توقع وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي احراز تقدم في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية للانسحاب الثاني من الضفة الغربية واطلاق دفعة جديدة من الاسرى الفلسطينيين, في وقت اطلق مسئولون اسرائيليون تصريحات متفائلة حول الانعكاسات الايجابية لاتفاق السلام مع سوريا مبشرين بشراكة اقتصادية تنعش الاقتصاد الاسرائيلي وقال ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي ان السلام مع سوريا سيخفض مدة الخدمة الالزامية في الجيش الاسرائيلي. وقال ليفي للإذاعة العبرية مساء أمس وعقب اخفاق المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين في التوصل لاتفاق حول الانسحاب الثاني انه سيتم تسوية كل الخلافات العالقة خلال الأيام القليلة المقبلة. ورحب ليفي في تصريح للإذاعة الاسرائيلية بـ(المناخ الجيد جدا) الذي ساد خلال اللقاء مساء الثلاثاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية, والذي شارك فيه هو ايضا. وقال ليفي لقد تفارقنا بعدما تعهدنا ببذل جهود للتوصل الى احترام الاستحقاقات المحددة للمفاوضات حول الوضع النهائي. واكد ليفي انه بخصوص الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية الذي كان يفترض ان يتم في 15 نوفمبر ان الامور ستتحرك خلال الايام المقبلة. واضاف تمت تسوية كل شيء في الجانب الاسرائيلي, مع الضوء الاخضر الذي اعطته الحكومة والكنيست. ومضى يقول لن تكون هناك عودة الى الوراء ولن نمارس اي اكراه, لاننا نعمل في اطار اتفاقات مبرمة. وتوقع مصدر فلسطيني ان تتخذ الاجراءات العملية للبدء بالانسحاب خلال الأسبوع المقبل. وتعارضت تلك التصريحات مع تلك التي كان صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية اطلقها في ختام لقاء مع نظيره الاسرائيلي عوديد عيران والتي اعلن فيها انه لم يتم التوصل الى اي اتفاق حول اي من المسائل حيث لا تزال هناك صعوبات على صعيد مسائل الانسحاب من 5% من الضفة الغربية والاسرى والممر الامن الثاني. ورفضت المصادر الفلسطينية التعليق على التناقض الذي حملته تصريحات عريقات مكتفية بالتأكيد على وجود اتفاق بخصوص الانسحاب الثاني والاسرى بشكل محدد اضافة الى عدد من القضايا الاخرى. وبخصوص اطلاق دفعة من الاسرى الفلسطينيين فقد توقع المصدر الفلسطيني ان يتخذ باراك قرارا بشأن هذه المسألة بعد غد الأحد خلال الاجتماع المصغر لحكومته الامنية, حيث يحتاج الى موافقتها على لائحة الاسرى الذين سيطلق سراحهم. ولم يعط المصدر الفلسطيني عددا محددا عن الاسرى الذين سيطلق سراحهم غير انه اشار الى انه سيكون بينهم عدد من المعتقلين من القدس الشرقية المحتلة. وعلى صعيد المسار السوري قال باراك ان السلام مع سوريا ولبنان سيقصر مدة الخدمة الالزامية العسكرية فى جيشه. واكد باراك الذى يشغل ايضا حقيبة الدفاع فى الحكومة التى يرأسها انه وبمجرد توقيع اتفاق السلام الاسرائيلى مع سوريا ولبنان سيقوم بالعمل على تقصير تلك المدة الى ادنى حد.. دون ان يفصح عن مدة التقصير. واوضح باراك فى تصريحات اوردها الراديو الاسرائيلى على انها جزء من كلمة لباراك امام لجنة الامن فى الكنيست الاسرائيلى بان استمرار حالة السلام بين اسرائيل وجيرانها العرب يستدعى اعادة هيكلة القوات الاسرائيلية بطريقة تتناسب وذلك الحال إلا أن نائب وزير الدفاع افراييم سنيه اكد على ضرورة الحفاظ على قوة اسرائىل العسكرية في ظل السلام مع سوريا. وعلى صعيد متصل طالب عوديد طيرة رئيس اتحاد الصناعات الاسرائيلى الشركات الاسرائيلية التى تتخذ من هضبة الجولان السورية المحتلة مقرا لها بالبحث عن شركاء سوريين وتوقع أن يؤدي التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا لزيادة النمو الاقتصادى فى اسرائيل الى 8 ر3 فى المائة. ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية عن طيرة قوله انه يتعين اقامة تلك الشراكة مع شركاء سوريين حتى تتمكن الشركات الاربع والعشرين الموجودة فى الجولان من البقاء. كما توقع أن يزيد الاستثمار الاجنبى بنسبة 33 فى المائة العام المقبل ليصل الى 6 مليارات دولار بفضل عملية السلام مشيرا الى أن التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا سيفتح طريق التعاون بين الشركات الاسرائيلية ونظيرتها السورية بحيث يستفاد على حد قوله من الميزات النسبية لاسرائيل فى المعرفة التكنولوجية والقدرة على الوصول إلى المؤسسات المالية الدولية موضحا أنه سيكون بوسع الاسرائيليين جمع الاموال للشركات التى يوجد مقرها فى سوريا حسب قوله. ـ الوكالات