هدد خاطفو الطائرة الهندية امس بقتل الركاب واحدا تلو الاخر في حال فشل المفاوضات مع المسئولين الهنود وممثلين عن الامم المتحدة الذين وصلوا الى مدينة قندهار الافغانية, ولاول مرة منذ اختطاف الطائرة اعلنت جماعة اسامة بن لادن في بيان اصدرته امس عدم تورطها في حادث الاختطاف مشيرة الى محاولات حكومة نيودلهي ربط الحادث بالجماعة وباكستان التي اكدت امس وجود ضابط من الاستخبارات الهندية على متن الطائرة. واعلن وزير خارجية حركة طالبان وكيل احمد متوكل امس ان ميليشيا الحركة ستشن هجوما على طائرة الايرباص الهندية اذا اقدم الخاطفون على قتل الرهائن. واوضح متوكل ان (هذا التحذير وجه الى الخاطفين بعد ان ابلغوا برج المراقبة بانهم اوثقوا يدي وقدمي اثنين من الرهائن وانهم سيقتلونهما ويرمون بجثتيهما من على متن الطائرة) . واضاف (لقد ابلغوا بوضوح ان وحدات كوماندوز تابعة لطالبان ستشن هجوما على الطائرة اذا لوحظت اي اعمال عنف او صخب غير اعتيادي في داخل الطائرة) , مشيرا الى ان وحدات الكوماندوز اخذت مواقعها. وقال مسئولون في مطار قندهار لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) ان عددا من عربات الاطفاء وضعت على اهبة الاستعداد على مقربة من الطائرة مضيفين انه تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة. وكان خاطفو الطائرة الهندية الجاثمة في مطار مدينة قندهار قد هددوا في وقت سابق من يوم امس بالبدء في قتل الرهائن اذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم بالافراج عن رجل الدين الاسلامي الباكستاني مولانا مسعود ازهر 31 عاما بحلول الساعة 8.10 بتوقيت جرينتش من مساء امس. واوضح مسئولو الامم المتحدة في مطار قندهار ان الخاطفين لم يمددوا مهلة الانذار التي انتهت. الا ان متوكل اعلن ان الخاطفين تراجعوا عن تنفيذ تهديداتهم بقتل الرهائن بانتظار نتائج المباحثات مع المسئولين الهنود الذين وصلوا الى قندهار امس. واشار مصور في وكالة فرانس برس في قندهار الى ان المفاوضات مستمرة بين المسئولين الهنود والخاطفين بعد انتهاء مهلة الانذار من دون اي اشارة الى اعمال عنف على متن الطائرة التي اسدلت الستائر فيها. ويتألف فريق التفاوض من سبعة اشخاص يرافقهم 23 شخصا مكلفين بايصال مساعدات انسانية الى ركاب الطائرة وافراد طاقمها الـ160 والذين يهدد الخاطفون بقتلهم ما لم تلب مطالبهم. وتأخر وصول الفريق الهندي المفاوض بسبب عطل فني طرأ على طائرته اجبره على العودة الى نيودلهي قبل التوجه مجددا الى قندهار. في الاطار ذاته تسلمت وكالات الانباء امس بيانا بالفاكس من جماعة المتهم بالارهاب اسامة بن لادن تنفي صلتها بحاث الاختطاف. واتهم البيان الهند بتدبير الحادث لتشويه صورة الجماعة وكذلك الحكومة الباكستانية. كما جددت باكستان اتهامها للهند بالتورط في الحادث مؤكدة وجود ضابط استخبارات على متن الطائرة المخطوفة. ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الذي وجه هذا الاتهام الكشف عن هوية الجاسوس المزعوم لكنه قال انه يعمل مع جهاز مخابرات يعرف باسم جناح الابحاث والتحاليل (ار.ايه.دبليو) . وقال طارق الطاف للصحفيين خلال بيان صحفي (ابلغني مصدر موثوق به ان ضابطا في ار0ايه0دبليو على متن الطائرة) , كما رفض ايضا الكشف عما اذا كان الضابط من بين المسلحين الخمسة الذين اختطفوا الطائرة الايرباص 300 يوم الجمعة الماضي ام بين 160 رهينة يحتجزهم الخاطفون. وصدر بيان امس عقب بيان صدر امس الاول لوزير الخارجية الباكستاني عبد الستار اتهم فيه الهند باستخدام حادث اختطاف الطائرة في حملة معادية لباكستان والتي تتهمها نيودلهي بتدريب وتسليح ثوار مسلمين في كشمير يطالبون بالانفصال عن الهند. فعلى الصعيد نفسه اعلن راديو طهران ان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ طلب امس مساعدة ايران (للتوصل الى حل لأزمة) الطائرة الهندية المخطوفة. واضافت الاذاعة ان سينغ تقدم بهذا الطلب خلال حديث هاتفي مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي. وقد ندد خرازي بخطف الطائرة مشيرا الى ان ايران (لن تتوانى عن بذل اي جهد من اجل حل الازمة) . واضاف (ان ايران تعارض اي عمل ارهابي يهدد حياة الابرياء) . ـ الوكالات