انتهجت القوات الروسية تكتيكا جديدا أمس للسيطرة على العاصمة الشيشانية جروزني بعد فشل هجوم أمس الأول على المدينة اعتمد سياسة الحذر والكر والفر مع المقاتلين الشيشان لكنه لم يسفر عن احراز أي اختراقات عسكرية . وقامت الطائرات الروسية بقصف جروزني لليوم الثاني على التوالي وتبادل الجنود الروس اطلاق النار مع ما يقرب من 2000 من مقاتلي الشيشان يتحصنون داخل العاصمة المحاصرة. ونقلت وكالة ايتار تاس عن مصادر عسكرية قولها ان الهدف الحالي هو السيطرة على النقاط الهامة في جروزني وتعزيز الوجود الروسي فيها لمطاردة الثوار الشيشان الذين تحملهم موسكو مسئولية انفجارات وقعت في العاصمة موسكو ومدن روسية اخرى. وقالت تاس ان المرحلة الاخيرة قد تكون القضاء على قوات الثوار في جروزني. وذكرت ان القوات الروسية لديها اوامر بتفادي حدوث خسائر في الارواح بين المدنيين واقامة مناطق امنة للسكان داخل المناطق التي يسيطرون عليها داخل العاصمة. وقالت وكالة الاعلام الروسية (ار.اي.ايه) القوات الروسية لديها قناعة مبررة مفادها ان المرحلة الرئيسية من تحرير جروزني ستستكمل بحلول اليوم الاثنين. في تلك الأثناء ذكرت وكالة انترفاكس التابعة لموسكو نقلا عن بيسلان جانتا ميروف زعيم القوات شبه العسكرية العميلة لموسكو ان 800 من قواته دخلوا إلى وسط العاصمة جروزني ويقاتلون المقاتلين الشيشان الذين أبدوا مقاومة شرسة عند بعض النقاط الحساسة في المدينة. وأضاف وفي الوقت الحاضر نحن نبحث عن (متمردين) في المنازل والأقبية التي قد يلجأون إليها. وكانت محطة تلفزيون (آو.آر.تي) قالت ان القوات الروسية تقدمت بعمق داخل جروزني ووصلت إلى ميدان استراتيجي هام, وقال الضباط ان إحكام السيطرة على المدينة سيتحقق في المستقبل القريب وقالت وسائل الإعلام الروسية الصادرة أمس ان وحدات الجيش الروسي صدت عدة محاولات من قبل المقاتلين الشيشان لاختراق الطوق حول العاصمة الشيشانية. وفي محاولة لمغازلة اسرائيل ويهود الولايات المتحدة زعمت الوحدات الخاصة الروسية, انها قامت بتحرير شابه اسرائيلية كانت اختطفت في 11 يوليو الماضي في نالتشيك عاصمة جمهورية كاباردينو بالكاريا القوقازية عندما كانت تقوم بزيارة لأقاربها هناك قبل اختطافها واقتيادها إلى الشيشان, لكن لم تذكر تلك القوات مكان أو تفاصيل عن عملية الافراج المزعومة. في تلك الاثناء أجرى وزير الطوارئ الروسي سيرجي شويجو مفاوضات في وقت متأخر من أمس الأول مع ممثل عن الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف بشأن وجود مخارج لفرار المدنيين من جروزني, والذين يقدر عددهم بأربعين ألفا وقالت وكالة إيتار-تاس ان الاجتماع عقد في جمهورية انجوشيا المجاورة وذلك في المكاتب الادارية للرئيس الانجوشي أصلان أوشيف. وأضافت الوكالة أنه لم يتمخض عن الاجتماع نتائج ملموسة. الوكالات