اعلنت الحكومة الروسية امس قرب انتهاء حملتها العسكرية التي تشنها على الشيشان بالاستعداد لاقتحام العاصمة جروزني في وقت قريب حيث قامت القوات الروسية بأعنف قصف منذ عشرة ايام.ومن جانبها اعلنت القيادة الشيشانة انها أمرت قواتها بالانسحاب الى المناطق الجبلية باستثناء القوات المرابطة في جروزني . وذكرت مصادر عسكرية روسية سقوط مئة قتيل في صفوف القوات الروسية خلال الايام الخمسة الماضية ومقتل 30 شيشانيا امس الاول في جروزني. وقال رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين ان الحرب الشيشانية اوشكت على الانتهاء لكنه رفض تحديد موعد محدد لانهاء العمليات العسكرية. واورد بوتين في تصريح ادلى به للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي بوريس يلتسين امس احتمال عقد اجتماع مع مفتي جمهورية الشيشان أحمد قاديروف الذي انحاز لموسكو قائلا: ان من الضروري أن تترافق العمليات العسكرية مع الجهود السياسية لتحقيق التسوية هناك. وأضاف أن قاديروف لا يعتبر شخصية موالية لروسيا لأنه يعبر في المفاوضات عن مصلحة الشعب الشيشاني رغم أننا نعتقد أن أراءه لا تعبر عن مصالح الشعب الشيشاني بكامله. وعلى نفس الصعيد قالت وكالة أنباء انترفاكس ان القيادة العسكرية الروسية تلقت أوامر بضرورة احتلال جروزني والقضاء على المقاتلين الشيشان هناك. ونسبت انترفاكس الى مصادر عسكرية روسية قولها ان عملية القضاء على المقاتلين الشيشان في جروزني جاهزة تماما وان القوات الروسية مستعدة لتنفيذ هذه المهمة. وأضافت أن القوات المتخصصة في الأسلحة الكيماوية ترابط كذلك عند مداخل جروزني مبررة وجود مثل هذه القوات باحتمال لجوء المقاتلين الشيشان لاستخدام السلاح الكيماوي. واكد رئيس بلدية جروزني ليتشا دوداييف لوكالة انترفاكس ان العاصمة الشيشانية حيث تعرضت الليلة قبل الماضية لاعنف قصف مدفعي منذ عشرة ايام اوقع عددا من الضحايا. وقال ان القصف بدأ مساء امس الاول واستمر حتى فجر امس وان القذائف سقطت على جميع انحاء المدينة, واوضح ان القصف اوقع عددا من الضحايا من دون ان يعطي حصيلة دقيقة. وذكر رئيس البلدية ان معارك تدور يوميا في مختلف انحاء المدينة مؤكدا ان معركة جروزني قد بدأت. ولكن هيئة رئاسة اركان الجيش الروسي في الشيشان نفت هذه المعلومات واكدت ان القصف المكثف على جروزني قد توقف وليس هناك قصف مدفعي ولا جوي منذ عشرة ايام. واعلن ناطق عسكري لشبكة التلفزيون الروسي (ان تي في) ان الليلة قبل الماضية كانت هادئة استثناء تبادل بعض الطلقات المتقطعة. وتلقت القوات الشيشانية امس الامر بالانسحاب نحو المناطق الجبلية في جنوب الشيشان, ولكن المقاتلين الموجودين في جروزني التي تحاصرها القوات الروسية, سيواصلون الدفاع عنها. واعلن الناطق باسم الرئاسة سعيد سليم عبد المسلموف لوكالة فرانس برس ان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف اصدر اوامر الى جميع وحدات الجيش والمتطوعين بالانسحاب من المناطق الواقعة في السهول واللجوء الى الجبال. وقال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان هذه الاوامر لا تعني القوات في العاصمة الشيشانية. يذكر ان معظم المقاتلين الشيشان موجودون في جروزني او في الجبال. وقالت مصادر عسكرية روسية في الشيشان امس لوكالة فرانس برس ان القوات الفدرالية التي تحاصر جروزني مستعدة لدخول العاصمة الشيشانية في ظرف نصف ساعة. وكانت هيئة اركان الجيش الروسي تنفي دائما احتمال شن هجوم على العاصمة الشيشانية التي ما زال حوالى الفي مقاتل شيشاني يعتصمون داخلها. ونقلت وكالة الانباء العسكرية الروسية (اي في ان) امس الاربعاء عن قادة في الجيش قولهم ان اكثر من مئة جندي روسي قتلوا خلال الايام الخمسة الماضية في معركة جروزني. واعلنت قيادة الاركان الروسية في شمال القوقاز ان حوالى 30 مقاتلا شيشانيا قتلوا مساء امس الاول اثناء محاولتهم الثانية لخرق الحصار الروسي المفروض على جروزني ولم يشر المصدر الى سقوط ضحايا بين الجنود الروس. وقالت (اي. في. ان) ان اوامر الاستيلاء على المدينة صدرت قبل حوالى 10 ايام على ان تنتهي العملية خلال اسبوع. واوضحت مصادر مطلعة في قيادة القوات الروسية المنتشرة في الشيشان ان القيادة العسكرية طلبت التأجيل بضعة ايام قبل اطلاق العملية التي قد تبدأ في الايام القليلة المقبلة او حتى الساعات المقبلة. الوكالات