اعلن التلفزيون الاسرائيلي الرسمي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وافق امس على خطة للانسحاب العسكري من لبنان قدمها الجيش تحت اسم (الافق الجديد) .واضاف التلفزيون ان اعمال مسح الاراضي على طوال الحدود بين لبنان واسرائيل ستبدأ الاسبوع المقبل على ان يباشر المسئولون العسكريون الاتصال بالمتعهدين لاستدراج العروض تمهيدا لتنفيذ مختلف الورش, ورفض مكتب رئيس الوزراء نفي او تأكيد هذه الانباء. وقد بدأت اسرائيل رسميا الاستعداد لاستئناف مفاوضات السلام مع لبنان, استنادا لزخم استئناف المفاوضات على المسار السوري, واسند باراك الملف اللبناني الى جنرال من قوات الاحتياط يترأس لجنة خماسية تشرف وتنسق الاتصالات مع بيروت, في وقت ذكر دبلوماسيون عرب في واشنطن ان الرئيس السوري حافظ الاسد سيزور العاصمة الامريكية الشهر المقبل عقب استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية, ويجري مباحثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون, ملمحين الى امكانية ان يوفد الاسد نجله بشار في حالة تعذر سفره. وفي اشارة لبدء اعداد اوراق الضغط على سوريا على مائدة المفاوضات اعطى باراك الضوء الاخضر لبناء منازل جديدة للمستوطنين في الجولان. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان انه شكل لجنة خماسية على مستوى عال استعدادا لاستئناف المحادثات مع لبنان. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قد قال يوم الاثنين الماضي ان محادثات السلام بين اسرائيل ولبنان التي توقفت مع المحادثات على المسار السوري عام 1996 يمكن أن تستأنف بعد الجولة القادمة من المحادثات السورية الاسرائيلية في الولايات المتحدة في الثالث من يناير. وجاء في بيان مكتب باراك ان الجنرال احتياط مناحيم اينان سيتولى تنسيق الاستعدادات لاي محادثات في المستقبل بين اسرائيل ولبنان وكان اينان المسئول السابق عن التخطيط العسكري قد رأس الوفد العسكري الاسرائيلي في المحادثات الفاشلة مع لبنان عام 1993. وقال البيان ان باراك نفسه سيرأس لجنة التوجيه الخماسية التي ستضم ايضا اينان وأوري لوبراني منسق السياسة الاسرائيلية تجاه لبنان وداني ياتوم مستشار باراك الرئيسي لشؤون الامن والياكيم روبنشتاين المدعي العام. من جهة اخرى قالت اسرائيل امس انها وجماعة حزب الله تحترمان لليوم الثاني على التوالي وقفا مؤقتا لاطلاق النار0 وأعطى وقف القتال الفرصة للصليب الاحمر لاستعادة رفات مقاتلين من حزب الله كانوا قد قتلوا في اشتباكات بين الجانبين في جنوب لبنان. وقالت الامم المتحدة ان توقف القتال لليوم الثاني على التوالي يجعل هذه أهدأ فترة على الاطلاق منذ 22 عاما لكن افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي قال انه يشك في ان يواصل حزب الله اطلاق النار بصورة دائمة. وذكرت صحيفة جلوبز الاقتصادية الاسرائيلية امس ان باراك أعطى الضوء الاخضر لبناء 70 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتي كتسارين وبناي يهودا في مرتفعات الجولان حيث يعيش نحو 17 ألف مستوطن. وقالت متحدثة باسم باراك ان مكتب رئيس الوزراء أقر خطة البناء لان سياسة الحكومة هي المضي قدما في الخطط القائمة الى حين التوصل الى اتفاق مع سوريا. واظهر استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب ونشرت نتائجه صحيفة معاريف ان هناك انقساما عميقا بين الاسرائيليين فيما يتعلق بالانسحاب الكامل من الجولان في اطار اتفاق سلام مع اسرائيل. ومن بين 585 شخصا شملهم الاستطلاع ايد 44 في المئة مثل هذا الاتفاق بينما عارضه 47 في المئة وقال تسعة في المئة انهم لم يكونوا رأيا في الموضوع. وكان باراك قد تعهد بطرح أي اتفاق سلام مع سوريا على الناخبين في اول استفتاء عام في اسرائيل. ونقلت صحيفة الايام الفلسطينية امس عن دبلوماسيين عرب في واشنطن قولهم ان الاسد سيجري خلال الزيارة محادثات مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون لكنه لن يجتمع بأي مسئول اسرائيلي. وتجاهل الرئيس السوري من قبل عدة دعوات لزيارة الولايات المتحدة. وقال دبلوماسي عربي للصحيفة الفلسطينية المستقلة ان كلينتون (سيشمر عن ساعديه) وينخرط في عمل جاد فور انتهاء احتفالات عيد الميلاد والعام الجديد ليتابع المحادثات السورية مع اسرائيل. وصرح اخر بأن هناك اتصالات بين السوريين والامريكيين لضمان أن الجولة الثالثة من المحادثات ستثمر عن اتفاق0 وقال انه اذا لم يتمكن الاسد من القيام بالزيارة لاي سبب فسيقوم بها ابنه بشار. وأضاف ان واشنطن تسعى للتقريب بين سوريا وتركيا فيما يتعلق بقضية المياه ولترتيب اجتماع بين خبراء سوريين وأتراك لبحث المشكلة التي تسببت في توتر العلاقات بين البلدين. وقال الدبلوماسي ان هذه الخطوة تمثل وفاء بوعد قدمته وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت للرئيس السوري وانها أحد العناصر التي ساهمت في اقناع سوريا باستئناف المحادثات مع اسرائيل. الوكالات