تجاوز الجانبان السوري والاسرائيلي امس الخلاف حول جدول اعمال المفاوضات التي تجري بينهما في الولايات المتحدة بعد تدخل امريكي على ما يبدو اعلنت واشنطن اثره اجتماع الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي أولا ثم فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الذي انضم اليهما . واكدت واشنطن دوران عجلة المفاوضات مجدداً, تزامن ذلك مع طلب تقدمت به تل ابيب للادارة الامريكية للحصول على 25 مليار دولار قيمة فاتورة السلام مع سوريا. وبعد يوم من ازمة (اجندة) المفاوضات والخلاف حول بحث التطبيع والامن (على مائدة المفاوضات اولا كما تطلب تل ابيب ام اعطاء الاولوية لمناقشة الانسحاب من الجولان كما تطلب دمشق اصدرت الخارجية الامريكية بياناً مساء امس اكدت فيه انه تم التغلب على تلك العقبة الاجرائية لكن دون ان تكشف عن كيفية حلها, غير ان مسئولا اسرائىليا قال ان الحل تم بشكل يرضي اسرائىل وان المفاوضات ستستأنف حول التطبيع والامن. ومن جانبه اكد مصدر سوري قريب من المفاوضات (حصول انفراج) وقال انه (بالنسبة الينا نحن متمسكون بأن يتم بحث الانسحاب من هضبة الجولان في المقدمة) . واضاف المصدر (بحث الانسحاب يعني بالنسبة الينا العودة الى حدود الرابع من يونيو 1967 وليس اعادة بحث المسألة) . واشار الى ان الشرع اجرى امس اتصالات مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لكنه لم يجتمع بها. بدوره اعرب كلينتون عن امله في التوصل الى اتفاق سوري اسرائيلي وعقد مؤتمراً صحفياً قبل لقاء الشرع باراك اكد فيه ان جميع القضايا مطروحة على مائدة التفاوض, وقال انني عائد الى هناك (سيبردز تاون) واعتقد ان الجانبين جادان, وقال كلينتون ان الولايات المتحدة وحلفاءها في اوروبا وآسيا يريدون (الاسهام) في تطوير الاقتصاد الاقليمي في الشرق الاوسط. ولم يذكر كلينتون تفاصيل بشأن مستوى المعونة. وكانت المحادثات الافتتاحية تميزت باخفاق الرئيس الامريكي بيل كلينتون في عقد محادثات قمة ثلاثية مشتركة بينه وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع بسبب الخلافات الاجرائية التي نشبت بشكل غير متوقع بين المفاوضين السوريين والاسرائيليين والمتصلة بجدول اعمال المحادثات. وواصلت اولبرايت جهودها امس وعقدت اجتماعاً مع باراك واعلن كلينتون انه سيعون الى شيبردزتاون للمشاركة في المفاوضات. وافاد المسئولون الامريكيون انهم يتوقعون ان تستمر هذه الجولة التفاوضية الجديدة اسبوعا كاملا يتم بعدها اتخاذ قرار بشأن الخطوة المقبلة في هذه العملية السلمية بين سوريا واسرائيل. واعلن مصدر اسرائيلي كبير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي طلب من الرئيس الامريكي مبلغ 25 مليار دولار لمساعدة الدولة العبرية على تمويل تكاليف اتفاق سلام مع سوريا. وقد قدم باراك هذا الطلب خلال لقاء ثنائي مع كلينتون لدى استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية السورية. وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان (هذا الطلب الرامي الى تطبيق تسوية سلمية مع سوريا كان الموضوع الرئيسي للقاء) . واضاف ان (اسرائيل شكلت مجموعة من الخبراء للاهتمام بالجوانب المالية لتطبيق اتفاق) . واوضح مسؤولون اسرائيليون آخرون ان مجرد اهتمام باراك بالمسائل المرتبطة بتطبيق تسوية سلمية يعكس جدية الوفد الاسرائيلي وتفاؤله. من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان المفاوضين السوريين والاسرائيليين في محادثات السلام وافقوا على التخلي عن هواتفهم النقالة ليثبتوا رغبتهم وحسن نواياهم في اجراء مفاوضات جدية. واوضح المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن انه (تبلغ بأن الاسرائيليين والسوريين وافقوا على التخلي عن هواتفهم النقالة رغبة منهم في التأكيد على درجة جديتهم في البحث عن اتفاق) . وقال للصحافيين ان (هذه البادرة تزيد من صعوبة عملكم) . ـ الوكالات الجلسة الافتتاحية للمفاوضات السورية الاسرائىلية. ـ أ.ف.ب حديث جانبي بين كلينتون وباراك لردم الهوة. ـ رويترز