أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت أمس تماما على مطار جروزني وضاحية جنوبية في المدينة وسط الكشف عن مذبحة ارتكبتها هذه القوات في قرية شيشانية ضد مدنيين في وقت تواصلت عملية فرز الأصوات في الانتخابات الروسية التي فقد فيها الشيوعيون هيمنتهم رغم تقدمهم لصالح أنصار الكرملين . واشتبكت القوات الروسية والثوار الشيشان في معارك ضارية في ضواحي جروزني أمس. وشهدت جماعة صغيرة من الصحفيين من وكالات انباء اجنبية قتالا عنيفا بالقرب من برج تلفزيوني في جنوب جروزني صباح امس الأول الأحد. ورأى الصحفيون جثث سبعة جنود روس, وقال الثوار الشيشان ان هناك نحو 40 جثة اخرى, وبدا ان خسائر الثوار طفيفة. وقالت وزارة الدفاع الروسية أمس في تقرير بشأن النشاط العسكري في إقليم الشيشان الانفصالي ان (مطار سيفرني) الشمالي يقع تحت السيطرة التامة. وافاد بيان الوزارة ان القوات الروسية استمرت في حصارها لجروزني ووادي نهر ارجون, وقصفت المدفعية والطائرات الروسية مناطق في العاصمة جروزني. وأضاف: ان مظليين انزلوا الاسبوع الماضي تمكنوا من السيطرة تماما على الطريق الرئيسي الخارج من الشيشان الى جمهورية جورجيا السوفييتية السابقة. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن بعض سكان القرى ومنهم زعيم شيشاني موال لروسيا ان القوات الروسية قتلت 41 مدنيا اثناء هجوم لها على احدى القرى بالقرب من جروزني. ونفت روسيا هذه الانباء بشدة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لـ (رويترز) هاتفيا هذا هراء واثارة اعلامية0 القوات لا تحارب الشعب المسالم. وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية بول وود ان من اخبره بالحادث هو مالك سعيدولاييف وهو رجل اعمال شيشاني معروف بأنه زعيم لجماعة مؤيدة لروسيا ضد المقاتلين الانفصاليين وذلك اثناء مقابلة اجراها معه وود في قرية الخان يورت. ونقلت الاذاعة البريطانية عن سعيدولاييف قوله ان عددا اخر من السكان اخبروا عن حادث القتل الجماعي ولكنه لم ير دليلا ماديا على وقوعه. وقال سعيدولاييف لم يقتلوا الناس فقط بل قتلوا الماشية ايضا وكل شئ حي. ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصادر بالجيش الروسي قولها ان عمليات السيطرة على المدينة ستبدأ بين يومي الاربعاء والجمعة باستخدام وحدات كوماندوس خاصة من الجيش والشرطة وميليشيات شيشانية موالية لموسكو. وقالت شبكة (سى ان ان ) أن القوات الروسية المهاجمة تبذل جهودا جبارة من ناحية اخرى لاغلاق منطقة الحدود التى تربط الشيشان مع جمهورية جورجيا للحيلولة دون وصول الامدادات للمقاتلين الشيشان. وذكرت مصادر عسكرية روسية ان القوات الروسية سيطرت على حي جديد في جنوب جروزني بعد معارك مع المقاتلين الشيشان , وذكرت وكالة انترفاكس ان القوات الشيشانية انتصرت على المظليين الروس الذين سيطروا يوم الجمعة الماضية على الطريق الاستراتيجي الذي يصل جنوب الشيشان بجورجيا ولكن وزارة الدفاع الروسية نفت ذلك. ولا يزال 20 الى 40 الف شخص داخل جروزني وقد لجأوا في غالبيتهم الى الطبقات السفلى من الابنية هربا من القصف والمعارك التي تتسع دائرتها. ومن جانب آخر أظهرت نتائج الانتخابات الروسية ان الحملة العسكرية تلقى تأييدا شعبيا في روسيا. وتقاربت نتائج الحزب الشيوعي مع كتلة الوحدة المؤيدة للكرملين في انتخابات مجلس الدوما بحصولهما تباعا على 24,98% و24,94% من الاصوات بعد فرز 67,3% من بطاقات الاقتراع, وفق ما اعلنته اللجنة الانتخابية المركزية أمس. ويتقدم الحزب الشيوعي ببطء منذ بداية عملية فرز الاصوات على الوحدة التي تجاوزته في شرق روسيا حيث وصلت النتائج اولا بسبب الاختلاف في التوقيت. وحصل الحزب الشيوعي من جهة ثانية على 111 مقعدا على الاقل من المقاعد التي يجري التصويت عليها خارج القوائم أي قرابة ربع المقاعد البرلمانية وفق النتائج الجزئية, متقدما على كتلة الكرملين التي لم تحصل سوى على 10 مقاعد منها. وحذر رئيس اللجنة الانتخابية الكسندر فيشنياكوف من انه من المبكر جدا استخلاص النتائج واصدار الاحكام. وقال انه لم يتم بعد فرز بطاقات اقتراع المناطق المكتظة لا سيما في تتارستان وموسكو ومحيطها. الوكالات