سحبت قطر سفيرها لدى السلطة اثر فشل المفاوضات لحل خلاف بشأن مصرفي فلسطيني يحمل الجنسية القطرية وتتهمه السلطة باختلاس 20 مليون دولار.واقترنت عودة مدير مكتب وزير الخارجية القطري الى الدوحة الليلة الماضية يرافقه ممثل قطر في غزة باحتمال اصدار بيان يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين , على خلفية فشل المفاوضات التي قادها المبعوث القطري الى غزة لحل الازمة المشتعلة منذ لجوء عصام ابو عيسى مدير بنك فلسطين الدولي الى مقر البعثة القطرية. ولدى وصوله امس الى مطار الدوحة.. قال محمد جهام الكواري مدير مكتب وزير الخارجية القطري لـ (البيان) ان التعليمات صدرت اليه بالعودة بصحبة الدبلوماسي القطري عبدالله المطوع.. وذلك للتشاور.. حسب قوله.. مضيفا انه قد يكون من السابق لاوانه التعليق عن قطع العلاقات. واضاف المسئول القطري في لقاء مطول مع (البيان) ان المفاوضات الاولية توصلت الى شبه حل.. غير ان الامور تراجعت الى الوراء لان الجانب الفلسطيني اصر على تقديم الية للتدقيق, غير موضوعية, وحول ما اشيع من اختلاسات تتهم بها الجهات الفلسطينية رجل الاعمال القطري عصام ابو عيسى, واضاف الكواري ان قطر اقترحت خمسة مكاتب عالمية مشهورة في مجال التدقيق البنكي, كما تركت للجهات الفلسطينية حرية اختيار اي مكتب آخر تريده, لكن مع القبول بهذا المطلب, قدم الفلسطينيون آلية لا تضمن السير المقبول للتحقيقات.. واضاف الكواري: انه كان من المفروض ان يعود بصحبة السفير القطري الى الدوحة, امس الاول غير انهما تلقيا اتصالا فلسطينيا يطلب منهما ارجاء العودة (لان خبرا سعيدا في الطريق اليهما) .. غير ان الخبر الوحيد الذي تلقياه هو وضع عيسى ابو عيسى, شقيق عصام ابوعيسى في السجن, رغم انه قد جاء الى غزة للمساعدة على ايجاد مخرج للازمة, ولا علاقة له بموضوع الازمة.. واضاف الكواري ان المسئولين الذين تم الاتصال بهم حول هذا الموضوع, اعترفوا بأن سجن عيسى ابو عيسى بدون اسس, وقال المتحدث انه كان ينوي العودة الى الدوحة برفقة عيسى لكن ما حصل عطل ذلك. وبخصوص عصام.. قال المسئول القطري انه لا يزال في مقر البعثة القطرية في غزة.. ذات المقر المحاط بأعداد من الامن الفلسطيني ترقبا لخروج عصام منه لالقاء القبض عليه. وحول لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول مائدة الافطار في اول يوم من مهمته في غزة.. قال انه شرح له الوضع, وابدى الرئيس الفلسطيني تفهما, ناصحا بمواصلة التباحث مع اللجنة الفلسطينية المشكلة لحل الازمة. وبسؤاله عما اذا كانت هناك ابعاد اخرى غير مالية للازمة.. قال الكواري ان ما عاينه بنفسه يجعله يشك فعلا ان هناك اسبابا اخرى تقف وراء الموضوع بدون ان يكشف عنها, وتمنى مدير مكتب وزير الخارجية القطري ان تنتهي الازمة الحالية بسلام, قائلا: ان ما دفعنا للسفر الى غزة, اعتقادنا بأن متانة العلاقات القطرية الفلسطينية هي اكبر من كل المشاكل الطارئة. كما قال ان المساهمات الخليجية, واساسا القطرية والاماراتية في بنك فلسطين تصل الى 65% وهو الامر الذي حتم دخول السلطات القطرية على الخط, نافيا التنسيق حول هذا الموضوع مع جهات خليجية اخرى في الوقت الحاضر.