ادار حزب الامة السوداني الذي يتزعمه الصادق المهدي ظهره للعمل في الخارج وقرر العودة الى الداخل, واعلن مبارك الفاضل المهدي مسئول العلاقات الخارجية في الحزب والامين العام لتجمع المعارضة ان وفدا كبيرا من قيادات الامة في الخارج سيعود الى الخرطوم قريبا بقيادة الدكتور عمر نور الدائم الامين العام للحزب.واكد مبارك المهدي في حوار مع البيان تسارع خطوات الوفاق السوداني ولم يستبعد عقد مؤتمر مصالحة سودانية شامل في يناير المقبل وكشف عن وجود مقترحات مصرية ليبية في هذا الصدد تم ارسالها الى الخرطوم بالفعل. واعرب عن ثقة حزب الامة بأن صراع البشير الترابي على الحكم لن يؤثر على ايقاع الوفاق السوداني المتسارع, وقال ان للطرفين قناعة بضرورة الالتزام بدفع الحوار لجهة احلال السلام في الوطن وارساء اسس التداول السلمي للسلطة. كما اعرب المهدي عن اطمئنانه ازاء مشاركة جميع فصائل المعارضة بما في ذلك حركة التحرير الشعبية بقيادة الدكتور جون قرنق في المؤتمر الشامل المقترح وقال ان الحركة ستراجع موقفها المبني على كثير من المعلومات التي باتت خاطئة. واوضح المهدي ان الخرطوم نجحت في كسر طوق العزلة الاقليمية من حولها وكشف عن وجود مراقبين ليبيين يرابطون حاليا على الحدود السودانية الاريتيرية ضمن جهود ازاحة التوتر بين البلدين الجارين. وقال المهدي ان الاتصالات بين الامة والنظام الحاكم في الخرطوم بدأت في لندن منذ شهر مايو الماضي, واشار الى عدد من الشخصيات التي ساهمت في هذه الجهود وحدد منها احمد عبدالرحمن امين مجلس الصداقة وعثمان خالد القيادي السابق في الجبهة الاسلامية من طرف الرئيس السوداني الفريق البشير وقطب المهدي مسئول الامن الخارجي في النظام. كما اشار المهدي الى محمد يوسف محمد الذي يعتبر من القيادات المتقاعدة في الحركة الاسلامية من بين شخصيات تعمل في التوجه الوسطى للحركة, وقال ان الاتصالات مع الترابي كانت مباشرة. ونفى المهدي ان يكون حزب الامة طرفا في الصراع بين الترابي والبشير. وعن عودة الصادق المهدي زعيم الحزب ورئيس الوزراء السابق قال مسئول العلاقات الخارجية بالحزب ان حزبه يعد حاليا لعقد مؤتمر تداولي في الخرطوم سيحدد موعده الامين العام للحزب اثر عودته وسيقرر المؤتمر موعد عودة الصادق المهدي الى البلاد في الوقت المناسب.