صخب الاحتفالات التي انفجرت الليلة قبل الماضية في عواصم الدنيا تؤكد أن العالم توغل في فكرة مغلوطة حينما اعتبر السنة التي اشرقت شمسها امس هي مطلع الألفية الثالثة.فالثابت أن المجتمع الدولي احتفل ببداية السنة المتممة للقرن العشرين اما شمس القرن الحادي والعشرين فستبزغ في الفاتح من يناير عام 2001م . وكان تحديد مطلع الالفية الثالثة شكل ـ ولايزال ـ محور جدل ساخن بين اطراف متباينة بينها علماء اسهموا باوراق علمية وابحاث. فمرصد جرينويتش الملكي ومقره في كيمبريدج بانجلترا يؤكد أن 1/1/2001 هو اليوم الأول للألفية الثالثة ومن ثم تصبح السنة الحالية التي بدأت في 1/1/2000 هي العام الاخير من الألفية الثانية. وكان الجدل حول هذه المسألة تصاعد مع ترويج فكرة تضخيم الاحتفال برأس السنة الحالية باعتباره رأس القرن الجديد. وتصدى علماء لدحض هذه الفكرة المغلوطة وفي طليعة هؤلاء الباحثون في مرصد جرينويتش الملكي ومقره في كيمبريدج بانجلترا الذين اكدوا على أن هذه الاحتفالات ليست أكثر من ترحيب بالسنة المكملة للالفية الثانية وشددوا على أن العالم سيدخل الألفية الثالثة في الاول من يناير المقبل اي العام 2001. وربما ساهم في تمديد هذا الخطأ معرفة جهات تجارية مستفيدة من صخب الاحتفالات المبكرة أن الناس يألفون عادة الاحتفال بالارقام المشبهة بصفر ولايميلون للارقام الفردية. غير ان هذا الميل لايطفىء الحقائق العلمية. ويشير الباحثون في المرصد الملكي البريطاني الى اكثر من عنصر ساهم في التشويش على حقائق علمية خاصة بالتقويم الميلادي منها ان الانتقال من عصر ما قبل الميلاد الى ما بعد الميلاد اسقط السنة صفر اذ يأتي العد التنازلي من العام 3 قبل الميلاد, العام 2 قبل الميلاد ثم يقفز الى العام الميلادي واحد فالعام الميلادي الثاني تصاعدا الى الثالث الخ.. دون ذكر للعام صفر. وهذا التقويم يوضح ان العام الاول بعد الميلاد هو مطلع الالفية الاولى ومن ثم فان اليوم الأول للألفية الثانية هو 1001 وعليه فان بداية الألفية الثالثة تصبح 2001 وتستمر حتى العام 3000.