ضربت موسكو موعداً بعينه للسيطرة على العاصمة الشيشانية لمحاصرة جروزني لكنها لم تكشف عنه في الوقت الذي واصلت قواتها شن معارك عنيفة على المدينة اصيب فيها القائد الشيشاني شامل باسييف تزامن ذلك مع اعلان النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية الروسية اظهرت تفوق الحزب الشيوعي بفارق بلغ 1%عن منافسه حزب الوحدة , واعرب الرئيس الروسي بوريس يلتسين عن سعادته بالنتائج وقال انه يستعد للتوقيع على مرسوم يؤذن بدء معركة الرئاسة قبل نهاية العام. واظهر فرز 98 في المئة من الاصوات في الانتخابات التشريعية الروسية التي جرت الاحد حصول الحزب الشيوعي الروسي على 24,29% من اصوات الناخبين يليه حزب الوحدة الموالي للحكومة بنسبة 23,24% . اما تحالف المعارضة من الوسط واليسار فنال 13,12% من الاصوات حسب الارقام الجديدة التي وزعتها وكالة انترفاكس. ونال التجمع الليبرالي (اتحاد قوى اليمين) نسبة 8,6% من الاصوات, وتلاه الحزب القومي المتشدد بزعامة فلاديمير جيرينوفسكي مع 6,4% ثم الاصلاحيون المعارضون في حزب (يابلوكو) مع 5,98%. ولن تعلن النتائج الرسمية النهائية قبل 29 او 30 ديسمبر. من جانبه قال الرئيس الروسي بوريس يلتسين الذي أسعدته النتائج الجيدة التي حققتها الاحزاب الموالية للكرملين في الانتخابات البرلمانية, لمسئولين عن الانتخابات, أنه مستعد لفتح الطريق أمام الانتخابات الرئاسية في شهر يونيو المقبل عندما يقوم الروس بانتخاب خليفته. وقال ألكسندر فيشنياكوف رئيس لجنة الانتخاب المركزية, لوكالة إنترفاكس للانباء في أعقاب اجتماعه بالرئيس في الكرملين, أن يلتسين على استعداد للتوقيع على مرسوم يؤذن ببدء المعركة الرئاسية قبل نهاية العام. من جهة أخرى اعلن الجنرال فيكتور كازاندة قائد القوات الروسية لمنطقة القوقاز ان شامل باسييف قائد المقاتلين الشيشانيين اصيب ونقله اعوانه بطائرة مروحية الى مكان آمن. وقال ايجور سيرجييف وزير الدفاع الروسي ان موسكو لم تحدد موعدا نهائيا للسيطرة على العاصمة الشيشانية وكرر تعهداته السابقة بعدم اجتياحها بقوات برية.. وقال قائد القوات الروسية في الشيشان انه يتقدم ببطء للحد من الخسائر, وقال الجنرال جينادي تروتشيف قائد القوات الروسية في شرق الشيشان ان المعارك اسفرت عن مقتل روسي وثلاثين شيشانيا. واورد الجانبان تقارير عن قتال عنيف امس في سيرجين يورت عند مدخل احد طريقين رئيسيين الى جبال القوقاز حيث يقيم المقاتلون الشيشان قواعد خلفية. وقالت روسيا امس الاول انها استولت على المطار المدني الرئيسي ولكن التلفزيون قال امس انه رغم اخراج المتمردين من المطار الا ان القوات الروسية لم تستول عليه بعد بسبب الالغام.. وكانت روسيا قد سيطرت بالفعل على قاعدة خانكالا الجوية في جروزني الاسبوع الماضي. ونفى الجيش الروسي تقارير تتهم قواته بقتل مدنيين0 وكانت هيئة الاذاعة البريطانية قد نقلت عن سكان قرية الخان يورت غربي جروزني قولهم ان القوات الروسية قتلت 41 مدنيا هناك. وقالت الاذاعة انها لم تلمس ادلة دامغة على عمليات القتل.. ووصف وزير الدفاع الروسي هذه التقارير بأنها كاذبة. ونقلت شبكة تلفزيون روسية عن الجيش قوله انه تم العثور على جثث اربعة شبان في القرية وانهم (من اصل عربي) وتعرضوا لجروح في ارض المعركة.. وتقول روسيا ان عربا واجانب اخرين يقاتلون في صفوف الانفصاليين الشيشان. من ناحية اخرى قالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة امس ان السلطات الروسية وافقت على ارسال مرافقين مسلحين للعاملين في وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة الذين سيقومون بعمليات في مناطق تقع على الحدود مع الشيشان. ولكن متحدثا باسم المفوضية قال ان بعثات مساعدة اللاجئين في جمهورية الانجوش المجاورة ومناطق اخرى في شمال القوقاز ستكون متقطعة خوفا من حدوث عمليات خطف وانه لن ترسل بعثات للشيشان نفسها.