اعتبر الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق, رئيس حزب الامة, الصادق المهدي امس ان الظروف والتطورات الحالية في الساحة السودانية من شأنها ان تعزز التوصل الى اتفاق حول حل سياسي شامل لازمات البلاد.وكان المهدي يشير فيما يبدو الى المستجدات الاخيرة التي طرأت باعلان رئيس البلاد عمر البشير حالة الطوارىء وحل البرلمان لاضعاف منافسه وحليفه السابق الدكتور حسن الترابي. وجاءت تصريحات المهدي عقب اجتماع روجت له وسائل الاعلام المصرية مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى. ولم يدل الاخير بأي تصريح عقب اللقاء, فيما قال المهدي ان الاجتماع (كان (مخصصا) لبحث كيفية تفعيل الحل السياسى الشامل والخطوات التالية التى يجب ان تتخذ لعقد المؤتمر الشامل والذى يضم كافه اطراف المشكلة السودانية وستطرح خلاله كل القضايا السودانية واسباب النزاع لتعالج معالجة جذرية. وردا على سؤال حول ما اذا كان قد تم الاتفاق على موعد ومكان هذا الاجتماع قال المهدى ان الكلام الان لايزال فى مرحلة التمهيد ولكننا نرى ان الظروف اصبحت مواتية لعقد هذا المؤتمر الجامع) . واشار المهدي في مستهل حديثه للصحافيين الى ان هناك حاليا ظروفا وتطورات من شانها ان تعزز التوصل الى اتفاق حول حل سياسي شامل) . وردا على سؤال حول عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية بين الحكومة والمعارضة السودانية التي يعتبر حزب الامة من اهم اعضاء ائتلافها في التجمع الوطني الديمقراطي, اشار المهدي الى ان الاتصالات (الاولية جارية حاليا في اطار الاعداد لعقد مؤتمر مصالحة وطني يشمل جميع الاطراف السودانيين (بمن فيهم متمردو الجنوب) للتوصل الى حلول لجميع مشاكل السودان) . وردا على سؤال حول الموقف السلبى للتجمع الديمقراطى المعارض ازاء دعوة الرئيس البشير بالعودة للخرطوم وتشكيل حكومة وحدة وطنية قال المهدى (توجد دائما عقبات امام اطراف الازمة نتيجة الاتهامات المتبادلة, كما ان هناك لغة استقطاب وعداءات ولهذا فان الايام والاجراءات كفيلة بان تزيل كل هذا) . وعما اذا كان المؤتمر الشامل سيعقد فى اطار المبادرة المصرية الليبية قال المهدى (بالطبع لان المبادرة المصرية الليبية هى التى اقترحت هذا المؤتمر وهى التى تبنته) . وأشار المهدى الى أنه لابد فى نفس الوقت أن يكون هناك دور فيما سيحدث لدول الجوار من الجنوب فى القرن الافريقى أصحاب مبادرة الايجاد مؤكدا ضرورة واهمية التنسيق بين المبادرتين. وحول تحفظ العقيد جون قرنق قائد (الجيش الشعبي لتحرير السودان) ازاء قبول المبادرة المصرية ـ الليبية او التعاون مع الايجاد بدليل مواقفه الاخيرة فى اجتماع كمبالا, قال المهدى (لكل حادث حديث والمواقف المتشنجة التى حدثت فى كمبالا يمكن ان تراجع) . وردا على سؤال بشأن موقف التجمع السودانى من التغييرات الاخيرة فى السودان قال المهدى: (هناك حاليا فى السودان ظروف وتطورات يمكن ان توظف لصالح الخروج من الاقتتال والاستقطاب للاتفاق على حل سياسى شامل) . وحول وجود دور مصرى فى الوقت الحالى لعقد مصالحة بين البشير وبعض قيادات التجمع لمساندة الرئيس السودانى قال المهدى ان ما يجرى الاعداد له حاليا هو فى اطار التمهيد للمؤتمر الجامع وهذا التمهيد يشمل خطوات تمهيديةأيضا. وحول الدور المطلوب من الولايات المتحدة فى الفترة المقبلة قال المهدى: اننا نعتقد ان الدور المطلوب من الولايات المتحدة بصفتها الدولة العظمى الوحيدة الان وجهة معنية بتحقيق السلام والاستقرار فى العالم ان تبارك الخطوات اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار فى السودان وتطبيق الحل السياسى الشامل وان تتجنب نهائيا اى مشروعات تؤدى الى حلول جزئية. وأضاف أن على الولايات المتحدة أن ترحب بتضامن وتعاون جيران السودان من شماله وجنوبه ولاتصر على حصر اهتمامها على جانب واحد وهو جيران السودان من الجنوب.