واصلت القوات الروسية امس هجومها على العاصمة الشيشانية جروزني وسط وابل من نيران المدفعية المسنودة بالطيران الحربي لكنها تواجه مقاومة ضارية من قبل المقاتلين فاجأت الروس.وفيما تعهد الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف بالدفاع عن المدينة المحاصرة حتى النهاية, قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان العملية العسكرية تسير وفقا للخطة الموضوعة وستمضي قدما حتى تصفية من اسماهم بالارهابيين. وقالت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء أن القوات الروسية تستخدم منصات الصواريخ والقنابل اليدوية في هجومها على العاصمة المحاصرة, فيما تقوم الطائرات الحربية الروسية بمساندة الهجوم. ونقلت الوكالة عن مصادر في القيادة العسكرية الاقليمية للقوات الروسية بموزدوك في أوستيا الشمالية المجاورة أن القوات الروسية تتقدم أيضا جنوبا إلى مناطق يسيطر عليها المقاتلون , وأن الطائرات الحربية الروسية تستخدم القنابل الفراغية في الهجوم. ويذكر أن القنابل الفراغية تنشر خليطا من الغازات الضبابية التي تتحول إلى دخان مميت عندما تشتعل الغازات. واعترفت مصادر روسية ان الميليشيات الموالية لموسكو التي تقود الهجمات الروسية في جروزني تواجه مقاومة ضارية من جانب المقاتلين. ونقلت وكالة انتر فاكس عن مصادر قريبة من بيسلان جانتاميروف رئيس بلدية جروزني السابق الذي يقود مئات المتطوعين الشيشان في طليعة القوات الروسية قوله ان الاستيلاء على العاصمة الشيشانية قد يستغرق وقتا اطول من المتوقع. وقالت وكالة انترفاكس ان (هذه المقاومة الضارية جاءت بمثابة مفاجأة للمتطوعين) . واضافت الوكالة ان (المصادر تقول ان الجانبين تكبدا خسائر في الارواح خلال المصادمات) لكن الوكالة لم تذكر مزيدا من التفاصيل. وبالتزامن تعهد الرئيس الشيشانى امس عبر شاشة التليفزيون المحلى بالدفاع عن العاصمة حتى النهاية. وذكر تليفزيون (بي. بي. سي.) البريطانى ان العديد من حقول الالغام التى زرعها المقاتلون الشيشان حول وفى مداخل جروزنى تعوق تقدم القوات الروسية وتحول دون اقتحامها للمدينة. وأشار تليفزيون بى بى سى الى انه لايزال هناك نحو الفى مقاتل يدافعون عن جروزنى بينما هناك نحو اربعين الفا من سكانها يحاولون الفرار منها بحثا عن الامان وفرارا من نيران القذائف والصواريخ الروسية. الى ذلك اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية امس ان 61 جنديا قتلوا في الشيشان خلال الايام العشرة الماضية ما يرفع عدد العسكريين الذين سقطوا في القوقاز منذ بدء المواجهات في الصيف الماضي الى 465. واوضحت الوزارة ان 1310 جنود اصيبوا ايضا بجروح خلال هذه العمليات بينهم 1040 في الشيشان و270 في داغستان المجاورة. ومن بين القتلى 347 قتلوا في الشيشان التي دخلتها القوات الفدرالية في الاول من اكتوبر. ولا تأخذ هذه الحصيلة بعين الاعتبار الضحايا في صفوف قوات وزارة الداخلية التي تشارك ايضا في المعارك في الشيشان. وفي غضون ذلك صرح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس بأن التقدم الروسي يسير وفق الخطة الموضوعة. وقال في موسكو بعد اجتماع مع الرئيس الروسي بوريس يلتسين: سنواصل عمل ما أعلنا أننا سنقوم به وهو تصفية الارهاب. ومن جانبه قال وزير الدفاع الروسي إيجور سيرجييف أيضا أن الهجوم يحقق أهدافه وذكر في أعقاب اجتماع مع بوتين إن العملية الخاصة تسير وفقا لما هو مخطط. وكان الهجوم الروسي على العاصمة جروزني قد بدأ السبت الماضي وتنفذ هذا الهجوم قوات روسية خاصة تدعمها ميليشيات شيشانية موالية لروسيا. وكانت وحدة من الميليشيات الشيشانية الموالية للروس قد وصلت إلى وسط جروزني في وقت متأخر أمس الاول. وطبقا للتقارير الروسية, فإن هناك ما يتراوح بين 1,500 إلى 2,000 من المقاتلين في العاصمة الشيشانية. الوكالات