وضع العاهل المغربي الملك محمد السادس حدا للجدل الدائر حول (خطة ادماج المرأة في التنمية) بالتأكيد على (تمكين المرأة من ممارسة جميع حقوقها كعنصر فاعل ومؤثر في المجتمع) .وقال في رسالة وجهها الى رئيس الحكومة عبدالرحمن اليوسفي انه يتعين (ترتيب استراتيجية للتنمية تقوي بنيات المجتمع وتدمج مختلف مكوناته الاجتماعية) , وحدد اربعة اهداف عاجلة هي : النهوض بالريف, وحل مشكلة البطالة, واشراك المرأة في الانشطة التنموية, ومحاربة الفقر. وكانت الخطة التي وضعتها وزارة الرعاية الاجتماعية والاسرة اثارت ردود فعل عنيفة من قبل وزارة الاوقاف ورابطة علماء المغرب والكثير من التيارات الاسلامية والمحافظة, كونها تنطلق من المؤتمرات العالمية للمرأة منذ مؤتمر نيروبي (1985) وحتى المؤتمر العالمي الرابع (1995) والمعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء التي وقع عليها المغرب. ويعد تأكيد العاهل المغربي على هذه الحقوق بمثابة اشارة خضراء لاقرار الخطة والعمل على تنفيذها. وتهدف الخطة المذكورة الى تحسين الوضع القانوني للنساء والقضاء على جميع اشكال التمييز ضدهن, وتوسيع استفادة المرأة ومشاركتها في التربية النظامية ومحو الأمية, وتحسين فرص تأهيلها لخوض مجالات العمل, اضافة الى وضع سياسة لتحديد النسل. الرباط ـ رضا الاعرجي