افرجت السلطات الاسرائيلية مساء أمس عن خمسة معتقلين لبنانيين كما وافق المجلس الوزاري المصغر للشئون الامنية والسياسية في اسرائيل الافراج عن 24 معتقلاً امنياً فلسطينياً الامر الذي رفضته السلطة الفلسطينية معتبره ان العدد غير كاف . في غضون ذلك أعلن ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي انه لن يسلم السلطة الفلسطينية اكثر من 5% من اراضي الضفة الغربية, ولن يلزم ياسر عرفات بذلك, مؤكدا ثقته في التوصل لاتفاق سلام مع سوريا, معربا عن ثقته بتأييد الرأي العام الاسرائيلي معتبرا ان السلام سيوسع دائرة علاقات اسرائيل السياسية مع المغرب العربي ودول الخليج, فيما يبحث مجلس وزرائه المصغر ترتيبات الجولة المقبلة من المفاوضات مع سوريا. وذكرت مصادر اسرائيلية أن باراك يرغب في تقديم موعد الانسحاب من لبنان الى شهر ابريل المقبل بدلا من الموعد المحدد له في يوليو. وقرر المجلس الوزارى المصغر توصية الرئيس الاسرائيلى عيزرا وايزمان وقائد المنطقة الوسطى الميجور جنرال موشيه يعالون بدراسة احتمال العفو عن بعض السجناء الأمنيين من سكان شرق القدس. واستجاب المجلس الوزارى المصغر لطلب السلطة الفلسطينية الافراج عن ماهر أبوعلوف الذى حكم عليه بالسجن المؤبد (بعد ادانته بالتورط فى قتل سائق سيارة اسرائيلى وخمسة فلسطينيين) .. كما تقرر الافراج عن محمود القواسمة الذى أدين بالضلوع فى قتل فلسطينيين. وقال مسئول في مكتب باراك امس ان المكتب سيطلب من احدى اللجان الافراج عن (عدد قليل) من المعتقلين المتحدرين من القدس الشرقية. ولم يكشف عن طبيعة هذه اللجنة. مشيرا الى انه سيتم بحث العفو عن ستة سجناء من القدس الشرقية. وكانت اسرائيل استثنت من عملية تحرير 350 معتقلا في سبتمبر واكتوبر المعتقلين المتحدرين من القدس الشرقية موضحة انه ليس بالامكان الافراج عنهم وفق الاجراء الذي اعتمد في الافراج عن المعتقلين المتحدرين من الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبار ان القسم العربي من المدينة ضمته الدولة العبرية عام 1967. واعتبر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين امس قرار الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن 24 معتقلا سياسيا فلسطينيا بمناسبة شهر رمضان قرارا احادي الجانب. وقال عريقات لوكالة فرانس برس ان (الجانب الفلسطيني يرفض الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين بصورة احادية) وطالب اسرائيل (بمواصلة المحادثات مع الجانب الفلسطيني والافراج عن اعداد جدية حسب المعايير المتفق عليها في مذكرة شرم الشيخ وان تشمل عملية الافراج معتقلين من مدينة القدس) . واوضح عريقات (فوجئنا بقرار اسرائيلي احادي الجانب, وهذا الامر كان يجب ان يتم الاتفاق عليه بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني, وكانت هناك مفاوضات جدية حول هذا الموضوع ولكن للاسف سمعنا خبر الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين عبر وسائل الاعلام الاسرائيلية) . وقال عريقات (اتصلنا مع الجانب الاسرائيلي وطالبنا بعقد اجتماع طارىء بعد هذا الاعلان الاحادي وقالوا لنا انه لا يوجد شيء نهائي وقد نجتمع غدا (اليوم) لبحث هذه المسالة) . ورفض الفلسطينيون القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الاسرائيلى المصغر للشئون السياسية والامنية امس بالافراج عن 24 سجينا فلسطينيا ليس من بينهم أي من اعضاء حركتى حماس والجهاد الاسلامى. وقال مسئول ملف السجناء فى السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق للاذاعة الاسرائيلية الليلة الماضية ان (العدد غير كاف مطلقا وغير مقبول لدى الفلسطينيين وسننتظر لنرى الرد الرسمي الاسرائيلى على المطالب الفلسطينية بهذا الشان) . من جهة اخرى ذكر تلفزيون لبنان الرسمى أن اسرائيل افرجت الليلة الماضية عن