بعد قطر التي دعا الجانبان منها لانشاء تكتل اقتصادي عربي اكد الرئيس المصري حسني مبارك في اليوم الاول لزيارته البحرين ضرورة عقد القمة العربية لكن مع اتاحة الوقت الكافي للاعداد الجيد لها .. وذلك خلال جولة خليجية تبحث انطلاق المسار السوري الاسرائيلي والتطورات في السودان . فقد بدأ الرئيس المصري زيارة ليومين للبحرين استهلها بلقاء اميرها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بحثا خلالها اوضاع منطقة الخليج وتطورات سلام الشرق الاوسط. واعرب الرئيس المصري في حديث الى التلفزيون البحريني عن الامل في عقد قمة عربية لمعالجة قضايا الامة العربية الراهنة الا انه اعتبر في الوقت نفسه ان عقد هذه القمة يحتاج الى وقت للاعداد الجيد لها. كما اعرب الرئيس مبارك حسب مانقلت عنه وكالة انباء الخليج عن الامل بأن يسود الاستقرار التام منطقة الخليج العربي التي وصفها بأنها حساسة ومهمة وان اي اخلال في الاستقرار فيها سيؤثر على كافة ارجاء الوطن العربي. وقال ان مباحثاته مع الشيخ حمد تطرقت ايضا الى القضايا الاقتصادية والعمل على قيام تجمع اقتصادي عربي قوي باعتباره يصب في مصلحة الامة العربية على المدى الطويل. وكان مبارك اختتم في وقت سابق أمس زيارة إلى قطر تركزت خصوصا حول الدعوة إلى تشكيل كتلة اقتصادية عربية. وكان مبارك وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد طالبا بضرورة رص الصفوف العربية لتشكيل كتلة اقتصادية مع حلول الألفية الجديدة. وأعلن امير قطر في مقابلة مع محطة (الجزيرة) القطرية الفضائية أنه (لا بد من عقد قمة عربية تجمع شتات الأمة العربية, سندخل هذا القرن ونواجه معركة اقتصادية) . وأضاف: أنه من المتوقع من مبارك أن يأخذ المبادرة لأن (مصر عودتنا دائما أنها تقود الامة العربية وتحل مثل هذه الامور) وقال مبارك من جانبه لـ (الجزيرة) ان العالم كله الآن تكتلات اقتصادية, المستقبل كله للتكتلات الاقتصادية واذا لم يكن للامة العربية تكتل اقتصادي فانها ستضيع. وفي تصريحات لاحقة قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان موضوع السودان احتل جانبا كبيرا من المحادثات التى جرت فى (الدوحة) على مستوى القمة وعلى مستوى الوزراء. وقال ان دولة قطر واميرها تربطها علاقات طيبة بالرئيس السودانى عمر البشير وسبق ان قام أمير قطر بالوساطة لتحقيق مصالحة بين الرئيس السودانى ورئيس اريتريا افورقى. واضاف ان دولة قطر تؤكد وقوفها الى جانب الشرعية فى السودان متمثلة برئيس الدولة وقراراته. وبالنسبة لقضية الصراع العربى الاسرائيلى, أكد موسى ان مصر وقطر على اتفاق تام على ضرورة دعم التحرك على المسار السورى, وكذلك على المسار اللبنانى الذى سيبدأ فى الشهر المقبل وقال ان هناك اتفاقا كاملا على ضرورة دعم الموقف السوري, خاصة وان عملية السلام تتحرك الان على جميع المسارات بعد محادثات واشنطن وبعد ان تبدأ المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية وكذلك بعد ان يتم عقد الاتفاق الاطارى الفلسطينى الاسرائيلى المقرر فى شهر فبراير المقبل. وقال وزير الخارجية ان تحرك عملية السلام على مساراتها المختلفة بهذا الشكل يفتح الطريق امام المفاوضات متعددة الاطراف, وأوضح فى هذا الصدد ان موقف مصر كان فى البداية انه لايمكن استئناف هذه المفاوضات متعددة الاطراف المنبثقة عن مؤتمر مدريد وكذلك لايمكن عقد المؤتمر الاقتصادى للشرق الاوسط, قبل استئناف المفاوضات على المسار السورى والمسارات الاخرى وهو ماتحقق الآن. وفي المنامة التي وصل إليها في وقت لاحق أقام أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حفل افطار للرئيس المصري ومرافقيه. وقالت وكالة أنباء الخليج البحرينية الرسمية ان مبارك سيتطرق مع الشيخ حمد خلال زيارته التي تستمر يومين, الى عملية السلام في الشرق الاوسط بعد معاودة المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية فضلا عن سبل تعزيز التعاون الثنائي. الوكالات