اتهمت باكستان امس الهند بتدبير عملية الطائرة الهندية المختطفة وساندت افغانستان جارتها باكستان ضمنيا اذ اتهمت دلهي بممارسة (لا مبالاة) لانهاء محنة ركاب الطائرة.واعلن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار ان لدى بلاده قناعة بوجود مؤامرة هندية محتملة تهدف الى عزل باكستان وربطها بالارهاب وأشار الى ان تصرفات المسئولين في دلهي وطاقم الطائرة تنم عن الريبة وأشار الى ان السلطات الهندية وحدها تعرف هوية الخاطفين واسماءهم لكنها لم تبلغ شعبها بالحقائق كما ان طاقم الطائرة رفض توضيح عدد الخاطفين او هويتهم اثناء هبوط الطائرة في لاهور وقال الوزير الباكستاني اذا عادت الطائرة الى اجوائنا او مطاراتنا سنقرر كيفية التعامل معها وفق القانون الدولي. وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج من جانب آخر ان الخاطفين يطالبون باطلاق سراح مواطن باكستاني على غرار عمليات سابقة مماثلة كانت باكستان وراءها. وقال وزير خارجية حركة طالبان وكيل احمد متوكل ان الهند تبدي لامبالاة ازاء تسوية مسألة الطائرة المختطفة ونحن نأسف لعدم ارسال الهند اي وفد واضاف قائلا (اننا نأسف كل الاسف لموقف الهند والامم المتحدة. ومن جانب آخر قال اختر منصور وزير المواصلات الافغاني ان الهند تتعامل ببطء ازاء المسألة واستبعد اقلاع الطائرة الليلة الماضية لانعدام الخدمات الليلية في مطار قندهار ورجح اقلاعها فجر اليوم الى جهة مجهولة ربما تكون جزر هونولولو حسبما ذكر مصدر باكستاني في اسلام اباد. وكشف وزير الخارجية الباكستاني وهو يعدد التصرفات الهندية التي وصفها بالريبة ان قبطان الطائرة اتصل بمطار لاهور قبل الاتصال بالسلطات في نيودلهي ورفضنا دخول الطائرة اجواءنا وعند هبوطها امرستار بالهند كان بامكان السلطات الهندية اتخاذ قرار لجهة احتواء الازمة ولكنها لم تفعل اكثر من السماح لها بالمغادرة, وعند هبوطها في لاهور طلب وزير الخارجية الهندي وطاقم الطائرة تزويدها بالوقود والطعام ومنعها من الاقلاع وكان بامكان السلطات الهندية محاولة منعها من مغادرة امرستار لكنهم لم يفعلوا. واضاف الوزير الباكستاني ان طاقم الطائرة ابدى عدم تعاون اثناء الهبوط في لاهور اذ رفض الكشف عن هوية وعدد الخاطفين. ونفى وجود باكستانيين ضمن الخاطفين وقال ان الطائرة الباكستانية التي اشير اليها في مطار كاتماندو هبطت هناك الساعة 9.35 وغادرت 10.35 بينما غادرت الطائرة المخطوفة بعد 6 ساعات وهي فترة زمنية تجبر الركاب على دخول الترانزيت والخضوع لاجراءات امنية كما نفى وجود دليل على شخص يدعى ابراهيم قيل انه شقيق مسعود ازهر وذكر ان ركابا تم اطلاقهم في دبي أشاروا الى ان الخاطفين هنود من طائفة السيخ وكانت السلطات الهندية نفسها ذكرت هذه المعلومة قبل ان تعلن ان الخاطفين كشميريون . وكان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج قد ألمح الى احتمال وقوف باكستان وراء عملية الاختطاف وقال الوزير انه بناء على بعض الانظمة العاملة في مطار كاتماندو الدولي يبدو ان الرجال الخمسة وصلوا هناك على متن رحلة لشركة (باكستان انترناشونال ايرلاينز) وانتقلوا بسهولة من منطقة الوصول الى الخروج واحتلوا خمسة مقاعد على متن الطائرة الهندية, كانت حجزت مسبقا تحت اسم شخص واحد. وقالت مصادر قريبة من السلطات النيبالية في كاتماندو ان اربعة من خاطفي الطائرة كانوا وصلوا من كراتشي (جنوب باكستان) على متن طائرة تابعة لشركة (باكستان انترناشونال ايرلاينز) وانتقلوا بعد ذلك بساعة الى الطائرة الهندية. واكد وزير الخارجية الباكستاني ان السلطات الهندية وحدها تملك اسماء وهوية ركاب الطائرة لكنها حجبت هذه المعلومات عن شعبها واكتفت بتوجيه الاتهام الى باكستان في سياق جهودها لعزل باكستان ومحاولة الصاق تهمة الارهاب بها ضمن الحملة التي تزعم وجود اسامة بن لادن على الاراضي الباكستانية. وكشف الوزير الباكستاني ان حكومته تلقت طلبا من الهند بالسماح لطائرة (ايرباص) بالمرور عبر اجوائها الى قندهار بحجة تقديم مساعدات للركاب وقال الوزير ان اسلام اباد لم تبت في الطلب لكنه قال اننا نأمل الا تدخل الطائرة المخطوفة مجددا اجواءنا واذا دخلت سنقرر وفق القانون الدولي كيفية التعامل معها. واشاد الوزير الباكستاني بموقف كابول وقال ان حكومة افغانستان تصرفت بمسئولية في لجوئها الى الامم المتحدة. ورفضت طالبان اي عملية عسكرية ضد خاطفي الطائرة في قندهار حيث افرج الخاطفون عن رهينة هندي تسلمه مسئولو الامم المتحدة. وقال وزير الخارجية الافغاني ان الطائرة تزودت بالوقود وعلى متنها 160 شخصا وقد تغادر في اي وقت وربما نجد انفسنا مضطرين لطرد الطائرة. وفي نيودلهي قال وزير الخارجية الهندي اثر لقاء رئيس الحكومة اتال بيهاري فاجبايي اخذنا علما بطلباتهم, الا ان موقفنا من الارهاب معروف وكذلك التزامنا بمكافحة الارهاب بكافة اشكاله مؤكدا ان الهند ستلجأ الى كل الخيارات الممكنة لانهاء عملية الاختطاف. واضاف سينج إن الفريق المؤلف من ثلاثة اشخاص الذي يترأسه دي مول ليس له اي دور كوسيط او مفاوض وشدد على انه لايوجد اي مسئول هندي في عداد هذا الفريق. والمعروف ان الهند لاتعترف بنظام طالبان في كابول.
روسيا تطلب اجتماعا لمجس الأمن لبحث الأزمة، باكستان تتهم الهند بتدبير اختطاف الطائرة، طالبان تنتقد لامبالاة دلهي لانقاذ الركاب
