يعلن الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير بعد غد الجمعة قرارات تستهدف تحقيق المصالحة بين النظام والمعارضة. وأشاد البشير بقرارات مجلس شورى المؤتمر الحاكم واعتبرها تعزيزاً للخطوات التي اتخذها في الرابع من رمضان, وقال انها انهت الازدواجية في سياسات الدولة وأعادت ثقة العالم في السودان , واشار الى تحسن العلاقات مع مصر بصفة خاصة لكن 65 من اعضاء البرلمان الذي حله البشير قدموا مع مجموعة من اعضاء المؤتمر طعناً الى المحكمة الدستورية ضد شرعية قرارات البشير بحل البرلمان واعلان حالة الطوارىء. وكسر علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية طوق الصمت الذي ضربه حول نفسه منذ انفجار الأزمة بين البشير والدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان المحلول فتحدث طه في مؤتمر صحفي نادر يعتبر الاول منذ تولى منصب نائب الرئيس ونشر بأن البشير سيعلن بعد غد في الذكرى الرابعة والاربعين للاستقلال قرارات لتحقيق المصالحة الوطنية لكن طه لم يخض في تفاصيل عن طبيعة هذه القرارات. واكد طه الذي يعتبره قطاع عريض من المراقبين انه العقل المدبر وراء تحركات البشير الاخيرة ضد الترابي ان هناك اجماعاً من قبل الجهازين السياسي والتنفيذي على تحقيق المصالحة الوطنية وضرورة اجراء تعديلات دستورية في هذا السياق ولكن بخلاف يتمثل في الزمن الذي يجب ان تتم فيه التعديلات. واضاف نائب الرئيس السوداني قائلاً :(ان بلاده تسعى الى تقرير العلاقات الخارجية مع جميع الاطراف) وقال ان الانفراج الذي حدث في هذا المجال يعود الى قوة القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية في الرابع من رمضان الحالي. وحول الطعن الدستوري قال طه (لا نرفض ان يذهب احد الى القضاء.. والقضاء السوداني يتمتع بالاحترام والنزاهة) . وكان البشير قال في احتفال خاص بأرباب المعاشات ان القرارات التي اتخذها اعادت ثقة العالم في السودان واضاف معلناً ان الايام المقبلة ستشهد تبادلاً للسلع عبر الحدود مع مصر. واعترف نائب الرئيس السوداني في مؤتمره الصحفي بأن قرارات مجلس الشورى لن تصفي الخلافات داخل المؤتمر الحاكم وبالفعل تقدم 65 نائباً في البرلمان المحلول ومجموعة من اعضاء المؤتمر بطعن الى المحكمة الدستورية مطالبين بالغاء حل البرلمان واعلان الطوارىء باعتبارها اجراءات غير دستورية حسبما ذكر محمد الحسن الامين رئيس دائرة القوى الشعبية بالمؤتمر وأحد الوجوه الشابة البارزة وراء الترابي والذي كان في مقدمة المجموعة التي سلمت الطعن. واضاف الامين انهم سيلتزمون بالحكم الصادر عن المحكمة الدستورية باعتبارها فيصلاً لحل النزاع.