طمأنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان الولايات المتحدة الأمريكية بأن أسامة بن لادن لا يخطط لشن هجمات ارهابية, تتحسب لها واشنطن وسط حالة ذعر واعداد فرق طوارئ لحماية البعثات والمنشآت الأمريكية داخل وخارج أمريكا, وامتدت المخاوف والتهديدات لتشمل لندن ومونتريال على خلفية اعتقال جزائري مشتبه في انتمائه للجماعة الإسلامية المسلحة في وقت اعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي التهديدات الارهابية لأمريكا دليلا على اتساع نطاق الغضب والكراهية العالمية لسياسات واشنطن. وقال سفير طالبان لدى باكستان في مؤتمر صحفي في اسلام اباد ان هذا التأكيد ورد في خطاب ارسل امس الأول ردا على تحذير واشنطن في الاسبوع الماضي من انها ستحمل طالبان مسئولية اى هجوم على امريكيين يشنه انصار بن لادن المقيم في افغانستان. وقال السفير سيد محمد حقاني نقلا عما ورد في الرسالة ان اسامة الذي صورته امريكا باعتباره شخصية مهمة ليس لديه اى خطط ولا يمكنه التخطيط لهجمات من الاراضي الافغانية ضد أحد. وفي سياق حالة الهلع الأمني والهاجس الأمريكي من هجمات ارهابية قال ساندي بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي امس الأول ان رجال الامن والمخابرات يعملون بأقصى طاقتهم في محاولة لاحباط اي خطط للقيام بأعمال (ارهابية) وذلك منذ اعتقال الجزائري احمد رسام (32 عاما). والقى مسئولون القبض على رسام لدى وصوله الى ميناء انجليس بولاية واشنطن مع سيارته على متن عبارة من بريتيش كولومبيا بكندا. وأفادت وثائق قضائية ان تفتيش السيارة تمخض عن العثور على مادة النيتروجلسرين وغيرها من مواد تدخل في صناعة القنابل تكفي لصنع قنبلة قوية. وقال ديفيد كاربنتر مساعد وزير الخارجية الامريكي للامن الدبلوماسي ان القلق من الارهاب الدولي يستلزم من كل مواقعنا في الخارج الابقاء على حالة عليا من التأهب والاستعداد. واضاف في مؤتمر عن استعدادات وزارة الخارجية الامريكية لمواجهة مشكلات الالفية (سيستمر هذا الوضع بل ويزداد اثناء فترة الانتقال من عام 1999 الى عام 2000) . وفي وقت سابق قال رئيس هيئة الجمارك الامريكية انه اوفد مزيدا من المفتشين لتوفير دعم اضافي للمعابر الحدودية النائية ولبعض المعابر الحدودية الاكبر ايضا. وأضاف ريموند كيلي في مقابلة مع برنامج (صباح الخير يا امريكا) الذي تذيعه محطة (ايه. بي. سي) انه أمر الموظفين بالعمل ساعات اضافية تحسبا لاي اعمال قد تقوم بها جماعات معادية للولايات المتحدة في اعياد رأس السنة. وفي مونتريال قالت الشرطة الكندية انها تبحث عن اعضاء عصابة من اللصوص في مونتريال يشتبه بأن لهم صلة بمتطرفين جزائريين. وأضافت ان هذا يدخل في اطار جهودها لمعرفة ما اذا كان احمد رسام الجزائري المولد الذي القي القبض عليه الاسبوع الماضي يعمل بمفرده ام انه جزء من مخطط للقيام بتفجيرات في سياتل بالولايات المتحدة مع حلول الالفية الجديدة. وعلى صعيد متصل شددت السلطات البريطانية اجراءاتها الأمنية بعد تلقي تحذير مخابراتي من واشنطن بأن الجزائري أحمد رسام عثر في حوزته على تذاكر سفر إلى لندن. من جانبه رأى القذافي ان التهديدات الارهابية دليل على ان الحكومة الأمريكية مكروهة من جانب شعوب العالم, إلا انه أعرب عن أمله ألا تقع أية حوادث ارهابية عشية الألفية الثالثة ـ الوكالات. اجراءات تفتيش عند المعابر الأمريكية على الحدود مع كندا ـ أ.ف.ب