طالبت دولة الامارات العربية المتحدة بتعزيز التمثيل المنصف والافضل لبلدان عدم الانحياز فى مجلس الامن الدولى والتى تشكل اغلبية الدول الاعضاء فى الامم المتحدة وبما يعكس دورها الهام والمؤثر فى البيئة الدولية الراهنة. جاء ذلك فى البيان الذى ادلى به السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة فى الجمعية العامة مساء امس تحت البند المعنون (مسألة التمثيل العادل فى عضوية مجلس الامن) . كما واعرب سمحان خلال بيانه عن الاهمية التى تعلقها دولة الامارات على دور مجلس الامن فى معالجة العديد من القضايا ذات الارتباط بالسلم والامن الدوليين, وقال اننا نؤيد التوجهات الداعية الى تعزيز اجراءات التشاور والتنسيق مع الدول المعنية بالقضايا المطروحة على جدول اعمال المجلس وبما يكفل مراعاة مصالحها الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بما فيها الاقتراح الذى تضمنته ورقة العمل المقدمة من المجموعة العربية والقاضية بتخصيص مقعد دائم تشغله الدول العربية فى اسيا وافريقيا بالتعاون والتنسيق مع المجموعتين الاسيوية والافريقية كأساس للتناوب اضافة الى العضوية غير الدائمة. وذكر السفير سمحان ان التطورات السياسية والاقتصادية فى العلاقات الدولية ومتغيراتها الواسعة لاسيما فى اعقاب انتهاء الحرب الباردة وانضمام العديد من الدول الى الامم المتحدة اصبح من الاهمية والضرورة اصلاح وزيادة العضوية فى مجلس الامن وتحسين اجراءات عمله وفعالياته وفق المهام المناطة به فى ميثاق الامم المتحدة. واضاف انه بالرغم من انقضاء ما يزيد عن ست سنوات على انشاء الفريق العامل المعنى بهذه المسألة وما صاحب ذلك من مداولات واجتماعات مستفيضة اضافة الى ما تضمنته التقارير الدورية الصادرة عن هذه اللقاءات من نتائج عكست بكل وضوح طبيعة الخلافات التى مازالت قائمة حول تقدير حجم الزيادة المقترحة فى مقاعد العضوية الدائمة وغير الدائمة وتحقيق التمثيل الجغرافى العادل والمنصف والمساواة فى السيادة بين الدول فضلا عن ارساء الشفافية والديموقراطية فى اساليب عمله واجراءاته المتبعة بما فى ذلك عملية اتخاذ وصنع القرار وهو الامر الذى يستدعى اعادة توجيه هذه المناقشات وتعزيزها وفقا لنهج شامل ومتجانس يحقق المصالح السياسية المشتركة لكافة الدول. واعرب السفير سمحان عن ترحيبه بالتدابير الايجابية التى اتخذها المجلس خلال الاعوام القليلة الماضية لتحسين اساليب عمله ولاسيما تلك المتجسدة فى عقد جلسات علنية مفتوحة لتداول مواقف الدول ومقترحاتها حول القضايا ذات الصلة ودعا الى تعزيز هذه التدابير فى اطار من الموضوعية الهادفة الى اضفاء الطابع المؤسسى على نهج ومشاورات واجراءات عمل المجلس, وقال فى هذا السياق اننا نؤيد الاقتراحات الداعية الى اعادة النظر فى استعمال حق النقض (الفيتو) وتقليص وترشيد استعمالاته وبما يضمن عدم منع الاغلبية من اتخاذ قرار يعكس مواقف دول المجتمع الدولى ازاء المشاكل الناشبة. ودعا الى اجراء تقييم دورى شامل وموضوعى لاعمال المجلس للوقوف على طبيعة التحديات التى تواجه تنفيذ قراراته واهدافه فى التصدى لمسببات استمرار الصراعات والاحتلال والحالات الانسانية المتفاقمة فى العديد من المناطق ومشيرا ايضا فى هذا الاطار الى ضرورة تعزيز اوجه التنسيق ما بين مجلس الامن والجمعية العامة والمجلس الاقتصادى والاجتماعى ومحكمة العدل الدولية والمنظمات الاقليمية لما يمثله ذلك من اهمية فائقة فى احتواء النزاعات والصراعات القائمة. واعرب فى ختام كلمته عن امله فى أن يحظى عمل المجلس بالمزيد من المصداقية ليكون اكثرتمثيلا وديموقراطية وشفافية بما يكفل استيعابه الاشمل لمسئولياته التاريخية والقانونية ليعبر عن الواقع السياسى والاقتصادى الراهن. وام