انهمرت قذائف المدفعية الروسية على جروزني عاصمة الشيشان امس في الوقت الذي دارت فيه معركة عنيفة على الحدود الجنوبية للعاصمة للاستيلاء على وادي ارجون الواقع في منطقة الحدود الشيشانية الجورجية. وزعمت موسكو انها استولت على الوادي فيما قال المقاتلون الشيشان انهم يحتفظون به وانهم يشنون الآن حرب عصابات واسعة النطاق . وشنت القوات الروسية هجوما هو الاعنف منذ ثلاثة اشهر على العاصمة الشيشانية المحاصرة استخدمت فيه موجة تلو الاخرى من الطائرات والدبابات والمدفعية. وذكرت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان صواريخ من طراز سكود استخدمت للمرة الاولى في ضرب مواقع المقاتلين الشيشان. وقالت وكالة ايترتاس الروسية ان قرية الاخوين باساييف تقع على هذا المرتفع وان المقاتلين الشيشان اقاموا استحكامات عسكرية دفاعية قوية هناك. واضافت وكالة ايترتاس انه تم القضاء على 300 مقاتل الليلة قبل الماضية في قرية سورجين يورت معقل الاخوين باسييف وتم الاستيلاء على كمية كبيرة من السلاح. وفي غضون ذلك, أعلنت القوات الفدرالية عن إحراز مزيد من التقدم في هجومها ضد مواقع قوات المقاتلين بالمنطقة الجبلية الواقعة جنوب جروزني. وأشارت موسكو إلى أن القوات الفدرالية نجحت في السيطرة على عدة مرتفعات ذات أهمية استراتيجية بالقرب من بلدة فيدينو التي تبعد حوالي 60 كيلومترا جنوب شرق عاصمة الاقليم. وفي المقابل نقل تقرير لوكالة أنباء إنترفاكس عن المقاتلين قولهم أنهم صدوا هجمات روسية ضد بلدة دوبا ـ يورت في وادي نهر أرجون. وأوضح التقرير أنه بعد نجاح الروس في الوصول إلى منطقة وسط البلدة أجبرهم المسلحون على الانسحاب منها. وحذر أصلان مسخادوف رئيس الشيشان في مقابلة مع قناة تلفزيونية غربية بمناسبة العام الجديد, من أن الاعمال الحربية الدائرة في الشيشان دخلت الان مرحلة جديدة يشن خلالها المتمردون حرب عصابات واسعة النطاق. وقال مسخادوف (أود القول إنه يتعين ألا يكون لدولة أو أمة ما الحق خلال القرن الحادي والعشرين في قتل أمة أخرى. وما تفعله روسيا الان بربري) . ولم يعلن عن المكان الذي أجريت المقابلة منه مع الرئيس الشيشاني. من جانبه أعلن رئيس بلدية جروزني السابق العميل لموسكو بيسلان حنتاميروف في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان القوات الروسية ستستولي على العاصمة الشيشانية بحلول 26 مارس, الموعد المرجح للدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية. في هذه الاثناء شهدت تركيا مظاهرات مناوئة للعمليات العسكرية الروسية بالشيشان. واعتبر وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم امس ان قيام الجيش الروسي بقتل المدنيين في الشيشان (ليس بالطبع مسألة روسية داخلية) رغم تأكيد موسكو ان المسألة الشيشانية شأن داخلي روسي. وشدد الوزير في مقابلة مع التلفزيون التركي (تي ار تي) على ان (قتل الاطفال والنساء وقصف الابنية المدنية في الشيشان ليس بالطبع مسألة داخلية روسية) . ومضى يقول (انها مشاكل تعنينا جميعا لانها مشاكل تتعلق بحقوق الانسان والديموقراطية) . ـ الوكالات هيلوكبتر روسية تحلق فوق ضواحي جروزني التي تشتعل فيها النيران جراء القصف المتواصل ـ ا.ب جندي روسي في موقع حراسة بجانب احد المساجد على الحدود الشيشانية الانجوشية ـ ا.ف.ب