في تحرك مفاجىء يهدد بنسف مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية وبتحويل ائتلاف ايهود باراك الحاكم في اسرائيل الى حكومة أقلية ضعيفة قرر حزب شاس اليهودي المتطرف الانسحاب من التحالف واستقالة وزرائه الاربعة وتخلي نوابه الـ 17 في الكنيست عن تأييد باراك, مانحاً رئيس الوزراء الاسرائيلي مهلة يوم واحد لتلبية مطالب الحزب بشأن تمويل خططه التعليمية وفي الوقت نفسه نسق مواقفه مع أحزاب اليمين اليهودي والليكود المتطرف. في وقت صادقت اسرائيل على بناء 5 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية وسط محاولات من الجيش الاسرائيلي للتخفيف من تداعيات خططه الاستيطانية وزعمه انه وضع لائحة لخطط بناء مستوطنات أقرتها حكومة بنيامين نتانياهو. وصرح ايلي يشاي زعيم حزب شاس لراديو اسرائيل (قلنا لرئيس الوزراء انه لا يمكننا البقاء في الحكومة في مثل هذا الموقف) . وذكر ان مجلس حكماء الحزب قرر ضرورة استقالة الحزب المؤلف من 17 عضوا من الحكومة. واستقالة شاس ستحرم باراك من أغلبية الواحد والستين مقعدا التي يحتاجها في البرلمان. وانتخب باراك رئيسا للوزراء في مايو وتولى مهام منصبه في يوليو ويتمتع بأغلبية 68 مقعدا مقابل 52 مقعدا للمعارضة في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا. وحزب شاس على خلاف مع وزارة المالية حول ملايين من الدولارات يحتاجها لدعم نظامه التعليمي المفلس. وأخبر ايتزيك سودري المتحدث باسم شاس رويترز (اخبر مجلس حكماء التوراة بالحزب رئيس الوزراء من خلال ايلي يشاي انه سيستقيل من الائتلاف لان مطالبنا المتعلقة بشئون الصحة والرفاهية الاجتماعية ونظام شاس التعليمي لم تنفذ. (طلب منا رئيس الوزراء الانتظار اربع وعشرين ساعة لانه يعتقد ان الامور ستسوى.. احترمنا رغبة رئيس الوزراء وسننتظر بالطلب نفسه أربعا وعشرين ساعة ولكن قرارنا هو الاستقالة) . ويشغل حزب شينوي العلماني المنافس لشاس ستة مقاعد من مقاعد المعارضة الامر الذي قد يمنح باراك دعما طفيفا ولكن لن يساعده على تحقيق أغلبية الواحد والستين عضوا. ومن المتوقع ان يصوت البرلمان على الميزانية بعد غد الخميس قبل حلول نهاية العام واذا لم يتم اقرار الميزانية في الموعد فسيكون امام الحكومة مهلة ثلاثة شهور لاقرار خطة الانفاق والا ستضطر الى اجراء انتخابات جديدة. مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك اعربت عن اعتقادها بأنه لا يوجد مبرر لخطوة انسحاب شاس من الحكومة وان حلاً سيتوفر خلال الفترة القريبة وقبل الاعلان عن الانسحاب قام زعيم الحزب ايلي يشاي بتنسيق مواقفه مع زعيم حزب الليكود ومع زعيم حزب (يهودي هتوراه) وحصل على وعد من الحزبين على التزام بعدم الانضمام الى الحكومة في أعقاب انفصال حزب شاس عن الحكومة. اما عضو الكنيست د. احمد الطيبي قال ان انسحاب شاس من الحكومة يجعل الاعضاء العرب في الكنيست (بيضة القبان) . واضاف انه يمكن تمرير الموازنة لعام 2000 بدون اصوات اعضاء حركة شاس في الكنيست. من جهة اخرى اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الادارة العسكرية الاسرائيلية اعطت الضوء الاخضر للمضي في خطط تقضي ببناء اكثر من خمسة آلاف مسكن في عدد من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية. واضافت الاذاعة الحكومية الاسرائيلية ان الادارة العسكرية في الضفة الغربية المكلفة الشئون المدنية منحت خلال الشهرين الماضيين 2757 تصريحا للبناء ووافقت على خطط لبناء 2139 مسكنا واقامة 85 منزلا متنقلا. واوضحت الاذاعة ان بعض هذه المنازل المتنقلة سيقام في مواقع مستوطنات عشوائية تم اخلاؤها مؤخرا بموجب اتفاق بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك و(مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة) , كبرى منظمات المستوطنين. واكد نائب وزير الدفاع افرايم سنيه المكلف باصدار التصريح النهائي ببناء المساكن, في تصريح الى الاذاعة انه لا يعرف شيئا عن هذه الخطط. من جهتها دانت حركة (السلام الان) المعارضة للاستيطان سياسة (الاستيطان التي تتبعها الحكومة الحالية في الخفاء مستأنفة بذلك سياسة حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية السابقة) . وفي محاولة لتبديد مخاطر تداعيات الخطط الاستيطانية وتأثيراتها السلبية على مفاوضات السلام. قال المتحدث باسم الادارة العسكرية شلومو درور (قمنا فقط بوضع لائحة بخطط البناء التي وافقت عليها حكومة بنيامين نتانياهو ليقرر رئيس الوزراء الحالي ما اذا كان سيوافق عليها او يجمدها) . ونفى درور بذلك انباء بثتها الاذاعة الاسرائيلية التي قالت ان الادارة العسكرية الاسرائيلية منحت خلال الشهرين الماضيين 2757 تصريحا للبناء ووافقت على خطط لبناء 2139 مسكنا واقامة 85 منزلا متنقلا. القدس المحتلة ـ البيان