طالب خاطفو الطائرة الهندية امس بالافراج عن 35 ناشطا اسلاميا مسجونين في الهند و 200 مليون دولار مقابل الافراج عن الرهائن الـ 160.وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج امس في تصريح ادلى به في ختام اجتماع لمجلس الوزراء ان الخاطفين قدموا مطالبهم الجديدة الى المفاوضين الهنود الموجودين في مطار قندهار الافغاني حيث توجد الطائرة المخطوفة منذ السبت الماضي . ولم يوضح المسئول الهندي ما اذا كان رجل الدين الباكستاني مسعود ازهر بين الاسلاميين الـ35 الذين طالب الخاطفون باطلاق سراحهم. وذكرت وكالة الانباء الهندية امس ان المفاوضين الهنود يواصلون مفاوضاتهم مع خاطفي الطائرة. وقالت الوكالة نقلا عن مسئولين رفيعي المستوى في خلية الازمة الهندية ان ثلاث جولات من المفاوضات التي بدأت امس لم تسفر حتى الان عن اي نتيجة. وفي وقت سابق من يوم امس رفض خاطفو الطائرة نداء هنديا لاطلاق سراح الرهائن من الاطفال والنساء الذين يحتجزونهم منذ خمسة ايام . ونقلت وكالة انباء كيودو اليابانية عن وزير خارجية الهند قوله: لقد ناشدنا المختطفين ان يسمحوا للنساء والاطفال بمغادرة الطائرة, غير انهم رفضوا مطلبنا. واضاف سينج ان بلاده تقدر التحذير الذي اصدرته حركة طالبان للمختطفين من انه سيجري اقتحام الطائرة إذا ما الحقوا الاذى بالركاب مؤكدا ان السلطات الافغانية تتعاون بصورة كاملة مع فريق التفاوض الهندي. وقالت مصادر في مطار قندهار أنه سمح لعدد من ركاب الطائرة المخطوفة امس بمغادرة الطائرة والمشي في المدرج. وقالت المصادر في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن أحد المختطفين الملثمين رافق الركاب. وقد توقفت الاتصالات بين المختطفين والفريق التفاوضي الهندي لبرهة بسبب توقف محرك الطائرة لعطل فني. غير أن الاتصالات عادت مرة أخرى في وقت لاحق امس بحيث أمكن للمسئولين الهنود التحدث بشكل مباشر مع المختطفين من خلال برج المراقبة بالمطار. ونقل التلفزيون الباكستاني الحكومي امس أن (جولة ثالثة من المحادثات جارية) , لكنه لم يكشف عن أية تفاصيل. وقد جاء الاتصال المباشر بين الفريق الهندي المؤلف من سبعة مفاوضين, ومختطفي الطائرة عقب اجتماع الهنود بسلطات طالبان الحاكمة في أفغانستان في حضور المسئول التابع للامم المتحدة إريك دي مول. ووصل فريق يضم دبلوماسيين من بلدان عدة إلى قندهار امس من باكستان المجاورة لتقييم وضع الرهائن المحتجزين على متن الطائرة التابعة للخطوط الجوية الهندية بالمدينة الافغانية. وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية أن الدبلوماسيين, الذين يعملون ضمن بعثاتهم الدبلوماسية في باكستان, هم من اليابان وكندا وأستراليا ونيبال وبنجلاديش. ويرغب الدبلوماسيون في الوقوف على أوضاع مواطني بلدانهم المحتجزين على متن الطائرة المخطوفة. ومن جانبها وصفت باكستان امس التقارير الاعلامية الهندية التي ذكرت ان اربعة من الخاطفين يحملون جنسية باكستانية بأنها (اكاذيب تنطوي على الحقد) . وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية ايضا ان التقرير الذي ذكر ان السلطات الباكستانية قطعت الخطوط الهاتفية الخاصة بالبعثة الدبلوماسية الهندية لدى اسلام اباد خاطئة تماما وسخيفة. ونفى برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان اي تورط لحكومته في الحادث. وقال مشرف لشبكة سي ان ان امس انني اعرف من اين استقوا تلك المعلومات. واستطرد ان الحكومة الباكستانية غير متورطة على الاطلاق في هذه العملية. ونقلت وكالة برست ترست الهندية عن مسئولين حكوميين كبار قولهم ان هناك ستة خاطفين منهم اربعة باكستانيين. واوضحت الوكالة ان الشخصين الاخرين احدهما افغاني والاخر نيبالي. واطلعت وزارة الخارجية الباكستانية سفراء دول منظمة المؤتمر الاسلامى والاتحاد الاوروبى على الموقف الباكستانى من اختطاف الطائرة الهندية. وفى اجتماعين منفصلين أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية ان باكستان تدين عملية الاختطاف وتعارض جميع اشكال الارهاب, واشار الى المماطلة الهندية وتباطؤها فى الاسراع بالاتصال مع الخاطفين للافراج عن الركاب الرهائن. وحول الحالة الصحية للركاب ذكرت وكالة الانباء الافغانية انه لم تتوفر معلومات امس عن مرض اي شخص على متن الطائرة, (حيث يصعب الحصول على مثل تلك المعلومات) . وكان المختطفون قد أطلقوا سراح راكب هندي مريض يدعى أنيل كورانا أول يوم الاحد الماضي ونقل عن مسئولين في نيودلهي قولهم أن طبيبا هنديا, من بين الرهائن, يوفر الرعاية الطبية العاجلة للركاب الاخرين وعددهم 159 راكبا على متن الطائرة المخطوفة. وقال متحدث بلسان اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العاصمة الافغانية كابول لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن الطبيب, الذي لم يكشف عن اسمه, (يعتني بالحاجات الاساسية العاجلة للركاب الاخرين) . وقال المتحدث بلسان الصليب الاحمر ان سلطات طالبان الافغانية الحاكمة توفر الغذاء والماء والادوية بشكل منتظم للطائرة القابعة في مطار قندهار. وقال المتحدث ان الصليب الاحمر متواجد على اهبة الاستعداد في المطار للتعامل مع اي طارئ. ـ الوكالات