يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة التي يصلها قادما من طرابلس في اطار جولة لتعزيز العلاقات مع دول الجوار التقى خلالها امس الرؤساء الليبي معمر القذافي والاوغندي بوري موسفيني والاريتري أسياسي افورقي, تاركا خلفه تداعيات ازمة تهميش حليفه السابق حسن الترابي وابعاده عن المزاحمة على دائرة صنع القرار تتفاعل , في وقت لجأت قيادة حزب المؤتمر الموالية للترابي للتصعيد والتهديد بفصل البشير, وسط مؤشرات على قرب انشقاق الحزب مع اعطاء البشير مهلة شهر لاعمال التهديد. ويرافق البشير في زيارته الاولى للقاهرة منذ عام 1993 كل من عبد الباسط سبدرات مستشار الرئيس للشئون القانونية والسياسية والدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية. ويجري البشير مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري الذي بذل جهودا حثيثة لحشد تأييد عربي قوي للرئيس السوداني على خلفية قراراته الاخيرة وكانت على اجندة مبارك في زيارته لطرابلس وجولته الخليجية. وتوقعت مصادر سياسية سودانية مطلعة ان تطوي مباحثات البشير ومبارك الملفات الخلافية العالقة بين القاهرة والخرطوم, وتدفع وتسرع عجلة التطبيع السياسي الكامل بين البلدين وهي قضية حلايب والممتلكات المصرية المصادرة في الخرطوم واتهام السودان بالضلوع في محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت مبارك في اديس ابابا عام 1995. من جهة اخرى اعلن مصدر رفيع المستوى بالحزب الاتحادي الديمقراطي لـ (البيان) انه لايستبعد عقد لقاء بين البشير ومحمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي المعارض في اطار تفعيل المبادرة المصرية الليبية والتي اكد البشير لدى وصوله ليبيا امس انه يعمل على تسريع خطواتها مؤملا ان تأتي نتائجها خيرا. وفي القاهرة توقعت مصادر المعارضة السودانية عقد لقاء بين البشير والميرغني والصادق المهدي زعيم حزب الامة رئيس الوزراء السابق لبحث التوصل الى اتفاق شامل يضمن عودة الحياة السياسية الى طبيعتها. ورأت مصادر مصرية مسئولة ان جولة البشير تؤكد عبوره مرحلة الخطر في صراعه مع الترابي وتكشف اطمئنانه الى سلامة الاوضاع واستقرارها وعدم خوفه من اندلاع اضطرابات لوح بها الترابي. وعلى صعيد تحركات حزب المؤتمر ولجان المصالحة اختتمت لجنة البروفيسور عبدالرحيم علي رئيس هيئة شورى المؤتمر اعمالها في ساعة متأخرة الليلة الماضية بانتظار رفع توصياتها الاثنين المقبل للاجتماع الطارىء لهيئة الشورى . وتدعو توصيات الهيئة الى الانسحاب من حكومة البشير وتشكيل حزب جديد منشق وتكليف رئيس جديد للقطاع السياسي بدلا من البشير بعد عزله من المؤتمر. وامهلت الهيئة القيادية للمؤتمر البشير شهرا لقبول الوساطة ورأب الصدع وبعدها يعزل البشير من المؤتمر الذي سيتحول الى حزب سياسي مستقل.