توصل العلماء الى اكتشاف قد يساهم في اعادة كتابة مناهج الطب الحديث حيث اثبتوا امكانية استيلاد خلايا كبدية من نخاع العظم رغم ان النسيجين ينتجان عن نوعين مختلفين من الخلايا, وجاء في التقرير الذي نشر في العدد الاخير من مجلة (سيانس) ان النتائج الاخيرة ستدعم فكرة استخدام هذه الخلايا التي تتمتع بقابلية عالية للتبدل في علاج امراض الكبد المزمنة . وتضم الاجنة خلال مراحل تطورها الاولية ثلاثة خطوط اساسية للخلايا الاولى آدمية التي تكون فيما بعد الانسجة الخارجية كانسجة الدماغ والجلد, والثانية باطنية التي تشكل الاعضاء بما في ذلك الكلى والكبد, والثالثة المتوسطية التي تشكل نخاع العظم والبنى الداخلية كالانسجة الرابطة والاوعية الدموية .. ولطالما قبل العلماء بان الخلايا في كل من تلك الطبقات النسيجية الثلاث لا تمتلك القدرة على تغيير مصيرها عندما يكبر الانسان لكن بعض التجارب التي اجريت مؤخرا بدأت تدحض هذا الاعتقاد. والآن جاءت الدراسة الاخيرة التي ترأسها الدكتور نيل تايس, من كلية الطب في جامعة نيويورك لتقدم دليلا قاطعا على خطأ الاعتقاد التقليدي, فقد قام تايس وزملاؤه بابادة نخاع العظم عند مجموعة من اناث الفئران باستخدام جرعات كبيرة جدا من الاشعاعات, لكنهم لم يمسوا اكباد تلك الفئران باذى ثم زرعوا لها نخاعات جديدة مأخوذة من ذكور الفئران ليمكنوها من اعادة بناء الجهاز الدموي بخلايا جديدة. وبعد مضي بضعة اسابيع وجد الباحثون ان الفئران المعالجة انبتت خلايا كبدية جديدة قدمت من الخلايا الجزلية في النخاع المزروع. ومن السهل التعرف على الخلايا الجديدة كونها تحمل صبغي الذكورة ويقول تايس ان النتائج الاخيرة ستحدث نقلة نوعية في الطريقة التي يتناول بها العلماء امراض الكبد وفي طريقة فهمهم لآلية تشكل الاعضاء والانسجة في الجسم. نيويورك ـ البيان