تراجع خاطفو الطائرة الهندية امس عن طلب 200 مليون دولار واسترجاع جثمان زعيم حركة اسلامية للافراج عن الرهائن الـ 160. واكتفى الخاطفون بطلب الافراج عن 36 شخصا مسجونين في الهند بينهم مسعود ازهر, وجددت حكومة طالبان الافغانية تحذيرها بطرد الطائرة المخطوفة من اراضيها في حال فشل المفاوضات . وأوضح وزير خارجية طالبان وكيل احمد متوكل امس ان حكومته اقنعت الخاطفين بالتراجع عن مطالبهم الجديدة والمتمثلة في استرجاع جثمان ساجد افغاني زعيم حركة الانصار التي تقاتل في كشمير ضد الوجود الهندي و200 مليون دولار للافراج عن الرهائن. واضاف ان طالبان اوضحت للخاطفين ان طلب المال في هذه الحالة يعتبر مخالفا للدين الاسلامي. وقال متوكل ان حكومة طالبان ستجبر الطائرة الجاثمة على ارض مطار قندهار بالمغادرة في حال فشل المفاوضات الجارية حاليا بين الخاطفين والمسئولين الهنود. ولكنه لم يوضح كيف او متى ستنفذ طالبان تهديدها. وقد اثنى مبعوث للامم المتحدة اريك دي مول امس على الطريقة التي تعاملت بها سلطات طالبان الافغانية مع الازمة. وقال إريك دي مول, منسق الامم المتحدة للمساعدات الانسانية في أفغانستان للصحفيين في إسلام أباد بعد يوم من عودته من قندهار (إن الطريقة التي تعاملوا بها مع الازمة في ظل موارد محدودة وقلة عدد الافراد جديرة بالتقدير) . وقال أن الموقف غير العادي قد استنفد ما كانت تملكه سلطات طالبان من موارد, في الوقت الذي تقوم فيه الان الامم المتحدة بتوفير الغذاء والمساعدات الطبية للمحتجزين على متن الطائرة المخطوفة. وقال دي مول أنه سيعود اليوم الخميس إلى قندهار للاشراف على جهود المساعدات الانسانية. وفي نيودلهي ذكرت الحكومة الهندية امس انها بعثت للمختطفين بردها على مطالبهم الجديدة, وقللت من اهمية تراجع الخاطفين عن بعض مطالبهم وقالت انه لا يعني الكثير. غير ان سكرتير هيئة الطيران المدني الهندية, رافيندرا جوبتا, رفض الكشف عن رد السلطات الهندية, وقال للصحفيين ان ثمة (موانع واضحة تحول دون الكشف عما جاء في الرد) . وقال جوبتا ردا على سؤال حول الاستراتيجية التي يتبعها الفريق التفاوضي الهندي في قندهار, (ليس بمقدورنا الكشف عنها غير اننا سندرس كافة البدائل الممكنة ونقيمها قبل الاقدام على أي فعل) . ومن جانبها نفت حركة الانصار التي تعرف اليوم باسم (حركة المجاهدين) التي قيل أن لها صلة بحادث اختطاف طائرة الركاب الهندية الجاثمة على ارض مطار قندهار بجنوب أفغانستان, امس الاربعاء أي علاقة لها بالحادث. ووصفت الحركة الادعاءات بوجود صلة بينها وبين حادث الاختطاف بأنها (دعاية لا أساس لها من الصحة) . وقالت الحركة أن حادث اختطاف الطائرة يهدف إلى تشويه صورة الثوار الكشميريين. وفي بيان لها صدر في سرينجار, ألمحت الحركة إلى تورط الحكومة الهندية في حادث الاختطاف, وقالت (قبل ذلك سعت الحكومة الهندية إلى تشويه صورة حركة الانصار عبر اتهام منظمة الفاران غير أن العالم يعي أن تلك الافعال لا ترمي إلا إلى تشويه صورة الحركة الكشميرية) . وفي الاطار ذاته قام عمال النظافة فى مطار قندهار الافغانى الليلة قبل الماضية بعملية تنظيف للطائرة تحت اشراف المختطفين. ونسبت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية امس الى عمال النظافة قولهم ان ركاب الطائرة لا يعرفون انهم فى مطار قندهار الافغانى على الرغم من وجودهم فى المطار منذ يوم السبت الماضى. وأشار العمال الى ان ركاب الطائرة يشعرون بارهاق وملل شديدين وانهم يطلبون قراءة الصحف وان المختطفين يتخذون من كابينة القيادة مقرا لهم. وكشف منسق شئون الأمم المتحدة فى أفغانستان ايريك دى مول النقاب عن تفاصيل أول حديث له مع مختطفي الطائرة الهندية, وأوضح أنه تحدث مع قائد الطائرة ومهندس الطيران وسأل عن أحوال ركاب الطائرة. وقال المسئول الدولى فى تصريحات نقلها راديو لندن بعد ظهر امس أن المختطفين أجابوا على تساؤلاته بسخرية واضحة وقالوا ان جميع الركاب سعداء لوجودهم معنا ويتطلعون لمشاركتنا فى الاحتفالات بالألفية الجديدة. ـ الوكالات