دعا شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي امس الى نبذ الفتنة واشاعة المحبة في مصر التي شهدت مؤخراً اضطرابات طائفية في الكشح ودار السلام أوقعت 20 قتيلاً.واعلن طنطاوي في صلاة العيد ان (الاعياد تكون فرصة لتجديد المحبة بين أفراد الأمة) واضاف خلال خطبته في الاسماعيلية (شرق القاهرة) بحضور الرئيس المصري حسني مبارك (ادعو الله ان يرزق بلدنا الأمن والسلام) .وتابع طنطاوي في خطبته التي نقلها التلفزيون المصري مباشرة (ادعو الله ان يجنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن) . على صعيد متصل ذكرت صحيفة (أخبار اليوم) المصرية امس ان 40 شخصاً اوقفوا منذ الخميس الماضي على اثر المواجهات. واضافت الصحيفة ان المسئولين المكلفين ملف التحقيق امروا باعتقال 12 شخصا في الكشح اثر معلومات تم الحصول عليها عند استجواب اشخاص اعتقلوا بعد الصدامات بين المسلمين والاقباط في الثاني من يناير الجاري. واعلنت وزارة الداخلية الخميس اعتقال اربعة مزارعين مسلمين في القرية متهمين بقتل تسعة اقباط. وتعرف على اثنين منهما شاهد تعرض ايضا لاعتداء. ولم يعرف ما اذا كان المشتبه بهم الاربعة هم في عداد الموقوفين الـ12. واضافت أخبار اليوم ان المسئولين عن التحقيق امروا ايضا باعتقال 28 شخصا في مدينة دار السلام المجاورة التي شهدت تظاهرات غاضبة ردا على حوادث الكشح. وكانت مصادر امنية اشارت ردا على اسئلة وكالة فرانس برس الى اعتقال اكثر من 40 شخصا. من جهة اخرى قررت وزارة الشئون الاجتماعية المصرية دفع تعويضات لضحايا المواجهات كما ذكرت صحيفة (الجمهورية) أمس السبت. ونقلت الصحيفة عن وزيرة الشئون الاجتماعية امينة الجندي ان الحكومة ستمنح بموجب (مساعدة استثنائية) مبلغ 3000 جنيه مصري (900 دولار) لكل عائلة فقدت احد افرادها خلال المواجهات. كما اوضحت انه سيتم دفع الف جنيه (300 دولار) لكل جريح ولكل مالك متجر دمر خلال هذه الحوادث مشيرة الى انه احصي وقوع 40 جريحا في المواجهات. ولا تزال اجهزة الامن تنتشر بكثافة في الكشح حيث تتمركز القوات الامنية والمصفحات في كل الشوارع (لاعتقال اي شخص يشتبه في قيامه بالتحريض على العنف) , وفق ما اكدت الصحيفة. وفي موازاة ذلك عاد رئيس نيابة محكمة امن الدولة هشام سرايا المكلف اجراء التحقيق الى القاهرة بعد ان امضى اربعة ايام في الكشح حيث استجوب مع خمسة محققين عددا من المشتبه بهم في المشاركة في اعمال العنف.ـ أ.ف.ب