تستأنف المفاوضات السورية الاسرائيلية رسمياً اليوم بحضور الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع, بعد توقف أمس لانشغال الوفد السوري بالاحتفال بعيد الفطر السعيد, وعطلة السبت لدى الوفد الاسرائيلي.وبينما يغادر كل من الشرع وباراك واشنطن غداً عائدين الى دمشق وتل ابيب المحت مصادر مطلعة ان دمشق مرتاحة للورقة الامريكية بما يعكس تطابقاً في الرؤية الامريكية السورية حول تزامن جميع لجان المفاوضات. ويستأنف المفاوضون مباحثاتهم اليوم وسط مؤشرات تعكس عزم كلينتون على المشاركة بفاعلية وبذل مساع محمومة لتذليل الخلافات وتأمين انعقاد لجان المفاوضات الاربع, بعد دراسة ورقة العمل الامريكية المكونة من سبع صفحات في حين شككت مصادر امريكية في التوصل لاتفاق سلام خلال الأيام المقبلة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان كلينتون سيعود اليوم الاحد على الارجح الى المفاوضات التي تجرى منذ مطلع الاسبوع. واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن من جانبه انه اذا جرت مناقشات غير رسمية ليلا بين الوفود فان الجلسات الرسمية للمفاوضات لن تستأنف الا صباح اليوم. وقد بدأ الوفد الاسرائيلي بعد ظهر الجمعة عطلة السبت, فيما احتفل الوفد السوري بعيد الفطر امس. وافاد الرسميون الامريكيون ان الرئيس الامريكى يضطلع بمساع محمومة تستهدف حث المفاوضين السوريين والاسرائيليين على تذليل جميع الخلافات الاجرائية المتصلة بجدول اعمال المحادثات وتامين انعقاد جميع لجان العمل الاربع السورية والاسرائيلية المشتركة قبل رجوع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك ووزير الخارجية السورى فاروق الشرع الى المنطقة يوم الثلاثاء تاركين مهمة التفاوض لبقية اعضاء الوفدين السورى والاسرائيلى الذين يعتزمون البقاء فى واشنطن. ونسبت مصادر مقربة من الوفد السورى الى وزير الخارجية السورى فاروق الشرع قوله (انه مرتاح جدا من حصول تطابق او انسجام بين الموقف السورى والموقف الامريكى بشأن الرغبة او الدعوة الى تزامن فى اعمال جميع اللجان التفاوضية المشتركة حسب ما يتضح من خلال قراءته لوثيقة العمل الامريكية) . ويسود الاعتقاد بين المراقبين ان تقييم الوزير السورى لورقة العمل الامريكية يعكس بشكل واضح ارتياح سوريا من نزاهة الموقف الامريكى فى محادثات السلام الجارية. وعلى الرغم من ان اسرائيل لم تعلن بعد عن موقفها حيال ورقة العمل الامريكية فان وسائل الاعلام الامريكية قد نسبت مساء الجمعة الى احد اعضاء الوفد الاسرائيلى المفاوض قوله (كل شىء على مايرام ويسير بالاتجاه الصحيح) . على صعيد متصل اوضح جيمس روبن ان الوثيقة هي (خلاصة كل ما اجرته الولايات المتحدة من اتصالات مع الطرفين سواء خلال الزيارات التي قامت بها اولبرايت الى سوريا واسرائيل او خلال اتصالاتها الهاتفية مع مسئولي البلدين او خلال زيارة مسئولين منهما الى واشنطن وخلال اللقاءات المباشرة او الاتصالات التي جرت هنا في شيبردزتاون. وتحدد ورقة العمل الامريكية بشكل خاص الخلافات السياسية التى تبلورت بين المفاوضيين السوريين والاسرائيليين خلال هذه الجولة التفاوضية والتى تسعى الادارة الامريكية الى حث المفاوضيين السوريين والاسرائيليين التركيز على حلها خلال الايام المقبلة. وافاد رسميون امريكيون هنا ان الرئيس الامريكى طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلى ووزير الخارجية السورى دراسة ورقة العمل الامريكية والرد عليها بشكل رسمى فى وقت لاحق. من جهته, قال عضو في الوفد السوري ان الاجتماع الثلاثي بين كلينتون والشرع وباراك تناول (تفعيل عمل اللجان وعودتها الى عملها بعد عيد الفطر بشكل متزامن) . وقال ان الوثيقة الامريكية (تتناول المسائل التي يجب اتخاذ قرار بشانها كي تساعد الطرفين على حسم الخلافات القائمة والمضي في عمل اللجان الاربع قدما) . وقال عضو في الوفد الاسرائيلي ان المفاوضات السورية الاسرائيلية (لم تعد في طريق مسدود. لقد حصل تحسن في الاجواء منذ اللقاءات الثنائية بين كلينتون وباراك وكلينتون والشرع) . وفي سياق التقليل من موجة التفاؤل ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) ان مسئولين امريكيين اعتبروا ان فرص توصل المفاوضين السوريين والاسرائيليين الى اتفاق بشان السلام في الايام المقبلة ضعيفة. واضافت الصحيفة نقلا عن مستشارين للرئاسة الامريكية يحضرون المفاوضات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع سيعودان على الارجح الى بلديهما غدا الاثنين. ونقلت الصحيفة عن عدد من المسئولين الامريكيين طلبوا عدم كشف اسمائهم ان (جولة ثانية من المفاوضات قد تعقد في الاسابيع المقبلة) . وكان مسئولون اعلنوا امس الاول (ان ليس هناك تقريبا اي فرصة للتوصل الى اتفاق حول البنود الاساسية للسلام قبل عودة باراك والشرع الى الشرق الاوسط) . ـ الوكالات كلينتون يتسلم تي شيرت يحمل عبارة (مفاوضات سلام الشرق الاوسط) تلقاه هدية من احد سكان شبردزتاون. ـ أف.ب