قام امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة قصيرة الى البحرين امس هي الاولى منذ تولي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الحكم في البحرين وسط مؤشرات على تجاوز البلدين خلافاتهما الحدودية.واقام امير البحرين مأدبة افطار لنظيره القطري الذي اصطحب معه وفدا رفيع المستوى وعقد الجانبان جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية الى جانب بحث القضايا التي تعزز وتخدم مسيرة مجلس التعاون الخليجي. وهذه هي الزيارة الرسمية الاولى التي يقوم بها امير قطر الى البحرين منذ تسلم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة رئاسة الدولة في البحرين في مارس خلفا لوالده الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة. وزار امير قطر المنامة في السابع من مارس لتقديم تعازيه بعد وفاة امير البحرين. وقد ادلى لدى وصوله الى المنامة ببيان قال فيه انه يسعده ان يوجه اطيب التحيات الاخوية الحميمة لامير البحرين وشعبها, واضاف: لقد اتينا الى بلدنا الثانى دولة البحرين حاملين معنا خالص المودة والمحبة والرغبة الصادقة فى تنمية العلاقات الاخوية الطيبة بين بلدينا وشعبينا الشقيقين اللذين تربطهما وشائج القربى ووحدة الهدف والمصير تاركين جانبا الخلاف الحدودى القائم بين بلدينا والمعروض حاليا على محكمة العدل الدولية للحكم فيه والانتهاء منه فبلدانا الشقيقان يكمل كل منهما الاخر ونحن عازمون باذن الله على السعي بكل اخلاص لبناء علاقات تعاون وطيدة فى مختلف المجالات لما فيه خير بلدينا وشعبيهما الشقيقين وبما يحفظ مصالحنا المشتركة فى ظل المستجدات والمتغيرات التى يشهدها العالم سياسيا واقتصاديا والتى تتطلب منا جميعا التنسيق والتعاون والوقفة الواحدة, واننى على ثقة بأن اخى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يبادلنى نفس الشعور ونفس الهدف وسنعمل سويا على تطوير وتعزيز هذه العلاقات ودفعها قدما الى الامام وستكون هذه الزيارة بمشيئة الله مناسبة طيبة لتبادل الرأى والمشورة حول مختلف القضايا التى تهم بلدينا . ويرى المراقبون ان هذه الزيارة تؤكد ان البلدين يسعيان الى توطيد علاقاتهما التى شابها بعض التوتر نتيجة خلافهما على جزر (حوار) وهو الخلاف المرفوع حاليا امام محكمة العدل الدولية منذ عام 1990. وكانت قطر اعلنت فى مرات عديدة على لسان المسئولين فيها انها تقبل بالوساطة لحل قضية (حوار) مع استمرار رفع القضية امام محكمة العدل الدولية الى ان تصل الوساطة الى حل يرضى الطرفين. ويشير المراقبون الى ان هناك اكثر من مؤشر الى تحسين العلاقات بين البلدين من بينها عودة الطيار البحرينى (من الاسرة الحاكمة) الى المنامة فى سبتمبر بعد اللجوء الى قطر لمدة حوالى ثلاث سنوات بعد عفو من امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة . ومن الخطوات الايجابية بين البلدين الاتفاق فى شهر سبتمبر الماضى على تبادل خدمة الهاتف النقال وهو ما كان موقوف العمل به على الرغم من ان المنامة والدوحة ترتبطان بهذه الخدمة مع جميع الدول الخليجية وعدد من دول العالم . وفى كثير من الاحيان يعرب مواطنو البلدين وخاصة الذين لديهم علاقات عائلية ببعضهم البعض عبر وسائل الاعلام وفى البرامج التى تبث على الهواء عن املهم فى تجاوز الخلافات بين البلدين. وينتظر المراقبون فى الدوحة ان تثمر زيارة امير قطر الى المنامة عن احداث نقلة نوعية فى العلاقات وخاصة تنقل مواطنى كل بلد الى البلد الاخر بالبطاقة الشخصية كما هو معمول به بين الامارات والكويت وسلطنة عمان من جهة ودولة قطر من جهة ثانية. الوكالات