ارتفع عدد ضحايا الجيش اللبناني الى تسعة اشخاص في المواجهات الدائرة بين قواته والمسلحين الفارين في جرود الضنية في الشمال, وبلغ عدد ضحايا المتطرفين الى 11 شخصاً, وسط تحذيرات رسمية من امكانية استغلال اسرائيل للأحداث الدامية وربط توقيت تفجيرها بمفاوضات السلام الجارية في واشنطن . في حين قتل متطرف في مواجهة أمنية عقب مهاجمته السفارة الروسية في بيروت بقذيفة صاروخية, وقتل عنصر أمني وأصيب سبعة آخرون في عملية وصفت بأنها احتجاج على القصف الروسي لجروزني والمدن الشيشانية حيث وجدت ورقة في جيب القتيل تقول (فداء لجروزني) . واعلنت الاجهزة الامنية عن توقيف الجيش 45 مسلحاً بينهم ثلاثة فلسطينيون وتردد ان بينهم مواطناً سورياً يدعى (ابو عائشة) كان قد قاتل في افغانستان وهو احد قادة الافغان العرب. وواصل الجيش اللبناني لليوم الرابع على التوالي تمشيط المنطقة الجبلية في شمال لبنان بحثا عن ما بين 150 و 300 متطرف سني, في اليوم نفسه الذي بدأت فيه الجولة الثانية من المفاوضات الاسرائيلية ـ السورية في الولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه هاجم فلسطيني مولود في لبنان ينتمي ايضا الى مجموعة سنية اصولية تتمركز في جنوب البلاد السفارة الروسية في بيروت بقذيفة صاروخية قبل ان يقتل في مواجهة مع قوى الامن جرى خلالها اطلاق نار كثيف في شوارع بيروت. وقتل ايضا في الاشتباكات عنصر من قوى الامن الداخلي فيما اصيب سبعة اخرون اثنان منهم حالتهما خطيرة. واضاف البيان الرئاسي ان لحود والحص اشادا (بفاعلية القوى الامنية وحسمها لحادث السفارة الروسية بأقل من ساعة واعادة الوضع الى طبيعته. وكذلك تم التنويه بالعملية التي تقوم بها قوى الجيش في جرود الضنية) في شمال لبنان. واستقبل لحود بعد ذلك قائد الجيش العماد ميشال سليمان واكد له (على اهمية عدم السماح اطلاقا بأي اخلال امني والتعامل مع اي محاولة خرق بأشد درجات الحزم) . وحذر لحود من ان اسرائيل يمكن ان تستغل الأحداث الدامية في لبنان. وركزت قوات الجيش مداهماتها منذ الفجر على معاقل المسلحين في هضاب الجرود في المنطقة, فاضطروا للنزول الى القرى المحيطة واتخذوا من اهلها رهائن ومتاريس بشرية لهم بعد ان احتلوا منازلهم وأبنيتهم. وذكرت معلومات ان وساطات تتم من قبل جماعات مقربة من المسلحين لوقف اطلاق النار, الا ان القرار السياسي والعسكري الرسمي واضح لجهة وجوب تسليم المسلحين لانفسهم مع اسلحتهم الى الجيش. وعلى صعيد الهجوم على السفارة الروسية طالب العميد وليد قليلان الى الاهالي عبر مكبر للصوت البقاء في منازلهم فيما قام المسلحان باطلاق النار عليه. فعززت قوى الجيش والامن الداخلي الطوق حول المبنى, وصعدت بعض عناصرها في سلالم خلفية باتجاه السطح لكنها فوجئت بأحد المسلحين يحاول اطلاق النار باتجاهها, فأردته قتيلا فيما استسلم زميله. وانتهت العملية خلال ساعة بعد ان اسفرت عن مقتل شرطي للمرور وجرح ثلاثة من زملائه واحد العمال السوريين. وافاد مصدر امني رسمي ان المسلح القتيل فلسطيني الجنسية ويدعى احمد رجا خروب وقد عثر في جيبه على ورقة كتب عليها: (فداء لجروزني) .
مهاجمة السفارة الروسية ببيروت فداء لجروزني، مقتل 9 عسكريين و12 متطرفاًفي المواجهات الدامية في شمال لبنان
