نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادر دبلوماسية غربية واوساط عراقية قولها ان بغداد تريد ضمانات قبل تحديد موقفها من التعامل مع قرار مجلس الامن الاخير رقم 1284 فيما انتقد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان القرار بشدة امس وقال ان بغداد قادرة على افشاله . وفي تقرير لها قالت وكالة الانباء الفرنسية ان العراق لايزال يتعمد الابقاء على موقفه الرسمي من القرار بحالة قابلة للمناقشة والتحليل ما بين الرفض والقبول وذلك بهدف الحصول على مزيد من الوقت لدراسة الظروف الدولية المحيطة بالقرار وفرص وضع آلية للتحرك في مواجهته. واعتبر مصدر دبلوماسي تتابع بلاده موضوع الحصار المفروض على العراق ان رد الفعل الذي اتخذته بغداد لم يغلق الابواب تماما مع مجلس الامن الدولي من جهة , لكنه لم يسلم بالامر الواقع من جهة ثانية. واشار هذا المصدر الى ان العراق رغم انه ما زال يكرر بان مطلبه الاساسي هو الرفع الكامل للحصار وفق بنود القرار 687 الا انه قد وضع في حسابه صعوبة الوصول الى هذه المرحلة في ضوء الموقف الامريكي المتشدد داخل مجلس الامن الدولي وان ما يريده الان هو الحصول على ضمانات دولية. وفهم من دوائر سياسية عراقية ان الفترة المقبلة ستشهد تحركا دبلوماسيا عراقيا على الصعيدين العربي والدولي لمناقشة بنود القرار الجديد وحجم خروج بنوده على الشرعية الدولية, والامكانيات المتاحة للحد من التقيدات والمحددات التي فرضها على العراق بعيدا عن نصوص القرارات الدولية السابقة. واشارت هذه الدوائر الى وجود نقاط عديدة في صالح الحق العراقي وقالت ان الاختلاف الموجود داخل مجلس الامن الدولي حاليا والمتمثل بامتناع ثلاث دول عن التصويت يمثل وبشكل واضح للعراق ارجحية في الموقف ومشروعية في مطالبته برفع الحصار. وقالت هذه الدوائر ان العراقيين وبعد خبرة ناهزت على العشر سنوات في التعامل مع ممثلي المنظمة الدولية يمكنهم الانتظار لكسب المزيد من النقاط لصالحهم, قبل القيام باى خطوة على صعيد التعامل مع بنود القرار, مشيرة الى انه اذا ما تم ذلك " فلن يكون في وقت قريب. وقال المصدر الدبلوماسي ان الاتصالات السياسية المتوقعة والتي ينتظر ان تأخذ دورها اعتبارا من الشهر المقبل يمكن ان تسهم في تقريب وجهات النظر من خلال (الفتحة الصغيرة) التي ما زالت موجودة في باب التعامل ما بين العراق ومجلس الامن. وبالتالي بناء الجسور وصولا الى مرحلة التعليق, ومن ثم رفع الحصار الشامل. من جانبه انتقد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بشدة قرار مجلس الامن الدولي الذي ينص على عودة خبراء نزع الاسلحة مشددا على ان "العراقيين قادرون على افشال هذا القرار) . ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله "ان العراقيين قادرون على افشال القرار 1284 كما افشلوا القرارات والحلقات التآمرية والعدوانية المسمومة من قبل) . واكد ان القرار الجديد يفرض عقوبات جديدة على العراق من خلال القيود الثقيلة على صادراته ووارداته ويأتي بعد عشر سنوات من حصار طبق العراق خلالها كامل التزاماته تجاه قرارات مجلس الامن الظالمة والعدوانية. ا. ف.ب