اعلن الجيش اللبناني امس مقتل اربعة عسكريين وفقدان اثنين اخرين في اشتباكات مع متطرفين من الطائفة السنية بدأت الجمعة في منطقة الضنية في شمال لبنان.واسفرت المواجهات عن وقوع قتيل وثلاثة جرحى بين المدنيين حسب حصيلة اوردتها مصادر عدة. واشارت معلومات غير مؤكدة الى ان الاشتباكات مع المتطرفين السنة المرتبطين بجماعة التكفير والهجرة (وهابيون) وبينهم عدد من المطلوبين للعدالة, اوقعت اكثر من عشرة قتلى في صفوفهم. واكد بيان صدر صباحا عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش (استشهاد اربعة عسكريين وفقدان ضابط وعسكري اخر) في كمين اقامته المجموعة الوهابية في محيط بلدة عاصون (40 كلم شمال-شرق مدينة طرابلس) لوحدة عسكرية كانت تقوم بدورية في منطقة الضنية اثر ورود معلومات عن تواجد العناصر المتطرفة فيها. وتمكن الجيش اللبناني صباح السبت, وفق المصدر نفسه, من توقيف عدد من المسلحين ومصادرة اسلحة وذخائر بعد مهاجمة واحتلال مبنى اذاعة (جمعية الهداية والاحسان) المنحلة في عاصون. واكد البيان ان الجيش قام بتطويق منطقة الضنية بكاملها بعد الكمين (وان قوى الجيش تتعقب المسلحين في المنطقة للقبض عليهم) . وافاد بيان صدر عن مديرية التوجيه في الجيش بعد ظهر امس ان (قوة من الجيش داهمت مقرا في منطقة الجرود يستخدمه المسلحون كغرفة عمليات وصادرت اسلحة وذخائر مختلفة واجهزة اتصال متنوعة) . واضاف ان (بعض القوى العسكرية تعرضت لنيران من اسلحة مختلفة وقذائف مدفعية وصاروخية من احد معاقل المسلحين في المنطقة) . وختم ان (قوى الجيش ما زالت مستمرة في مطاردة المسلحين) . من جهة اخرى, قتل محمود شقيق (60 عاما) احد سكان بلدة بقرصونا,احدى قرى المنطقة, عندما اصابت قذيفة منزله اصابة مباشرة. واصيب شخصان اخران من عائلته بجروح بسبب الشظايا بينهما زوجته بجروح بالغة كما افادت مصادر المستشفى الاسلامي في طرابلس حيث نقل الجرحى اضافة الى مدني اخر اصيب بجروح في المنطقة ذاتها. وكانت معلومات غير مؤكدة اشارت امس الاول الى ان بعض عناصر المسلحين هم من الاتباع السابقين لحركة (التوحيد الاسلامي) (اسسها الشيخ سعيد شعبان) المطلوبين للعدالة وخصوصا بعد اعتداءات استهدفت كنائس عدة في شمال لبنان في الآونة الاخيرة. لكن حركة التوحيد اكدت في بيان وزعته على الصحافة أمس انها (كانت تقوم منذ حوالى اسبوع بمبادرات ووساطات مع الجهات المعنية لتلافي حصول ما حدث) . واضافت انها انتدبت احد علمائها ليقوم مع النائب خالد ضاهر من الجماعة الاسلامية بوساطة مشتركة للتوصل الى حل يجنب البلد كارثة امنية. واوضحت حركة التوحيد ان (المفاوضين حوصرا لساعات عدة استطعنا بعدها بالتعاون مع المسئولين الامنيين مشكورين اخراجهم من ساحة الاشتباك) . ـ أ.ف.ب