بسطت القوات الروسية أمس سيطرتها على الضاحية الجنوبية للعاصمة الشيشانية جروزني ونفى فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي سقوط خسائر كبيرة في أرواح المدنيين.ولكن زعيم الثوار الشيشان محمدي سيداييف قال ان القوات الروسية تسببت في وقوع العديد من الضحايا في نطاق توسيع عملياتها العسكرية وقصفها مواقع جبلية بجنوب الشيشان . وافادت شبكة (ان تي في) التلفزيونية نقلا عن مصادر من رئاسة اركان الجيش الروسي في موزدوك ان الجنود الروس احتلوا أمس السبت حي تشيرنوريتشي, احد احياء جروزني الشمالية. واوضح المصدر ان الجيش الروسي تمكن من التقدم دون ان يتعرض الى مقاومة وذلك بعد ان توصل الى الاتفاق مع وجهاء العاصمة الشيشانية. واكدت القوات الروسية انها سيطرت على حي خان قلعة الشرقي. الا ان شرق العاصمة كان لا يزال مسرحا للمعارك امس الأول. ونقلت الشبكة عن مصادر عسكرية روسية ان الطيران واصل قصفه على جنوب الجمهورية الانفصالية وعاصمتها وقام بخمسين طلعة جوية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية. كما نقلت وكالة انترفاكس عن احد كبار المسئولين العسكريين الشيشان مومادي سعيدياف ان القصف متواصل كل 15 او 20 دقيقة على الجبال الجنوبية. واعلن الجنرال فلاديمير شامانوف قائد القوات الفدرالية على الجبهة الغربية في الشيشان ان روسيا ستحاول السيطرة على جروزني (قبل العام الجديد) . ونقلت شبكة (سي ان ان) الاخبارية عن جنرال روسى قوله انه يمكن تحقيق انتصار خلال أيام, ولكن الجنود فى الميدان يقولون ان المعركة الكبرى مقبلة, وأشارت الشبكة الى ان موسكو تصر على ان قواتها أغلقت كافة خطوط امداد المقاتلين الشيشان التى تصل اليهم من جورجيا, وتفيد بعض التقارير ان القوات الروسية تسيطر على كافة المنافذ التى تعتبر بمثابة قناة اتصال رئيسية بين جورجيا والشيشان. وقال محمدي سيداييف زعيم الثوار ان قرى قد تعرضت للنيران من جراء هجمات المروحيات والمدفعية في المنطقة المتاخمة لجورجيا. وأضاف أن المدنيين ليس بمقدورهم الفرار من بعض المناطق بسبب الانهيارات الارضية التي نجمت عن القصف الروسي. وقال أيضا ان بعض المناطق تعرضت لقصف الطائرات الحربية الروسية كل 15 دقيقة. وذكرت وكالة (دب أ) الالمانية أمس نقلا عن رئيس الوزراء الروسي قوله ان الضحايا بين السكان المدنيين ربما يكون عددهم قليلا لايتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة. وقال المحللون ان بوتين يحاول بزعمه هذا ان يدحض اتهام الغرب ضد الروس بشأن الحرب الشيشانية. وتقول مصادر شيشانية ان ثلاثة الاف مدنى قد قتلوا واصيب كثيرون اخرون منذ بداية الحملة الروسية فى اواخر سبتمبر الماضى وهو رقم يؤكده المراسلون الغربيون. واشارت المصادر الى ان هذه الخسائر الكبيرة فى صفوف المدنيين ترجع الى تكتيك القوات الروسية بقصف المدن بالقنابل قبل دخول القوات البرية. الوكالات