دخلت المفاوضات بين الهند ومختطفي الطائرة مرحلة حساسة امس مع الاعلان عن موافقة نيودلهي المبدئية على تلبية مطلب الخاطفين الخاص بالافراج عن بعض المقاتلين الكشميريين في السجون الهندية, غير ان نيودلهي نفت ان تكون قد تنازلت في الوقت الذي طلبت فيه مساعدة الامارات والسعودية في انهاء الأزمة.وفي حين تمركزت القوات الخاصة الافغانية بالمناطق القريبة من مطار قندهار حيث تجثم الطائرة لليلة السابعة منذ اختطافها, شوهدت حاملة جنود مدرعة ودبابة وفريق طبي ينتظر نتيجة المفاوضات التي تجرى مع الخاطفين الذين تأكد انهم يمتلكون من القنابل اليدوية اكثر مما كان متوقعاً. وفي الهند ادى المئات الصلاة على قبر الزعيم الراحل المهاتما غاندي وابتهلوا للافراج السريع عن ركاب الطائرة البالغ عددهم 160 فيما عرض مسلمون هنود ارسال وفد للتفاوض مع الخاطفين. وكان الخاطفون افرجوا عن احد الركاب امس لتلقي العلاج وطالبوا بعودته وتم قبول طلبهم. واستأنف المفاوضون الهنود صباح امس مفاوضاتهم مع الخاطفين عبر الراديو من برج المراقبة في مطار قندهار, وقال وكيل احمد متوكل وزير الخارجية الافغاني ان المفاوضات تدور حول عدد مقاتلي كشمير الذين يمكن ان تفرج عنهم الهند من سجونها مقابل انهاء ازمة الرهائن على الطائرة, ومن جانبهم قال دبلوماسيون ان الخاطفين يتمسكون بطلبهم الافراج عن 35 مقاتلاً وان نيودلهي ترفض الافراج عن جميع هؤلاء وابدت استعداداً لاطلاق بعضهم فقط, غير ان الهند نفت تلك التقارير رسمياً وقال المتحدث باسم الخارجية الهندية (لم يتم التوصل الى مثل هذا الاتفاق) . وفيما له صلة طلبت الهند من عدة دول (صديقة) مساعدتها على انهاء ازمة اختطاف الطائرة. واكدت وكالة انباء الهند المتحدة ان الدول التى اتصلت بها نيودلهى فى هذا الخصوص هي دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الهندى جاسوانت سينج قوله:(اتصلنا بعدد من الدول الصديقة التى تمتلك علاقات دبلوماسية مع حركة طالبان (الافغانية الحاكمة) والتى تمتلك بعثات دبلوماسية فى كابول وعلاقات مباشرة بالملا عمر) زعيم الحركة. واضاف (لقد طالبناهم (الدول الصديقة) باستخدام مكاتبهم الجيدة لمساعدتنا فى ايجاد حل لانهاء الاختطاف) مشيرا الى ان فريق المفاوضين الهندى يبقى على اتصال عادى بقيادة طالبان وعقد ثلاث جولات من التفاوض مع المختطفين حول مطالبهم حتى الان . وحول مدى استجابة الهند لطلب الخاطفين اطلاق سراح 36 من ثوار كشمير قال سينج انه لن يتفاوض مع الخاطفين من خلال الصحافة مضيفا (لن يكون فى صالح الرهائن التحدث فى هذه الامور علنا) . من جهة اخرى وضعت سلطات طالبان مطار قندهار في حالة تأهب قصوى بعد ان حذر وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل من أن الميليشيات الاسلامية سوف تدفع الخاطفين والطائرة إلى الخروج من أراضيها في حالة فشل الهند في إيجاد حل سريع للازمة. وتمركزت القوات الخاصة لحركة طالبان بكثافة في المناطق المحيطة بالطائرة وهي مزودة بأسلحة مضادة للمدرعات وبصواريخ (ستينجر) المضادة للطائرات. وقالت الوزارة انه تم إصلاح كافة العيوب الفنية في الطائرة الايرباص أيه 300 وانها (باتت الان صالحة للطيران في غضون ساعتين من إبلاغها بالتحليق) . وفي نيودلهي قالت صحيفة (ذي هندو) ان المختطفين وصفوا مهمتهم بأنها (رحلة الالفية) . وكشفت مصادر هندية النقاب عن أن خاطفى الطائرة لديهم من القنابل اليدوية أكثر مما كان يعتقد من قبل مما يزيد من توتر الموقف . ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية امس عن هذه المصادر أن الخاطفين قرروا تمديد المهلة التى منحوها للهند.. الا أن نيودلهى لم تعلن الموعد الجديد غير أنها قالت ان هذا سيكون قريبا. على صعيد آخر اعيد راكب مريض الى الطائرة المختطفة بعد نقله الى المستشفى لتلقي العلاج بعد سماح الخاطفين بذلك وتعهد حركة طالبان بارجاعه. واوضح المسئول في مطار قندهار ان الراكب عولج من اضطرابات في المعدة. وقد رأى شهود عيان الراكب وهو هندي في الثلاثينيات من العمر ويدعى وسيم خلال نقله في عربة اسعاف تابعة لطالبان في اتجاه الطائرة. وقال مسئول بالحركة (اعيد الى الخاطفين.. وصحته على ما يرام) . وفي الهند اقام المئات من اقارب ركاب الطائرة صلاة ابتهال على قبر الزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي كي يتم الافراج سريعاً عن الركاب وشارك في الصلاة بعض المتطوعين الذين لا علاقة لهم بالحادث. ومن جانبهم عرض شيوخ المسلمين الهنود ارسال وفد الى افغانستان للتفاوض مع خاطفي الطائرة. وقال سيد احمد البخاري ثاني اكبر شيوخ المسجد الجامع في نيودلهي (تقدمنا بالعرض خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الليلة قبل الماضية) . وفي بيان صدر خلال مؤتمر صحفي مشترك ادان سبعة من كبار رجال الدين الاسلاميين خطف الطائرة واحتجاز اكثر من 150 راكباً. وقال البخاري ان فاجبايي يدرس عرضهم بارسال وفد الى مدينة قندهار. ـ الوكالات
قوات خاصة افغانية في مطار قندهار، طالبان تؤكد ونيودلهي تنفي الموافقة على اطلاق بعض مقاتلي كشمير لانهاء أزمة الطائرة
