اقر مسئول عسكري روسي بوقوع معارك دامية امس السبت في جروزني العاصمة الشيشانية المحاصرة حيث توقع المواجهات عشرة قتلى وعشرات الجرحى يوميا من صفوف القوات الفدرالية. ولم يستبعد الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين الذي زار جوديرميس اجراء تعديل وزاري غداة استقالة بوريس يلتسين . وقال الكولونيل فاليري جورافيل مساعد قائد قوات وزارة الداخلية الروسية الذين يقاتلون في الشيشان ردا على اسئلة تلفزيون (ان تي في) ان (قطاع الطرق (المقاتلين الشيشانيين) يبدون مقاومة شرسة في جروزني. علينا ان نقاتل للسيطرة على كل شارع وكل منزل. ولذلك فانه لا يمكن تفادي وقوع مثل هذه الخسائر) . وجدد الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين الذي امضى ليلة رأس السنة مع القوات في الشيشان وقلد أوسمه للجنود والضباط التأكيد بانه ليس من الوارد تغيير التكتيك العسكري ميدانيا. وقال مجددا (لا نزال مستعدين لاجراء مفاوضات) مذكرا بان موسكو طالبت مسبقا بأن يندد الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف بالارهاب وان يسلم القادة (الارهابيين) الاسلاميين الى القضاء الروسي وان يطلق سراح الرهائن المعتقلين في الشيشان لدى (قطاع طرق مجرمين) . ورفض بوتين الذي امضى لحظة الانتقال الى العام الفين في مروحية فوق الشيشان اعطاء موعد محدد لانتهاء العملية العسكرية ضد الجمهورية المتمردة. وقال (لن نحدد اي موعد وسنقوم بما يعتبره العسكريون مناسبا) . واضاف بوتين متوجها الى القوات الروسية في جوديرميس (شرق الشيشان) (ان ما تقومون به ضروري من اجل البلاد. ان الامر يتعلق باعادة اعتبارنا وكرامتنا ووضع حد لتدهور روسيا) . وتجري المعارك الاعنف حاليا في جروزني حيث استؤنف القصف المدفعي الروسي ليلة رأس السنة كالمعتاد. ويقدر العسكريون الروس عدد المقاتلين في المدينة بحوالي الفي شيشاني يدافعون عن جروزني في معركة خاسرة. ويؤكد الروس ان الخروج من المدينة شبه مستحيل وانه امام المتمردين الاختيار بين الاستسلام او الموت. وتفيد تقديرات مختلفة روسية وشيشانية لم يمكن تأكيدها من مصدر مستقل ان ما بين 10 و 40 الف مدني لايزالون محتجزين في العاصمة الشيشانية. واعلنت القيادة الروسية ان الطيران الروسي واصل قصف شرق وجنوب شرق وجنوب الجمهورية الانفصالية لا سيما مناطق سيرجين ـ يورت وفيدينو وشاتوي حيث تعرضت معاقل المقاتلين الشيشانيين للقصف. واكد الكولونيل جورافيل ان خمسين مقاتلا شيشانيا جاءوا من الجبال في الجنوب قتلوا خلال الليل قبل الماضي فيما كانوا يتوجهون الى شالي, المدينة الخاضعة للسيطرة الروسية على بعد 25 كيلومترا جنوب شرق جروزني. ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن مصادر عسكرية قولها ان القوات الروسية بدأت السبت بتفكيك الالغام و(تطهير) اثنين من احياء جروزني استولت عليهما امس الاول, وهما ستاروبروميسلوفسكي (شمال غرب) وستاروسونجينسكي (شمال شرق). وتتضمن عملية (التطهير) التحقق في كل منزل من ان المقاتلين الشيشانيين لم يخلفوا وراءهم اي لغم او عبوة. ومن جهة اخرى لم يستبعد بوتين امس حصول تعديل في الحكومة غداة استقالة الرئيس بوريس يلتسين. وقال بوتين ردا على سؤال ان (اي هيئة قابلة باستمرار للتحسين. لذا فان ذلك ممكن) . ولم تشهد الحكومة الروسية التي شكلت في اغسطس الماضي لدى تعيين بوتين في منصب رئيس الوزراء, اي تعديل رئيسي منذ ذلك الحين. ـ ا.ف.ب بوتين يقلد احد قادة الحملة العسكرية في الشيشان وساما وذلك لدى زيارته المفاجئة لمدينة جوديرميس شرق جروزني امس ـ رويترز