قلل وزير الإعلام السوداني غازي صلاح العتباني الناطق الرسمي باسم الحكومة من جدية وأهمية تهديدات الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان المنحل وتلويحه باللجوء إلى التصعيد وإثارة الاضطرابات, مؤكدا وقوف الشارع السوداني إلى جانب الرئيس عمر البشير ودعم قراراته, مدللا على مرور أسبوع على صدور تلك القرارات دون حدوث أي تصعيد يذكر . واشترط العتباني لاجراء المصالحة مع الترابي عدم التراجع عن قرارات البشير, واقلاع حزب المؤتمر عن التدخل في شئون الدولة, موضحا ان اجتماع لجنة المصالحة تأجل إلى موعد لم يحدد بعد في حين تقرر استمرار الاتصالات مع قيادات المعارضة بالخارج لعقد مؤتمر الوفاق والسلام على أساس المبادرة المصرية الليبية. وأكد العتباني, وهو من ممثلي الفريق البشير في اللجنة, انه لا مجال لان نناقش مع الترابي ما اتخذ من قرارات في 12 ديسمبر الحالي. وتتعلق هذه القرارات باعلان حالة الطوارىء لثلاثة اشهر وحل المجلس الوطني. واوضح العتباني ايضا ان مهمة لجنة المصالحة تشمل ايضا محاولة اعادة تنظيم مؤسسات الحزب. ومن جهة اخرى, اوضح الرئيس السوداني الفريق عمر البشير في تصريحات نشرتها أمس صحيفة (الاهرام) المصرية انه يوافق على هذه المصالحة بشروط, اهمها واولها انه لا رجعة عن القرارات التي اعلنها في 12 ديسمبر بحل البرلمان واعلان حالة الطوارىء. وردا على سؤال حول امكانية لجوء الترابي الى المحكمة الدستورية, اجاب وزير الاعلام السوداني ليس لنا اي سلطة على المحكمة (...) ومن حق اي شخص اللجوء الى هذه المحكمة ولكن لننتظر معرفة ما ستقوله المحكمة. وكان بعض انصار الترابي قد اعلنوا انهم سيتقدمون بطلب الى المحكمة الدستورية للنظر في القرارات التي اتخذها الفريق البشير. واضاف العتباني ان الترابي المح الى احتمال حصول تصعيد ولكن اعتقد ان هذا الامر مستبعد لان الشارع يدعم قرارات الرئيس والدليل على ذلك ان القرارات اتخذت منذ اسبوع ولم يحدث شيء. واعتبر انه لو كان الترابي قادرا على القيام بتصعيد لكان فعل ذلك. وعلى صعيد عمل لجنة الوفاق والسلام برئاسة البشير, قال عبدالباسط سبدرات المستشار السياسي لرئيس الجمهورية لـ (البيان) ان اللجنة أقرت خطة جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة لتسريع خطوات الوفاق وان الاجراءات المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ لن تقف حائلا أمام التسوية الشاملة, مشيرا إلى انها هدفت في الأساس إلى توحيد القيادة لمنع التضارب في الصلاحيات ووجدت هذه الاجراءات تجاوبا شعبيا واسعا من الجماهير ولم يكن الهدف منها انتقاص في الحريات أو انتهاك لحقوق المواطنين السياسية. وقال: ان لجنة السلام والوفاق قررت مواصلة مساعيها للسلام للتأكيد ان التعديلات الدستورية (قضية عارضة) ويجب ألا نوقفها عن القضايا الرئيسية وان الخطوة التي يجب ان يسعى إليها الناس هي كيفية الترتيب لعقد المؤتمر الجامع لحل كل الخلافات. وأكد سبدرات ان لجنة السلام والوفاق أقرت الاجراءات التي أعلنها الفريق البشير الأحد الماضي ودعت إلى ضرورة التمسك بمبدأ وحدة القيادة دون النكوص عن الحريات أو الشريعة.