اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عشية زيارته الى بيروت اليوم ان لبنان سينضم الى مفاوضات السلام بعد اختتام الجولة الثانية من المفاوضات السورية الاسرائيلية المقررة في 3 يناير المقبل, في وقت اعتبرت دمشق ان امكانية التوصل لسلام شامل وعادل تظل معلقة بنتائج الجولة الثانية لكنها قالت ان هناك تحولاً في التفكير الاسرائيلي وان مفاوضات واشنطن فتحت الباب لسلام حقيقي مطالبة اسرائيل بكبح جماح قوتها المحتلة في جنوب لبنان وتقديم دلائل حسن نية. وفي محاولة لتطويق المخاوف الفلسطينية من استئناف المفاوضات على المسار السوري يلتقي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم في اريحا كما يلتقي الرئيس الفلسطيني بعد غد في عمان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني, وقال الشرع (كان من المفترض ان يكون اللبنانيون معنا في الجولة الثانية وجنبا الى جنب بالطبع كمسارين متوازيين, لكن نظرا الى اننا لم نستطع ان ننجز ما اردنا انجازه في هذه الجولة فان انضمام اشقائنا اللبنانيين سيكون في مرحلة لاحقة مباشرة بعد انهاء الجزء الثاني من هذه الجولة) . ويطلع الشرع اليوم رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص على نتائج الجولة الاولى للمفاوضات مع باراك في وقت لم يخف المسئولون اللبنانيون استياءهم من تجاهل الادارة الامريكية لبيروت, وعدم اتصال الرئيس الامريكي بيل كلينتون بالرئيس اللبناني اميل لحود. على صعيد متصل اعتبر مسئول سوري رفيع رفض الكشف عن اسمه لوكالة رويترز ان الجولة الاولى للمفاوضات شكلت خطوة على طريق السلام العادل والشامل. وقال ان بعض الصعوبات ما زالت قائمة وتتطلب المزيد من العمل, لحل قضايا خلافية خلال الجولة الثانية من المفاوضات معرباً عن التزام سوريا واستعدادها للتوصل لسلام عادل وشامل على قاعدة الارض مقابل السلام. وأكد المسئول السوري ان دمشق سوف تبدي قدراً من المرونة في القضايا الرئيسية للمفاوضات دون التنازل عن حقها في استعادة كامل الاراضي العربية المحتلة في الجولان. وكتبت صحيفة (تشرين) الحكومية (لقد فتحت مباحثات واشنطن الابواب امام سلام حقيقي عادل وشامل. ويفترض ان تعمل اسرائيل ممثلة بحكومتها على كبح جماح قوتها المحتلة في جنوب لبنان والتوقف عن قصف المدنيين) . واعربت صحيفة (الثورة) الرسمية من جهتها عن ارتياحها لان (ثمة تحولا في العقل الاسرائيلي. بدأ ينظر الى السلام من منظار مختلف عما كان الامر عليه سابقا) كما عبرت عن املها في ان (تكون المباحثات في الثالث من الشهر المقبل دليلا على ذلك التحول) . وحول لقاء باراك وعرفات اليوم قال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية للصحافيين (سيعقد اللقاء مساء اليوم في اريحا وسيكون مغلقا امام وسائل الاعلام) دون ان يعطي تفاصيل اضافية. وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت صباح امس ان اللقاء سيعقد عند معبر ايريز على مدخل قطاع غزة وان باراك وعرفات سيسعيان الى تسوية الخلاف حول انسحاب اسرائيل من الضفة الغربية المقرر اساسا في 15نوفمبر الماضي وفقا لمذكرة شرم الشيخ الموقعة في الخامس من سبتمبر الماضي. من جانبه المح الدكتور نبيل شعث الى انه (من الممكن ان تلعب اسرائيل لعبة تصعيد مسار وتخفيض مسار وهذا ينطبق على المسارين (الفلسطيني والسوري) ولا بد من التعامل مع هذا التخوف بشكل واضح من خلال حركتنا الدائمة للتغلب عليه) . واوضح شعث (لدى الرئيس الفلسطيني الكثير مما يقوله لباراك وسيتحدث معه حول موضوع الاستيطان وسيحاول ان ينهي معه مرحلة الانسحاب المتأخرة والبحث في التأخير الحاصل في الموضوعات الانتقالية) موضحا ان اللقاء سيتناول ايضا (المفاوضات النهائية ولكن قلقنا الشديد هو من الاستيطان وعدم الوفاء بالتزامات الحل النهائي) . من جهة اخرى حذر مسئولون عسكريون اسرائيليون من تصعيد للتوتر في الاراضي الفلسطينية اذا اهملت اسرائيل المسار الفلسطيني, واطلق الجنرال موشيه يعلون قائد المنطقة الوسطى تحذيراته في لقاء مع ضباط الجيش الاسرائيلي.