أعلنت موسكو امس ان السيطرة على جروزني اصبحت مسألة وقت لا يتعدى العشرة ايام, واكدت ان القوات الروسية تتقدمها ميليشيا شيشانية موالية باتت على بعد كيلومترين من العاصمة الشيشانية, في وقت اعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسين خلال تقليده قادة عسكريين أوسمة تقدير ان الحملة العسكرية على الشيشان بلا أخطاء خلافا لحرب 1996 التي خسرتها موسكو . وصرح نائب رئيس الاركان الروسي فاليري مانيلوف في مؤتمر صحافي في موسكو امس ان السيطرة على جروزني اصبحت (مسألة ايام,اي يومين او ثلاثة وربما سبعة او عشرة ايام) . واكد مانيلوف ان القوات الروسية تعتزم الانتهاء من مسألة المقاتلين الشيشان في موعد اقصاه مارس المقبل. وقال (نعتزم القضاء على الجزء الاكبر من العصابات المسلحة في نهاية العام) , موضحا (نحتاج الى شهرين او ثلاثة اشهر للانتهاء من العصابات المتفرقة) . وذكرت هيئة الاركان الروسية ان 1500 مقاتل شيشاني ما زالوا في جروزني وما بين سبعة وثمانية آلاف من المقاتلين تراجعوا الى الجبال في الجنوب. وقال ان القوات الروسية على بعد كيلومترين من وسط جروزني وان 70 ألف لاجئ عادوا الى المناطق المحررة. وقيم مانيلوف خسائر المقاتلين الشيشان بحوالي 7 الاف قتيل قائلا انه قد تم تدمير انظمة الاتصال ومنظومة الامداد لدى الشيشان مشيرا الى عدم وقوع اي خسائر في صفوف القوات الروسية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. وقال يلتسين اثناء حفل تقليد قادة الحرب في الشيشان اوسمة تقدير ان الحملة على الشيشان نفذت بلا اخطاء. وذكر التلفزيون الروسى ان يلتسين منح ثلاثة جنرالات وهم: قائد القوات العسكرية فى شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف وقائد قوات القطاع الغربي الجنرال فلاديمير شمانوف وقائد قوات القطاع الشرقى الجنرال غينادى تروشيف أوسمة (بطل روسيا) . من جهة أخرى قال وزير الدفاع الروسى المارشال ايغور سيرجييف ان القيادة الروسية مستعدة لاجراء مباحثات مع القوى الشيشانية الفاعلة. وربط سيرجييف فى حديث صحفى نشرته صحيفة (النجم الاحمر) الناطقة باسم وزارة الدفاع هذه المفاوضات بضرورة التزام الجانب الشيشانى بالافراج عن الرهائن المحتجزين وتسليم (الارهابيين) ونزع سلاح التشكيلات غير الشرعية. وأضاف: أن امكانية اجراء مباحثات مع الرئيس الشيشانى اصلان مسخادوف معدومة نظرا لصعوبة فصله عن الارهابيين موضحا أن المرحلة الثالثة من الحرب في الشيشان تقضي بتدمير العصابات المسلحة والبنية التحتية للحيلولة دون بروزهم مرة أخرى. لاجئة شيشانية في طريق العودة الى جروزني والحزن يغطي عينيها ـ رويترز