استعاد المقاتلون الشيشانيون امس اربع مناطق كانت تسيطر عليها القوات الروسية وتضاربت تصريحات الجانبين عن اعداد القتلى التي خلفتها المعارك بينما تحدث ضباط روس عن سقوط خسائر كبيرة في صفوفهم.وقال المسئول الشيشاني مولادي اودوجوف في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الفرنسية ان القوات الشيشانية استعادت امس مناطق الخان-يورت والخان-كالا وكولاري وكراسنوبارتيزانسكي على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب غرب جروزني, مشيرا الى مقتل ما بين 140 و200 جندي روسي وثلاثة مقاتلين شيشان. وقال اودوجوف ان زعيم الحرب عربي باراييف الذي اعلن الروس عن مقتله قبل ايام نفذ العملية التي سمحت باستعادة المناطق الاربع. وفي المقابل اعلن ضباط في القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الروسية امس لوكالة فرانس برس ان خمسين جنديا روسيا قتلوا واصيب مئة اخرون بجروح منذ الاول من يناير في جروزني. وتحدثت مصادر في موسكو عن مقتل 50 مقاتلا شيشانيا امس الأول. وعبر عدد من مسئولي قوات وزارة الداخلية التي تتولى القسم الاكبر من عملية (تحرير) جروزني, عن استيائهم من عدم تلقي دعم كامل من جانب الجيش الروسي. وقال قائد احدى وحدات القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية (لدينا الكثير من الخسائر والمدفعية لا تساندنا بشكل كاف. نطالب بتدمير المباني التي يختبىء فيها القناصة لكن العمل لا يتم بشكل جيد. ولذلك اننا نخسر الكثير من الرجال) . ويبدو ان اجواء من التشاؤم تسود لدى الضباط الذين تشن وحداتهم كل يوم هجمات على منطقة جديدة في جروزني. وقال ضابط رفيع المستوى انه (من غير الممكن الاستيلاء على جروزني بهذه الطريقة. اننا بحاجة الى المزيد من القوات المهاجمة. واذا لم يتدخل الجيش بشكل اضافي فان العملية قد تستغرق وقتا اطول من اللازم) . من جهة اخرى اعتبر الضباط انفسهم ان الدعم الذي يقدمه حوالي 500 من المتطوعين الشيشانيين الموالين لروسيا بقيادة رئيس بلدية جروزني السابق بيسلان غانتاميروف (لا يفيد شيئا) . وفي ما يتعلق بالخسائر لدى الجانب الشيشاني, نقلت وكالة (انترفاكس) امس عن مصدر في هيئة اركان القوات الروسية ان خمسين مقاتلا شيشانيا قتلوا خلال قصف للجيش الروسي امس الاول على بعد كيلومترين من خاراتشوي في منطقة فيدينو. تجري حالياً تحقيقات روسية لمعرفة العدد الدقيق للقتلى في صفوف المقاتلين الشيشان. ـ أ.ف.ب جندي روسي يطلق قذيفة باتجاه مواقع الثوار الشيشان قرب منطقة شالي. ـ أ.ب