اعلنت حالة التأهب القصوى في كافة انحاء العالم تقريبا وبات الاف من عناصر الشرطة والجيش وفرق الانقاذ على اهبة الاستعداد تجنبا لاي كارثة من شأنها ان تفسد (عيد الالفية) .واتخذت السلطات في العالم بأسره تدابير احتياطية ولاسيما في المدن الرئيسية حيث من المتوقع حصول اكبر التجمعات , مثل لندن وسيدني ونيويورك وريو دي جانيرو وباريس وبرلين والكاب . تأبى الظروف المناخية القاسية الا ان تشيع الالفية الثانية بسلسلة كوارث مهلكة, وفي الوقت الذي ترتجف فيه تايلاند وفيتنام من البرد يتساءل الخبراء عما اذا كان هذا الانخفاض في درجة الحرارة مدعاة لقلق العالم في الالفية الثالثة. والشاهد حتى الآن انه كلما ازداد الانحدار نحو نهاية الالفية ازداد جنون الطبيعة, ومنذ مطلع شهر ديسمبر آخر الشهور وحتى امس تغير المناخ الدولي بسرعة واصبح الوضع حساسا, اذ شهدت الايام الاخيرة موجة من الكوارث الطبيعية وقتل ما يصل الى 50 الفا في انهيارات طينية وفيضانات في فنزويلا, كما قتل عشرة آلاف في اعصار اجتاح شرق الهند ولقي مئات حتفهم في فيضانات أغرقت فيتنام, كما ازهقت عواصف وانهيارات ارضية ارواح أكثر من 100 في غرب اوروبا. كل هذا يأتي بعد عام 1998 الذي وصفه خبراء بأنه اكثر اعوام القرن تكلفة بسبب الخسائر الناجمة عن عواصف وفيضانات وجفاف وحرائق. وقالت ادارة امريكية لشئون المحيطات والاحوال الجوية الاسبوع الحالي ان درجات الحرارة في الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا عام 1999 الذي اصبح ثاني أدفأ اعوام القرن بعد عام 1998 . وقال بيتر ايوينز من هيئة الارصاد الجوية البريطانية مع ارتفاع متوسط درجات الحرارة يمكن توقع المزيد من الكوارث من فيضانات وجفاف وعواصف اقوى. ويقول علماء ان ارتفاع درجة حرارة سطح الارض ليس ناجما عن ظاهرة النينيو الدافئة والتي تلتها ظاهرة النينيا الباردة ولكنه ربما يعني ان هذا التقلب المناخي قد يتكرر كثيرا. ويمر المحيط الهادي الآن بمرحلة النينيا القوية ويقول خبراء الارصاد في الولايات المتحدة ان هذه المرحلة ستستمر حتى مارس على اقل تقدير. وعلى عكس النينيو الذي رفع درجات الحرارة وسبب جفافا أدت ظاهرة النينيا الى انخفاض الحرارة وزيادة الامطار عن معدلاتها الطبيعية في اجزاء من جنوب شرق اسيا. ويرجع خبراء الارصاد الجوية الموجة الباردة الاخيرة الى كتلة هوائية قطبية قوية انتقلت بسرعة في الايام الاخيرة الى جنوب شرق اسيا من منغوليا والصين. وتسبب الهواء البارد في انخفاض درجات الحرارة في فنوم عاصمة كمبوديا الى 16 درجة مئوية الاسبوع الماضي مسجلة ادنى مستوياتها منذ 65 عاما. وفي تايلند لقي 33 على الاقل حتفهم لأسباب متصلة ببرودة الجو0 وسجلت لوي في شمال شرق تايلند ادنى درجة حرارة في البلاد وبلغت 9ر2 درجة مئوية في احدى المراحل. وفي استراليا قال خبراء الارصاد الجوية ان ظاهرة النينيا قد تكون السبب في برودة الطقس في نصف الكرة الجنوبي خلال فصل الصيف وتسببت الامطار الغزيرة في ابتعاد كثير من السياح عن شواطيء سيدني وتهدد باطفاء الالعاب النارية التي ستطلق ليلة رأس السنة. وبالامس وحده حدث انهياران جليديان في النمسا اسفرا عن مقتل 12 شخصا في الوقت الذي وصل عدد ضحايا الاعاصير والعواصف القاتلة في فرنسا الى 70 قتيلا بينما قام 6 الاف جندي فرنسي بالمساعدة في تنظيف ما خلفته الاعاصير من دمار وانقطاع الكهرباء, وفي المجر تسبب سوء المناخ في تحطم مروحية وعلى متنها اربعة افراد لقوا مصرعهم كما تحطمت طائرة غينية في منطقة البحر الاسود ولقي ستة افراد هم ركابها مصرعهم وذلك بسبب سوء المناخ ايضا. وبالقرب من خليج البوسفور التركي انشطرت سفينة روسية الى نصفين وغرقت في المياه وتسربت حمولتها من النفط. الوكالات رجال شرطة وانقاذ ومطافىء في مكان الحادث حيث تحطمت طائرة هليوكبتر مجرية جنوب غرب العاصمة بودابست ا. ف. ب