خمسة لبنانيين بينهم اثنان من المعتقلين اللبنانيين فى السجون الاسرائيلية هما مرافقا الشيخ عبد الكريم عبيد, احمد عبيد وهشام فحص اللذان اختطفا مع الشيخ عبيد عام 1989 من بلدة جبشيت (فى جنوب لبنان على أيدى قوات الكوماندوز الاسرائيلية) . وأشارت مصادر موثوقة الى أنه سيتم نقل المحررين هاشم فحص وأحمد عبيد الى بيروت فجر اليوم جواً من فرانكفورت وأن أهاليهم ابلغوا بهذه المعلومات وانتقلوا من جنوب لبنان الى بيروت لاستقبالهما. والمعروف أن الشيخ عبد الكريم عبيد يعد من أبرز قيادات حزب الله التى ساهمت فى دعم وصمود المقاومة اللبنانيه خلال الثمانينيات. وأن الحكومة اللبنانيه طلبت أكثر من مرة خلال اتصالاتها مع الدول الكبرى التدخل للافراج عنه وعن رفاقه وكذلك الافراج عن الحاج مصطفى الديرانى. اما الثلاثة الباقون فهم: حسين طليس, غسان ديراني ومحمد برازوي, حسب تلفزيون المنار الناطق بلسان حزب الله الذي ذكر ان الخمسة سيصلون عبر مطار بيروت الدولي بعد منتصف ليلة امس. وذكرت صحيفة (يوديعوت احرونوت) الاسرائيلية امس ان باراك يرغب فى تقديم موعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلية من الجنوب اللبناني الى شهر ابريل بدلا من شهر يوليو المقبلين كما هو مقرر. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان تحقيق تقدم اساسي في المفاوضات الجارية حاليا مع سوريا (سيتيح تقديم موعد الانسحاب) . ولم يستبعد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه هذه المعلومات قائلا (ان من غير الضروري الانتظار حتى الانتهاء من مفاوضات السلام على المسارين السوري واللبناني ويكفي البدء بالمفاوضات لتحقيق الانسحاب من جنوب لبنان) . وقبل بدء اجتماع المجلس الوزاري المصغر قال باراك للاذاعة العبرية عندما يتفهم مواطنو اسرائيل بان الحكومة الاسرائيلية تسير نحو انطلاقة اقتصادية, وعندما يتفهمون ان السلام مع سوريا سيؤدي الى السلام مع لبنان وكذلك سيؤدي الى وقف ارسال ابناء اليهود والجنود الاسرائيليين الى الحدود مع لبنان. فاليهود سيصوتون الى جانب الاتفاق الافضل من وجهة نظرهم. واضاف باراك: ان السلام مع سوريا سيؤدي الى انشاء علاقات دبلوماسية مع دول شمال افريقيا والجزائر وتونس ودول الخليج, وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين قال باراك في المفاوضات نحتاج الى طرفين, فاسرائيل مستعدة للمضي قدما في المفاوضات كما تعهدت الحكومة الاسرائيلية بذلك واذا اراد الفلسطينيون ان يحرز تقدم في المفاوضات (فيحرز) ولا يمكن للحكومة الاسرائيلية ان تلزمهم بتسليم اراض من الضفة الغربية. واوضح باراك انه التقى مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الاسبوع الماضي موضحا لعرفات ان اسرائيل تتقدم في المسار السوري وليس لدى اسرائيل نية بالمساس بالمسار الفلسطيني. وقال باراك: ان لم يرغب الرئيس عرفات بالحصول على هذه النسبة من الاراضي (نسبة 5%) فاسرائيل لا تلزم عرفات بذلك. واضاف باراك: انه لا ينوي ان يسلم الرئيس عرفات اكثر من 5% من الاراضي. حكومة اسرائيل هي التي حددت هذه النسبة ويأمل باراك بأن يوافق عرفات على تسلم هذه الاراضي. ويقدر باراك ان هذه القضية ستجد حلا لها قريبا. كما اعرب باراك عن اعتقاده بأنه سينجح في تمرير قانون ميزانية الدولة الاسرائيلية لعام 2000. وان الائتلاف الحكومي لن يتفكك بسبب قانون الميزانية. من جانبه بحث ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي مع نظيرته الامريكية مادلين اولبرايت في اتصال هاتفي امس تطورات عملية السلام على المسار السوري والاستعدادات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن. وقال الراديو الاسرائيلي ان ليفي بعث برسائل الى عدد من نظرائه في دول العالم اطلعهم خلالها على تطورات عملية السلام بين سوريا واسرائيل. ـ الوكالات