أبدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تقديره واعجابه الشديد بالنتائج التى تم التوصل اليها امس فى مجال تحلية المياه من خلال قيام البروفسور اليابانى شن ايشى ناكاوا باجراء ثلاث تجارب على المياه الجوفية ومياه البحر بواسطة (الجهاز الدراجة) الذى اخترعه وتم التأكد من نتائجها بواسطة مسئولين بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة وممثلين عن شركة جى0تى0زد الالمانية . وكان سمو الشىخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة قد رفع الى صاحب السمو رئيس الدولة تقريرا أوليا بنتائج التجارب الثلاث مع نماذج من المياه المحلاة من مياه البحر ومياه الختم الجوفية. وقال الدكتور عبدالرحمن عبدالخالق من مكتب صاحب السمو رئيس الدولة ان مخترع الجهاز الدراجة يمكن أن يطور فى المستقبل بحيث يعمل اليا ويكون بأحجام مختلفة لتستفيد منه المجمعات السكنية والاسر فى مختلف المناطق مشيرا الى أن توفر الايدى العاملة والطاقة وعدم وجود الضرائب فى بعض المناطق الحرة مثل منطقة (السعديات) سيساعد على زيادة انتاج وتوزيع مثل هذا الجهاز الذى لن يتعدى سعره خمسة الاف درهم على الاكثر اى أنه سيكون فى متناول الجميع. وتطرق الدكتور عبدالرحمن عبدالخالق فى حديث خاص لوكالة انباء الامارات الى الثروة المائية التى تختزنها دولة الامارات مشيرا الى أن صاحب السمو رئيس الدولة بخبرته الكبيرة وتجربته العملية كان يؤكد باستمرار ان دولة الامارات تعيش فوق بحيرة كبيرة من الماء وأن الاكتشافات العلمية اثبتت صحة مايقول سموه. واضاف ان الانتاج العام للمياه فى منطقة الخزنة وبعض المناطق الاخرى وصل الى 95 مليون جالون يوميا منها 60 مليونا للخزنة والباقى موزع بين الشويب والهير والزاروب. ويشمل مشروع الشويب حفر 50 بئرا تم الانتهاء من خمس فقط منها وقد وصل انتاج البئر فى هذه المنطقة الى مليون و600 الف جالون يوميا بنسبة ملوحة 500 جزء فى المليون. واشار الدكتور عبدالرحمن عبدالخالق الى ان منطقة ليوا وحدها تبشر بالخير الكثير اذ انها تختزن كميات هائلة غير متوقعة حيث تم مؤخرا اكتشاف شريط مائى جوفي مساحته الفا كيلومتر مربع مملوءة بالمياه الغزيرة. وقال انه تم حفر تسع ابار فى هذه المنطقة وصل مجموع انتاجها من المياه الى حوالى 10 ملايين جالون يوميا وبنسبة ملوحة من الف الى الف و200 جزء من المليون. واضاف انه حسب تعليمات صاحب السمو رئيس الدولة فقد تم حفر هذه الابار بحيث تكون متباعدة عن بعضها البعض بمعدل 5 كيلومترات بين البئر والاخرى. وقال ان العلماء الالمان المختصين اكدوا ان ليوا ستكون بمثابة خزان كبير يغذى كل امارة ابوظبى وان انتاج الابار الحالية سيصبح عند اكتمال حفرها 400 مليون جالون يوميا مايدعو الى التفاؤل والسرور. وكانت وكالة الانباء الالمانية قد ذكرت مؤخرا على لسان الدكتور نيولاند من شركة داسا الالمانية لابحاث الفضاء ان الحسابات التقديرية ترجح ان مياه ليوا سوف تكفى المنطقة لمدة 80 عاما على الاقل. والجدير بالذكر ان الشركة الالمانية داسا تشارك فى الابحاث