباك مع المقاتلين الشيشان خارج العاصمة جروزني. ا. ب. جنود روس يشترون مواد غذائية من احد المحلات بمدينة سلايتسو فيسكي الشيشانية . ا. ف. ب ضابط من القوات الخاصة الروسية يتابع قافلة عسكرية تمر من الحدود الانجوشية باتجاه مواقع القتال في الشيشان . ا. ف. ب طفل شيشاني يلوح بقبضته مبتسما وهو عائد لوطنه من مخيمات اللاجئين في انجوشيا المجاورة ـ رويترز