شهدت منطقة الحمرا التجارية في بيروت امس حالة من الذعر بعد انذار كاذب بوجود قنبلة في احد المباني بينما واصل الجيش اللبناني امس تعقب فلول المتطرفين في الشمال بعد ثلاثة ايام من الاشتباكات التي اسفرت عن مقتل 38 شخصا . وأكد الجيش انه دمر البنية التحتية للمتطرفين, وطوقت قوات الامن شارع الحمرا لمدة نصف ساعة بعد تلقي البلاغ الكاذب, وقال مصدر أمني لبناني امس ان احدى موظفات البنك البريطاني (الفرع الرئيسي في شارع الحمرا بوسط بيروت تلقت اتصالا من مجهول يفيد بأن هناك شحنة ناسفة في مبنى البنك ستنفجر بين لحظة واخرى. واضاف المصدر ان قوات الامن توجهت الى مقر البنك وقام خبير عسكري بالكشف على كافة غرف البنك بالاضافة الى مبنى الكنيسة الانجيلية ومبنى السفارة البولندية المجاورين للبنك حيث تبين عدم وجود اي متفجرة مما يعني ان البلاغ كان كاذبا. واضاف ان قوات الامن قامت باغلاق بداية شارع الحمرا وحتى مبنى البنك والشوارع المتفرعة مما ادى الى حدوث زحمة سير خانقة استمرت اكثر من ساعة في المنطقة. واستخدمت الشرطة الكلاب البوليسية للتحقق من جميع السيارات التي كانت متوقفة في موقف قريب من البنك البريطاني. كما منعت الشرطة الصحفيين والمصورين من الاقتراب من المنطقة. وطبقا لشهود عيان فان الشرطة قامت بعملية تفتيش دقيقة في كافة انحاء المنطقة الا انها لم تعثر على شيء.. ورفضت الشرطة التعليق على الحادثة. واثارت الاجراءات التي قامت بها الشرطة ذعرا في الشوارع ودفعت بعدد من المتاجر والشركات الى الاغلاق. وفي الشمال اللبناني بلغت حصيلة القتلى 38 شخصا على الاقل في الاشتباكات الدائرة منذ يوم الجمعة الماضية بين الجيش ومتطرفين مسلحين من الطائفة السنية في شمال لبنان وذلك في حصيلة جديدة اعدتها وكالة فرانس برس من مصادر عدة. واكدت هذه المصادر مقتل 21 اصوليا و12 جنديا بينما سجل مقتل خمسة من المدنيين. واعلن مراسل فرانس برس انتشال جثث ستة اصوليين بعضها متفحم امس من تحت انقاض مبنى مؤلف من طابقين في قرية كفرحبو في منطقة الضنية. وقال احد العاملين في الدفاع المدني (من المحتمل ان تكون هناك جثث اخرى تحت الانقاض) . وقال الجيش اللبناني امس ان قواته دمرت البنية التحتية العسكرية للمتطرفين في الجبال شمال لبنان. واضاف المتحدث باسم الجيش العقيد الياس فرحات ان البنية العسكرية للمسلحين قد دمرت كليا في ثلاث قرى قرب الضنية, وان العملية على وشك الانتهاء. وقال وزير الاعلام اللبناني انور الخليل ان الجيش اللبناني قتل او اعتقل غالبية المتطرفين الذين يطاردهم منذ الجمعة الماضي, لكنه يواصل تعقب فلولهم التي لجأت الى الجبال في شمال لبنان. وقال الخليل عقب انتهاء جلسة استثنائية عقدها مجلس الوزراء ان قائد الجيش العماد ميشال سليمان (شرح تفاصيل العملية العسكرية ونتائجها التي اسفرت عن القضاء على معظم المسلحين او توقيفهم واستمرار ملاحقة بعض العناصر الافرادية الهاربين الى جرود المنطقة) . وقدرت اجهزة امنية عدد المسلحين الاصوليين السنة بما بين 150 و300 شخص لكن وزير الاعلام لم يعط اي ارقام محددة حول الخسائر التي تكبدها الاصوليون او عدد المعتقلين منهم. وعلى الصعيد ذاته نأت الجماعة الاسلامية في شمال لبنان بنفسها عن الاشتباكات في الشمال وتبرأت من العناصر المسلحة الارهابية التي قامت باعتداءات على الجيش والاهالي وقتلت عددا منهم. وقال عبدالله باتبي المسئول السياسي للجماعة الاسلامية في شمال لبنان عقب اجتماعه امس مع الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء ان ظاهرة الانحراف والتصدي للجيش في ظل وضع دقيق ليس لها اي تفسير سوى انها تخدم العدو الصهيوني الذي يحاول ارباك الساحة اللبنانية. واعتبر ان الساحة الوحيدة لمن يطلب الشهادة ويؤمن بالجهاد هي في الجنوب والبقاع العربي الى جانب المقاومة. ـ الوكالات