الخاصة بالمياه فى دولة الامارات. وكان البروفيسور الياباني قد اجرى بفندق الشاطىء امس تجربة عملية لتحلية مياه البحر والمياه الجوفية بواسطة جهازه الجديد الذى يعتبر الاول من نوعه فى العالم وتعتبر مدينة ابوظبى اول مدينة على مستوى العالم تستقبله بعد مدينة طوكيو اليابانية. وبحضور عدد من المسئولين بمكتب صاحب السمو رئيس الدولة وممثلين عن شركة جى تى زد الالمانية العاملة فى مشروع تقييم المياه الجوفية بامارة ابوظبى قام البروفسور شن ايشى ناكاوا من قسم الهندسة الفيزيائية بجامعة طوكيو باستخدام بيدال (الجهاز الدراجة) لاجراء ثلاث تجارب لتحلية كميات من المياه الجوفية المالحة ومياه البحر. واظهرت النتائج ان هذه المياه اصبحت صالحة للشرب بل وعذبة جدا حيث انخفضت فى التجربة الاولى نسبة ملوحة مياه البحر من (734ر40) الف جزء فى المليون قبل التحلية الى (253) جزءا فقط فى المليون علما بان نسبة ملوحة مياه ايفيان الفرنسية على سبيل المثال فى حدود (200) جزء على الاقل فى المليون ووصل الانتاج الى 1ر3 لترات بعد عشر دقائق اى بمعدل 6ر18 لترا فى الساعة. امابالنسبة للتجربة الثانية التى اجريت على مياه جوفية من منطقة الختم فقد انخفضت نسبة الملوحة من 302ر32 الف جزء فى المليون الى 180 جزءا فى المليون وارتفع الانتاج الى 20 لترا فى الساعة بسبب قلة الملوحة. وفى التجربة الثالثة انخفضت نسبة الملوحة من 252ر15 الف جزء فى المليون الى 44 جزءا فى المليون (نتيجة مذهلة جدا) وارتفع الانتاج بسبب قلة الملوحة الى 3ر33 لترا فى الساعة وكل ذلك بواسطة البيدال ويكفى هذا الرقم اسرة واحدة ليوم واحد على الاقل. وكان البروفسور ناكاوا الذى اخترع الجهاز الدراجة العام الحالى قام باجراء تجارب كثيرة عليه طوال السنوات العشر الماضية. ويستطيع (جهاز الدراجة) حاليا انتاج (19) لترا من المياه النقية خلال ساعة واحدة ويحتوى الجهاز على انابيب واسطوانات وفلترات خاصة ويتم تشغيله بواسطة الارجل من خلال تحريك (البيدال) بواسطة القدمين ولذلك فهو شبيه بالدراجة الى حد ما. وكان الدكتور عبدالرحمن عبدالخالق وخلفان بن فاضل المزروعى من مكتب صاحب السمو رئيس الدولة اللذان شاهدا التجربة على الطبيعة وتأكدا من نتائجها الطيبة سألا المخترع اليابانى عن امكانية تطوير هذا الجهاز الذى يبلغ وزنه الاجمالى حوالى 40 كيلوجراما وتحويله الى جهاز صغير جدا فأكد لهما انه يمكن التفكير فى ذلك. كما اكد لهما امكانية جعل سعة الجهاز الانتاجية اكثر من السعة الحالية وجعله اليا (اى بدون استخدام القدمين) مشيرا الى ان الشكل الحالى للجهاز يسمح للافراد باستخدامه للاحتياجات السريعة والاضطرارية. من جهته قال بيتر منشه من الشركة الالمانية جى تى زد الذى حضر التجربة للتأكد منها ورفع تقريرا بها الى الجهات المعنية ان نتائج تجربة (الجهاز الدراجة) جيدة جدا بل وخيالية لم يكن احد يتوقعها مشيرا الى انه يمكن تطوير هذا الجهاز ليلائم متطلبات البيئة واكد ان هذا الاختراع هو تكنولوجيا هامة ومفيدة جدا وخاصة بالنسبة للدول النامية فى اسيا وافريقيا. ـ وام