ادلى الناخبون الروس بأصواتهم في ثالث انتخابات تشريعية امس على وقع العمليات العسكرية التي تم تصعيدها ضد العاصمة الشيشانية جروزني وضواحيها الجنوبية اثر فشل الاتصالات بين هيئة الاركان الروسية ووزراء في حكومة الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف . وأفادت استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع بتقدم الحزب الشيوعي على أنصار الرئيس الروسي بوريس يلتسين حيث حصل الشيوعيون على 28% من الأصوات في مقابل 24% لكتلة (الوحدة) وفق ما ذكرت محطة (ان تي في) التلفزيونية الخاصة. وجاء اتحاد قوى اليمين (اصلاحيون ليبراليون من الشباب) في المركز الثالث بصورة مفاجئة بالتساوي مع كتلة اليسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء السابق يفجيني بريماكوف, بحصوله على 11% من الأصوات وفق الاستطلاع الذي جرى لدى خروج الناخبين من 115 مكتب اقتراع. وحصل الاصلاحيون المعارضون في حزب (يابلوكو) على 8% في حين لامس القوميون المتشددون بزعامة فلاديمير جيرينوفسكي عتبة 5% الضرورية لدخول الدوما. وعلى جبهة القتال ذكرت مصادر عسكرية في اوسيتيا الشمالية مقر رئاسة الاركان الروسية التي تشرف على الهجوم ضد الشيشان ان الروس يحاولون توسيع مناطق سيطرتهم حول مطار جروزني العسكري وخان قلعة اللذين تم الاستيلاء عليهما في الايام الماضية, وفي الوقت ذاته تعرضت منطقتا شاتوي وفيدينو بالجنوب لقصف جوي, واصبحت سيطرة القوات الروسية شبه كاملة على جنوب العاصمة الشيشانية بعد ان دخلوها امس. وذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية ان كثيرا من المقاتلين الشيشان يتحصنون في مواقع جبلية على الحدود بين جورجيا والشيشان وانه كان من الصعب على الطائرات الروسية رصد مواقعهم بدقة. ونقلت الشبكة عن وكالة انترفاكس قولها ان الطائرات الروسية شنت 60 غارة ضد الشيشان, خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية التي سبقت ورافقت اجراء الانتخابات. في هذه الاثناء نقلت وكالة انباء ايتار تاس عن اناتولي كفاشنين رئيس هيئة الاركان الروسية امس قوله ان القوات المسلحة الروسية اجتمعت مع ممثلين للزعيم الشيشاني اصلان مسخادوف ولكنها ابلغتهم ان موضوع المحادثات الوحيد هو الاستسلام. وقال كفاشنين ان هذه الاتصالات جرت مع نائبين لرئيس الوزراء في حكومة مسخادوف ومع وزراء اخرين. ونقلت تاس عن كفاشنين قوله لدى وصوله الى مطار عسكري بموسكو بعد زيارة منطقة الحرب ان المناقشات كانت محددة.. اما ان يقبلوا بشكل كامل ما قاله الرئيس الروسي في بيانه او لا. اي شيء اخر ليس موضوع بحث. وطالب الرئيس بوريس يلتسين والزعماء الروس الاخرون مسخادوف بتسليم المقاتلين الذين تتهمهم روسيا بتدبير هجمات بالقنابل في مدن روسية والقاء اسلحتهم. وقال مسخادوف انه مستعد لتقديم تنازلات سياسية كبيرة لم يحددها ولكنه يريد حضور وسطاء دوليين اي محادثات وهو شيء تعارضه روسيا. وفي رد على سئوال بشأن مااذا كان من الممكن عقد محادثات مباشرة مع مسخادوف نقلت تاس عن كفاشنين قوله فليفكر هو في ذلك .. مسخادوف وليس نحن. ـ الوكالات