ندد العراق امس بقرار مجلس الامن الجديد واصفا تعليق العقوبات بانه وهمي قائلا انه يفضل الهجمات العسكرية على تنفيذ القرار رقم 1284.واوضح نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز استعداد بلاده لتحمل عواقب موقفها من القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي الليلة قبل الماضية الخاص بعودة لجنة المفتشين الدوليين(انموفيك)الى العراق وتعليق العقوبات في حال تعاون حكومة بغداد مع اللجنة, وخرج نحو 10 الاف متظاهر امس في العاصمة العراقية احتجاجا على القرار. وقال عزيز في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية ان قرار مجلس الامن لايلبي مطالب العراق الا انه لم يرفض صراحة القرار الذي يأخذ في الاعتبار تعليق الحظر الاقتصادي مقابل تعاون بغداد مع النظام الجديد لنزع اسلحته. واشار عزيز الى ان العراق متمسك بموقفه السابق المطالب برفع الحصار المفروض عليه رفعا شاملا وكاملا. واضاف ان القرار 1284 لا يلبي طلب العراق المشروع برفع الحصار عدا انه جاء خاليا تماما من اي اشارة الى العدوان الذي يتعرض له العراق والى الخرق اليومي لسيادته. وكرر المسئولون العراقيون خلال الايام القليلة الماضية التأكيد على تفضيلهم التعرض لهجمات عسكرية على قبول قرار لا يرفع العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 كليا ومن دون قيد او شرط. وقال عزيز ايضا بصرف النظر عن التكهنات والتهديدات التي تترتب على موقفنا هذا فان العراق متمسك بموقفه المبدئي والقانوني وهو مستعد لتحمل النتائج دفاعا عن سيادته وحقوقه المشروعة. وقال ان الظروف والشروط الواردة في القرار تجعله قرارا ذا اهداف سياسية بالاضافة الى انه في جوهره وشكله اعادة كتابة للقرار رقم 687 بشكل مغرض وغير قانوني مما يعني ان مجلس الامن لم يحافظ على قراراته ولم ينفذ التزاماته بموجبها برغم ان القرار 687 الذي نفذ العراق بنوده كان من اشد القرارات التي اصدرها مجلس الامن في تاريخه تعسفا وظلما بحق العراق. ووصف عزيز ما ورد في القرار بشأن تعليق الحصار بانه وهمي مشيرا الى ان الشروط التي فرضت لتعليق الحصار شروط جديدة لم ترد في القرارات السابقة وقد اقحمت لافراغ اي تعليق, وبالتالي لا فائدة جدية فيه للعراق كما انه ينطوي على تقييد متعسف لسيادة العراق على اقتصاده وموارده. وكان عزيز يشير بذلك الى الغارات الامريكية البريطانية على منطقتي الحظر الجوي فوق جنوب وشمال العراق. وتظاهر نحو 10 الاف شخص في بغداد امس احتجاجا على قرار مجلس الامن. ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها شعارات ترفض عودة مفتشي نزع الاسلحة الى العراق وتطالب برفع الحظر. ورفع المشاركون في التجمع يافطات كتب عليها لا للقرار الصهيوني الامريكي البريطاني ونعم لرفع الحصار ولا للقرارات الجائرة ولا لمجلس الامن ولا للجنة الخاصة. وتأتي التظاهرة في اطار (تعبئة) شعبية تجري منذ ايام في مختلف المحافظات في العراق بمبادرة من السلطات بمناسبة الذكرى الاولى لعملية (ثعلب الصحراء) . وشارك في التظاهرة التي استمرت ساعة ونصف الساعة على جادة في وسط المدينة مسئولون في حزب البعث. وخلال التظاهرة اعلن وكيل وزارة الخارجية نبيل نجم للصحافيين ان الشعب العراقي يؤكد مجددا دعمه لقائده صدام حسين ولحكومته. الوكالات