نجت احدى الفتيات المواطنات من الموت بقدرة إلهية صباح امس بعدما هوت بها سيارتها في مياه خور دبي اثر اصطدامها بالرصيف والحاجز الحديدي بالقرب من المكتبة العامة في منطقة الرأس بدبي, ولولا مشيئة الله الذي قدر لها ان تعيش فرحة العيد بين الأهل والاصدقاء وشجاعة احد المواطنين لكانت المواطنة (ر.ي.ق) الآن في عداد الموتى . يقول جاسم ثاني الغاوي (37 عاماً) الموظف بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي والمتزوج ولديه ثلاثة اطفال انه عاش كابوساً مرعباً لن ينساه مدى الحياة لا يدري كم من الوقت استغرق ولكن مشيئة الله وقدرته فوق كل شيء. يروي جاسم تفاصيل الحادث من على سريره بمستشفى راشد بدبي حيث يعاني من بعض الكدمات في اماكن متفرقة من جسده بقوله: كنت متوجهاً لتوصيل زوجتي الى مقر عملها في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً وعند الدوار المجاور للمكتبة العامة بمنطقة الرأس شاهدت سيارة مسرعة خلفي تقودها احدى الفتيات فأفسحت لها المجال للتجاوز, ثم ارادت ان تتجاوز سيارة اخرى الا ان ذلك لم يكن متاحاً, مما حدا بها الى التجاوز بطريقة خاطئة لترتطم السيارة بالرصيف ومن ثم الحاجز الحديدي لتهوي من شدة الاصطدام في مياه الخور. وهنا يشير الى ان قدرة الله انقذت عدداً من ركاب احدى العبرات الذين كانوا يعبرون من بر دبي الى ديرة حيث مرت السيارة من فوق رؤوسهم. يضيف: أوقفت سيارتي وسط الشارع واسرعت الى مكان سقوط سيارتها, وفي رد فعل لا شعوري ألقيت بنفسي الى المياه لاخراج الفتاة التي كانت تمكنت من فتح الباب قليلاً قبيل بدء غرق السيارة حاولت امساك الباب الا ان ضغط المياه كان هائلاً واغلق الباب على اصابع يدي, وبدأت السيارة بالغرق ببطء من جهة مقدمة السيارة, حينذاك توجهت الى الباب الخلفي, وامسكت به بكلتا يدي, ووضعت قدمي على جسم السيارة وتمكنت من فتح الباب قبل غرق السيارة, عند ذاك اندفعت المياه بقوة الى داخل السيارة وبدأت تغوص بشكل سريع جداً ولم اتمكن من البقاء تحت الماء اكثر من ذلك, فخرجت لالتقاط انفاسي وطلب المساعدة من الاشخاص المتجمهرين في مكان الحادث, وعندما هممت بالغوص ثانية شاهدت الفتاة تخرج محاولة التشبث باحدى السفن الخشبية وهي مجهدة جداً, توجهت اليها مباشرة وامسكت بها, وكدنا نغرق سوياً لولا وجود حبل متدل بين سفينتين, امسكنا به الى ان قفز احد الاشخاص واحضر لنا طوق نجاة وتم اخراجنا ونقلنا الى المستشفى. وتوجه جاسم الغاوي بالحمد والشكر لله الذي منّ على الفتاة بالعمر بعد ان كانت قاب قوسين او ادنى من موت محقق. كما توجه والد ووالدة وخالة الفتاة بالشكر الى الله العلي القدير الذي سخر احد المواطنين لانقاذ ابنتهم من هذه المحنة في هذه الايام المباركة. ويؤكد الاطباء في مستشفى راشد ان حالة الفتاة (ر.ي.ق) وجاسم الغاوي مستقرة وانهما ما زالا تحت المراقبة وحالتهما الصحية لا تدعو للقلق.
