اعلنت أمريكا اون لاين كبرى شركات خدمات الانترنت وشركة تايم وارنر عملاق قطاع الاعلام ان امريكا اون لاين ستشتري تايم وارنر في صفقة قيمتها 190 مليار دولار كلها بالاسهم لتشكلا امبراطورية يمتد نشاطها من المجلات وافلام السينما الى الانترنت, ويصل رأس المال المتداول في السوق للشركتين 360 مليار دولار . وصعدت اسهم الشركتين بعد انباء الصفقة فقفز سهم وارنر 30 دولارا الى 95 دولارا قبل بداية الجلسة الصباحية فيما زاد سهم امريكا اون لاين 13 دولارا الى 85.875 دولارا, ودفع التحمس لانباء الاندماج اسهم قطاع الاعلام الى الصعود في جميع انحاء اوروبا. وتكون الشركة المدمجة عملاقا اعلاميا يجمع بين وسائل الاعلام التقليدية والجديدة بشكل غير مسبوق ويسمح بعرض البرامج من انتاج تايم وارنر على شبكة الانترنت ويتيح لامريكا اون لاين استخدام شبكة كابلات التلفزيون المدفوع الخاصة بتايم وارنر لتحقيق الاتصال السريع بالانترنت. وأوضح بيان الشركتين ان الاختيار وقع على ستيف كيس رئيس أمريكا أون لاين ومديرها التنفيذي ليكون رئيسا لمجلس ادارة الشركة الجديدة بينما يصبح جيرالد ليفين رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لشركة تايم وارنر حاليا مديرا تنفيذيا للشركة المدمجة. وفي بيان اعلان الصفقة قال كيس (نبدأ القرن الجديد بشركة جديدة فريدة تمتلك أصولا لا مثيل لها والقدرة على التأثير بقوة ايجابية على المجتمع) . وتابع (بالتعاون مع تايم وارنر سنغير بشكل كبير اسلوب تلقي الناس للمعلومات واتصالاتهم بالآخرىن وشراء المنتجات والترفيه عنهم ونقدم مزايا بعيدة المدى لعملائنا والمساهمين) . ويقضي الاتفاق النهائي الذي وافق عليه بالاجماع مجلسا ادارة الشركتين بتحويل أسهم الشركتين الى أسهم في الشركة الجديدة أمريكا اون لاين تايم وارنر بمعدلات تحويل ثابتة. وسيحصل المساهمون في تايم وارنر على 5ر1 سهم من أسهم الشركة الجديدة لكل سهم من أسهمهم الحالية بينما يحصل المساهمون في أمريكا اون لاين على سهم واحد لكل سهم يملكونه الان. ويمتلك المساهمون في امريكا اون لاين 55 في المئة من الشركة المدمجة بينما يمتلك مساهمو تايم وارنر 45 بالمئة رغم ان القيمة السوقية لاسهم الاولى كانت نحو مثلي الثانية قبل الاتفاق. وسيكون للصفقة تداعيات كبيرة على قطاع عريض من الصناعات اذ تجمع بين شركة عملاقة في مجال الاعلام وشركة كبرى لخدمات الانترنت. وتأتي هذه الخطوة في وقت تكافح فيه العديد من شركات الاعلام الكبرى لسبر غور قوة الانترنت بينما يتزايد سعي شركات الانترنت لتقديم مواد ترفيهية وغيرها عن طريق مواقعها على الشبكة العالمية لجذب المزيد من العملاء. وقد أثارت أنباء الاندماج مخاوف شديدة بين الشركات الكبرى العاملة فى مجال الاتصالات والمعلومات. وقال احد الخبراء الماليين فى بورصة لندن ان الاندماج الذى يعد الاول من نوعه بين شركة تعمل فى مجال تقديم الخدمات عبر الانترنت ومؤسسة اعلامية هى الاكبر من نوعها على مستوى العالم اسفر عن حدوث تداعيات سريعة على اسهم شركات الاعلام والميديا فى العالم وخاصة فى البورصات الاوروبية. وقد جاء نبأ الاندماج بين العملاقين الامريكيين ليؤكد رغبة مؤسسات الاعلام الامريكى فى استمرار تبوؤ المركز الاول فى مجال الميديا فى العالم خلال القرن الجديد وهو الامر الذى أثر سلبيا وبصورة تلقائية على اسهم الشركات والمؤسسات العاملة فى نفس المجال فى مناطق العالم الاخرى وخاصة فى اوروبا . وأشار البروفيسور بن روجوف مدير صندوق التكنولوجيا التابع لشركة ايبيردين لادارة الاصول المالية والتى تتخذ من لندن مقرا لها الى ان من بين هذه الشركات اسهم شركتي جرانادا وبيرسون اللتين تعملان فى مجال تقديم خدمات المعلومات على الانترنت واللتين خسرتا نحو 10 بالمئة من قيمة اسهمهما خلال التعاملات المبكرة فى بورصة لندن أمس الاثنين. ـ رويترز ـ أ. ش. أ ستيف كيس (يسار) رئيس مجلس ادارة الشركة الجديد وبجانبه جيرالد ليفين الذي اصبح مديرا تنفيذيا بعد اندماج (امريكا اون لاين) و(تايم وارنر) ـ رويترز